في العام 1988 لم يصدق الجنرال ميشال عون انه صار في قصر بعبدا، وهناك سعى الى تعطيل انتخابات الرئاسة لانها غير محسومة له. وبعدما تبين ان الطائف فصل على مقاس الرئيس الشهيد رينيه معوض رفضه جنرال “13 تشرين” ورفض تسليم المقر الرئاسي وطالب بتعديل “واو” في الاتفاق الدستور من دون ان يشرح مضمون الواو المذكورة، وان كان الموفد العربي يومها (الاخضر الابراهيمي) يجزم انها انتخاب عون رئيسا والا… عمرها ما تكون جمهورية!!
السقوط العمودي في العام 1990 علّم الجنرال درسا لن ينساه ولن يكرره. وها هو في 7 ايار 2008، وبعد ان دعى اللبنانيين الى الهدوء (اثر غزوة “حزب الله” لبيروت العاصمة) “لان القطار وضع على السكة الصحيحة” ارغمت الانتكاسة الاستراتيجية في جبل لبنان الجنوبي (يوم 11 ايار 2008) اهل السلاح على التنازل والقبول بالمفاوضات في العاصمة القطرية الدوحة، وعندما تبلغ الجنرال من “حزب الله” ان التسوية لحظت انتخاب سواه باع جنرال “13 تشرين” الرئاسة الحلم بسلسلة مطالب تبدأ بتمويل انطلاقة التلفزيون البرتقالي ولا تنتهي بتعهد “حزب الله” بتوزير “صهر الجنرال” في كل حكومة تشكل بعد الدوحة على ان يتسلم الحقائب التي تهمهم: من الاتصالات التي ثبتت اهميتها الاستراتيجية في تحقيقات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان… الى الطاقة وصفقاتها المجزية…. و.. و.. و..
في الانتخابات الراهنة لم يتأخر الانتهازي الشاطر في التحرك، فأعلن اولاً انه خارج “8 اذار”!! وانه توافقي!! وبدأ حواراً مع “المستقبل” لم يصل الى النتائج المرجوة فأستبدله بأقتراح همايوني يجعل انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب ويتيح للثلثين ان يتحكما بالموقع الرئاسي والشخص كأننا ما كان رأي الثلث الثالث المعني مباشرة بالمنصب الذي حفظه له الدستور…
يعرف جنرال “13 تشرين” ان فريق “8 اذار” يدار بـ “الرموت كونترول” من ايران ولاية الفقيه، وهو سمع ورأى كيف تخلت طهران عن المالكي بعد الخسائر الاستراتيجية في العراق، ولانه صار انتهازياً وشاطراً فقد اعد خطتين الف وباء، كما قالت صحيفة ممانعة اليوم – “الاخبار”- فأذا حقق الحلف الذي يدعمه (ايران ونظام بشار) تطورات ميدانية فقد يطالبون به رئيسا للجمهورية والا فهناك خطة بديلة في حال الاتفاق على مرشح اخر وهي بطبيعة الحال تتضمن تراجعاً ولكنها تحفظ له تمثيله في السلطة وحصته فيها!! ما عدا المكافأت الاضافية التي يمكن انتزاعها…..