.jpg)
لا يبدو المشهد السياسي مرشحاً لأي تغيير في المرحلة القريبة المقبلة وخصوصاً بعد موجة السجالات الحادة التي أثارها اقتراح “تكتل التغيير والاصلاح” برئاسة العماد ميشال عون لتعديل دستوري يتيح انتخاب رئيس الجمهورية من الشعب مباشرة والذي أطلق ردوداً رافضة من جانب قوى “14 آذار” فيما التزم الثنائي الشيعي “أمل” و”حزب الله” الصمت حياله.
ولفتت أوساط بارزة في “14 آذار” على صلة وثيقة بالبطريركية المارونية لـ “الراي” الى ان “هذا الاقتراح زاد منسوب التوتر بين عون والبطريرك مار بشارة بطرس الراعي الذي لم ينظر الى الاقتراح بارتياح بل عدّه زيادة في تعقيد الأزمة الرئاسية”.
وإذا كان هذا الجانب شغل فراغ الأيام الأخيرة سياسياً بالسجالات الاعلامية، فإن الأوساط نفسها لفتت الى ان ملف الانتخابات النيابية الذي دخل منذ أسبوع مرحلة سريان المهلة القانونية لإجراء الانتخابات في مدة أقصاها 20 تشرين الثاني المقبل قد وُضع هو الآخر على رف التجميد مع ما ينطوي عليه الامر من محاذير قانونية ودستورية. فما لم يتم التوافق السياسي على اجراء الانتخابات او التمديد لمجلس النواب سيترتب على وزارة الداخلية ان تمضي في الإجراءات الآيلة لإجراء الانتخابات تبعاً للمهل التي تفتح باب الترشيحات ومواعيد إقفالها منطقة اثر منطقة، كما سيتعيّن عليها تشكيل الهيئة المشرفة على الانتخابات وإصدار لوائح تعيين رؤساء الأقلام وتوزيعهم على المناطق الى إجراءات اخرى كثيرة. وهو الامر الذي سيضغط بقوة على سائر المعنيين لاستعجال بت الأزمة وعدم تركها من دون حلّ واضح فيما يجري استعمال هذا الملف ايضاً في اطار الأوراق الضاغطة المتبادلة بين فريقيْ “14 آذار” و”8 آذار”.
وتقول هذه الاوساط ان ثمة فرصة محدودة لبتّ الاتجاه المتعلق بهذا الاستحقاق بعدما وضع رئيس مجلس النواب نبيه بري قوى “14 آذار” امام أمر واقع بإعلانه رفض التمديد بما فُهم منه انه يشترط اعادة احياء جلسات التشريع لمجلس النواب اولاً قبل التوافق على التمديد ومدته. وهو الامر الذي تدور حوله المناورات السياسية راهناً علماً ان بري سيكون له موقف من هذه التطورات مجتمعة في كلمة سيلقيها في نهاية الشهر الجاري لمناسبة ذكرى تغييب الامام موسى الصدر بعدما الغي المهرجان التقليدي لحركة “أمل” في هذه المناسبة واستعيض عنه بكلمة متلفزة لبري لدواع امنية.