
اقامت مصلحة رجال الأعمال في حزب “القوات اللبنانية” حفل عشاءها السنوي في “مجمع إده ساندز السياحي -جبيل”، في حضور عضو تكتل “القوات” النيابي النائب فادي كرم ممثلا رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، أمين عام الحزب فادي سعد، عضو الهيئة التنفيذية ادي أبي اللمع، سفير النوايا الحسنة لدى الامم المتحدة فادي سلامة، نقيب أصحاب الفنادق في لبنان بيار الأشقر، وحشد من مسؤولي المناطق والقطاعات في الحزب، وفاعليات اقتصادية إجتماعية وإعلامية.

استهل الحفل بالنشيدين الوطني والقواتي، ثم كلمة ترحيبية لمقدمة الحفل إلسي خوري، بعدها تحدث رئيس مصلحة رجال الأعمال عزيز اسطفان الذي شكر رئيس الحزب على “دعمه الذي ساهم في نجاح عمل المصلحة”. وعرض آخر الإنجازات التي تحققت منذ الإنطلاقة الجديدة للمصلحة.

وتحدث كرم فقال: “مجتمعكم بحاجة لكم، فمقومات استمرار الحياة الكريمة أصبحت مهددة، ليس لأن هذا المجتمع فاشل أو كسول، بل لأن المؤامرة عليه كبيرة، وكبيرة جدا، وذلك لدفعه إما للخضوع وإما للمغادرة، فكما إنتفض هذا المجتمع سابقا ببطولة أذهلت العالم للدفاع عن نفسه مقدما أرواحه من أجل البقاء، فسيهب دائما ولن يتخاذل، ولذلك على كل فرد من هذا المجتمع أن يقوم بواجباته لتأمين مقومات الصمود والاستمرارية، فمساهمتنا مع بعضنا البعض تمثل نضالنا كل من موقعه ليتحمل مسؤولياته لعدم السماح لأحد بتركيع شعبنا” فالموت ولا الخضوع”، وقد أثبتت القوات اللبنانية دائما أنها جاهزة للدفاع عن الوطن والمجتمع بكل الوسائل فقدمت أغلى ما عندها أرواح الشهداء”.

أضاف: “الخطر هذه المرة مختلف فهو خطر متعدد الأشكال والمواقع، فهو من الداخل من قلب المجتمع بذهنية غربية عن المجتمع تسوق للتخويف والذمية ولضرورة طلب الحماية من تكفيري ضد تكفيري آخر،والخطر أيضا من خارج المجتمع ولكنه من داخل الوطن حيث بكل خبث يستعمل الآخرون للدفاع عن استراتيجيته ويستغل أنانية البعض وشخصانية الطرح وفقدان للرؤيا عند مدعي الدفاع عن المجتمع لتمرير مخططاته وإستكمال خطواته لوضع يده على السلطة مباشرة وبالواسطة، كما هناك الخطر الآتي من خارج الوطن والحدود والمجتمع والانسانية وهذا الخطر الداهم هو مؤامرة مجرمة إنقلبت على مفبركينها، ولكن الجيش اللبناني والقوى الأمنية ودعم الشعب اللبناني وتأمين الغطاء السياسي لهم وإحترام الحدود اللبنانية من قبل خارقيها اللبنانيين كفيل بردعها وردها عن لبنان، لا مسؤولية لحماية الحدود والشعب إلا على الجيش اللبناني، ولا حماية للمجتمع إلا من خلال صموده، فلا نريد الحماية من أحد آخر ومن يريد التقاعص عن الصمود والاستمرار فسيلفظه المجتمع، لسنا بحاجة لحماية من أحد، فإيماننا كبير بالجيش والقوى الأمنية اللبنانية الشرعية، وإيماننا بنفسنا كان دائما كبير، وسيبقى كبير جدا،فمن يفضل سياسة الهروب وطلب الحماية من أقليات معينة، ومن أنظمة مجرمة فهو غريب عن هذا المجتمع، ولن تنجح محاولاته لتغيير ذهنية مجتمعنا”.

وتطرق كرم إلى الانتخابات الرئاسية، وقال :”كفى شيطنة وتمويه، وكفى لعبا ومناورات، فالوقت لم يعد يسمح للعب وللشخصانية، ومصلحة الوطن ليست رهنا لشخص يريد أن يتقاعد في قصر بعبدا الرئاسي، والدستور لم يوضع كي يتغير حسب الظروف والحسابات الشخصية، فمن قال يوما بعدم جواز إعتماد نصاب النصف زائد واحد حرصا منه لعدم السماح لفريق أو فريقين بغفلة من الزمن وبتسوية بسيطة، لتأمين النصاب وإيصال رئيس للجمهورية، فها هو اليوم يصيح بألم لأعتماد النصاب نصف زائد واحد، من أجل إنقاذ الجمهورية وإنقاذ الوطن وإنقاذ الشعب، هذا الموقع الغير زمني لم يتوقع يوما أن يعرقل وصول رئيس للجمهورية بسبب شخص ما،فمع علمه بأنانية السياسيين لم يتصور أن تصل الأمور إلى هذا الحد من القمعية والتسلط والعرقلة، حيث يسعى فريق واحد لفرض مرشحه من خلال التعطيل، فعلى ضورة أسيادهم في دمشق وفي طهران، لا انتخابات بل تعيينات، لا ديموقراطية بل ديكتاتورية، لا تفكروا فنحن نفكر عنكم لا تكونوا أحرار بل كونوا توابع، ولكن فاتهم تاريخ هذا الوطن وهذا المجتمع،فندعوهم للعودة الى التاريخ الكفيل بإفادتهم بأن مخططاتهم ستسقط، ففي تاريخ هذا المجتمع دائما عنوان وإسم لمن يسقط هكذا مؤمرات” والعنوان اليوم معراب، والاسم القوات اللبنانية”.

وختم كرم: “مبادرتنا واضحة ومباشرة ووطنية، فليذهب في 2 أيلول جميع النواب إلى جلسة إنتخابات رئيس جمهورية لبنان، ولتكن منافسة ديموقراطية وطنية حسب الدستور اللبناني وحفاظا على الوطن، فمن يدعي الحرص على الوطن فحرصه يبدأ عمليا وفعليا بتأمين نصاب جلسة الانتخابات، ومن يريد العرقلة وتعطيل النصاب فليبقى لوحده، فليؤمن نصاب النصف زائد واحد وكفى تحججا بأنانية شخص،أو بأتفاق بين ممثلي طائفة رئيس الجمهورية،فهذا الموقع هو رأس الدولة ومسؤولية الجميع وكل هذه الحجج هي تهرب من المسؤولية وإنعدام للرؤيا أو قصر النظر.إننا كأفرقاء سياسيين جميعا على المحك، فساعة الحساب قد دقت والتاريخ لن يسامح المتخاذلين”.

