
اذا صدقت النيات، وشقت حكومة حيدر العبادي العازم على عدم تكرار خطأ سلفه، طريقها نحو التشكيل فان باكورة الانفراجات ستتظهر في لبنان وفق ما اكد مصدر دبلوماسي كان زار اخيرا عددا من العواصم الاقليمية لـ”المركزية” مشيرا الى ان شبح الارهاب المخيم على دول المنطقة قاطبة سيقلب الكثير من المعادلات الاقليمية واللبنانية وسينضج التسوية الجاري العمل على اعدادها لانتخاب “رئيس جمهورية تسووي مقبول من الجميع يجمع اللبنانيين ولا يفرقهم ويضع الجميع امام مسؤولياتهم في السلطة”.
واعرب المصدر عن اعتقاده ان مجمل الحراك الداخلي الموزع بين جولات النائب وليد جنبلاط على القادة المسيحيين وسفره المفاجئ الى الخارج وزيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى الفاتيكان حيث لم يستبعد المصدر ان يعقد لقاءات في روما مع عدد من المسؤولين السياسيين اللبنانيين، يصب في خانة انضاج التسوية التي المح جنبلاط الى العمل على خطها بالتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري. واوضح ان جلسة 2 ايلول قد لا تشهد انتخاب رئيس للبلاد الا انها ربما تطلق اشارات مهمة للتسوية الجاري العمل عليها.
واوضح المصدر ان هناك حراكا دبلوماسيا ضاغطا في هذا الاتجاه، ليست بعيدة منه زيارة سفراء الدول الخمس الكبرى لعين التينة اليوم التي قد لا تكون محصورة بالجانب الامني فحسب انما تتصل بملفات سياسية رئيسية. واذ اشار الى ان تسوية الملف الرئاسي لن تكون معزولة عن سائر الملفات اكد ان التمديد للمجلس النيابي يوجب اجراء الانتخابات الرئاسية من هنا الحديث عن صفقة تشمل مجمل هذه الملفات بحيث ينتخب رئيس الجمهورية ثم يمدد المجلس لنفسه.