
اطلق “حزب الله” بشخص نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم موقفاً “لافتاً” بدعوة قوى الرابع عشر من آذار الى “انتهاز الفرصة لنتفاهم ونتحاور”. فكيف ستردّ هذه القوى على الدعوة، وهل ستُمد الجسور مجدداً بين “الحزب و”14 آذار” بعد طول غياب؟
عضو كتلة “المستقبل” النائب احمد فتفت تمنّى في اتصال مع “المركزية” لو ان “حزب الله” يُنفّذ التزاماته في مقررات طاولة الحوار كي يُعيد بناء الثقة”، لافتاً الى ان “دعوة الشيخ قاسم للاصطفاف لا للحوار لانه يريد منّا تأييد مواقف الحزب”.
وقال “لدينا انطباع بان “حزب الله” قد يكون احياناً حسن النيّة في الدعوة الى الحوار ولكن القرار ليس بيده بل في ايران، وعند الخيارات الكبيرة يبقى القرار ايرانياً، لذلك الافضل ان يكون الحوار مباشرة مع ايران لاننا لم نتوصل مرة الى نتيجة جدّية بالحوار مع الحزب لانه لم يلتزم بالاتفاقات التي عقدناها معه تحت عناوين المصلحة الاستراتيجية الايرانية حتى لو لم يعترف بذلك”.
واوضح فتفت رداً على سؤال ان “اسس الحوار الحقيقي تكون بالحصول اولاً على الثقة بتنفيذ التزامات طاولات الحوار منذ العام 2006 وانسحاب “حزب الله” من سوريا كي يؤكد على المصلحة اللبنانية وليس المصلحة الايرانية، وعندها نُنظّم النزوح السوري في لبنان باتفاق الجميع”، مشدداً على ضرورة “رعاية رئيس الجمهورية لأي حوار جدّي”.
واذ اشار الى “مشكلة “انعدام الثقة” مع “حزب الله” لانه لم يلتزم بما اتّفق عليه سابقاً”، اعتبر ان على “قوى 14 آذار” واللبنانيين محاورة ايران وليس الحزب”، وذكّر “بالرسائل التي وجهها الوزير الشهيد محمد شطح الى القيادات الايرانية والتي كلّفته حياته”، ومقترحاً “تحريك هذه الرسائل مجدداً لان القرار في ايران وليس عند “حزب الله”.
واكد فتفت رداً على سؤال اننا “مع كل ما يصبّ في خانة المصلحة الوطنية ولكننا في الوقت نفسه نرفض التكاذب والتنكّر لما تم التوافق عليه سابقاً”.
من جهة اخرى، لم يستبعد فتفت ان “يعقد الرئيس سعد الحريري لقاءات في باريس مع مسؤولين فرنسيين”، واكد ان “الرئيس الحريري يعمل على تنفيذ الهبة السعودية الثانية بقيمة مليار دولار في اسرع وقت ممكن”.
وفي الملف الرئاسي، ختم فتفت قائلاً “مكانك راوح، ما دام “العناد” من جهة رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون مستمرا، الفراغ سيطول وهذا من مصلحة “حزب الله”.