
اعلنت كتلة “المستقبل” النيابية أن “الافعال المنسوبة الى ما يسمى بالدولة الاسلامية في العراق والشام هي بمثابة جرائم ضد الانسانية ولا علاقة لها بالاسلام والمسلمين، وهم مجموعة من المتطرفين، وشذّاذ الآفاق، وبذلك فهم لا يمثلون المسلمين ولا يعبرون عنهم”.
ولفتت في بيان أصدرته بعد إجتماعها الأسبوعي برئاسة رئيس الكتلة النائب فؤاد السنيورة، الى أن “بعض الدعوات الدولية والإقليمية تتصاعد من جهات معروفة، في سياق الحملة الشاملة على الإرهاب الداعشي، إلى التعاون مع إيران ومع النظام السوري في مكافحته. وهذا الأخير لجأ إلى السلاح الكيميائي وإلى البراميل المتفجرة لقتل العباد وتدمير البلاد. ان هذه الوصفة استُخدمت من قبل، فأدّت إلى تصاعُد الإرهاب، ونشر الميليشيات الطائفية في كل المنطقة، وأعانت بشار الأسد والمالكي على قتل الناس وتخريب العمران والمجتمعات، وتسعير الفتنة الشيعية- السنية التي أفاد منها داعش وسائر المتطرفين. وما جرى ويجري على عرسال اللبنانية، وبيروت وصيدا من قبل، وبغداد والفلّوجة وديالى، وصنعاء، وربع المليون قتيل في سورية بإعانةٍ من الميليشيات الطائفية من لبنان والعراق، كلُّ ذلك يدلُّ بما لا يدع مجالاً للشكّ على أنّ الارهاب لا يُكافَحُ بالإرهاب، والتطرف لا يُكافَحُ بالطائفية المقيتة”.
وأوضحت أن “كلَّ الذين يريدون المُساعدة في إعادة الأمور إلى نصابها في مناطق الاضطراب، يكون عليهم الضغط من أجل إقامة حكوماتٍ عادلة ومتوازنة وممثِّلة لكل فئات المواطنين، وتعمل على تطبيق حكم القانون بدون تفرقةٍ ولا تمييز، وتجهد من أجل المبادرة لاجتراح الحلول العاقلة للمشكلات الخانقة التي يعاني منها الناس، وتهدّد الأوطان، وتحرص على عدم الخضوع للتدخلات والميليشيات. وهذه دعوتُنا وعملُنا للبنان في كل آن، ودعوتنا أيضاً في البلدان العربية التي تعاني شعوبُها الويلات من الطغيان والميليشيات الايرانية والسرايا والميليشيات القاعدية والداعشية وسائر العناوين الغريبة والقاتلة”.
ورأت أن “كل الجهود الوطنية المخلصة يجب ان تنصب على مواجهة آفات التطرف والإرهاب من اية جهةٍ أتت وحماية لبنان وتحصينه في مواجهتها باعتبارها خطرا داهماً يهدد لبنان واستقراره. وإن هذه المواجهة الوطنية لا يمكن ان تتم في لبنان الا عن طريق دعم الدولة ومؤسساتها وعلى وجه الخصوص الجيش والقوى الامنية. فالشعب كل الشعب وقواه السياسية، يجب ان تقف خلف الجيش اللبناني والقوى الأمنية وتساندها لمواجهة الاخطار المحدقة والمقبلة”.
وإعتبرت أنّ “الدعوات الرائجة على ألسنة بعض المتطرفين المتعصبين والمتهورين للتشجيع على حمل السلاح المناطقي او المذهبي او الحزبي او الميليشياوي غير الشرعي بحجة الدفاع عن النفس بوجه الارهاب هي دعوات مستنكرة ومردودة ومرفوضة والكتلة تحذر من ان التشجيع على هذه الافعال يفتح الباب على اخطار كبيرة سبق للشعب اللبناني أن جرّبها واكتوى بنارها. فلا سلاح للدفاع عن اللبنانيين الا سلاح الشرعية والجيش وقوى الامن الداخلي”.
وتابعت “إنّ كل الجهات السياسية اللبنانية تشارك في الحكومة والحكم وليس من مصلحة لاحد في تسييب الامن والاستقرار في البلاد أو العودة الى تجربة الميليشيات التي ثبت فشلها. إذ إنّ السلاح غير الشرعي هو الذي يستجلب سلاحا مقابلا، كما أنّ الاستبداد يستولد التطرف والارهاب وهذا بدوره يستولد تطرفاً وإرهاباً مقابلاً ليبرر وجوده واستمراره”.
ولفتت الى أنه “في الايام الماضية راجت دعوات وحملات إعلامية موجهة ومدفوعة للضغط على الجيش اللبناني من اجل توريطه في معارك حرب النظام السوري ضد شعبه”، محذرة أصحاب النوايا والمخططات المشبوهة من “مغبة العمل على توريط الجيش في معارك يخوضها حزب الله لحسابه وحساب النظام السوري من شأنها فتح الباب للإطاحة بالاستقرار النسبي الذي ينعم به لبنان ولا مصلحة لاحد بذلك فالجيش اللبناني هو اداة الشرعية اللبنانية في الدفاع عن لبنان واللبنانيين”.
وأشارت الى أنه “كثرت في الايام الماضية شائعات عن تجاوزات وممارسات لمسلحين في منطقة عرسال وهو إن صحّ امر مستغرب ومستهجن ومرفوض، والكتلة تطالب الحكومة اللبنانية تكليف الجيش اللبناني توفير الأمن في بلدة عرسال ومحيطها لحماية أهاليها والضرب بيد من حديد على كل من يرتكب تجاوزا امنيا او مخالفة قانونية بغض النظر عن الفريق الذي يقف خلفه”.
وأوضحت أنّ “إطلاق أسَر المحتجزين من الجيش وقوى الأمن الداخلي هي مهمة سامية ولها الاولوية الوطنية في هذه المرحلة، والشعب اللبناني يمنح الحكومة كل الدعم والمساندة من أجل العمل على إطلاق سراحهم وإعادتهم الى أهلهم وعائلاتهم سالمين معافين والكتلة تحذر من حملات التحريض التي يروج لها البعض من أجل تبرير أعمال متهورة بحجة العمل لاطلاق سراح المختطفين”.
وكررت كتلة “المستقبل” الدعوة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية لتجاوز حالة الشغور في موقع الرئاسة الاولى باعتبارها رأس الاولويات في هذه المرحلة من أجل صَون لبنان، ولكي ينصرف اللبنانيون الى إعادة تكوين سلطاتهم والانطلاق نحو مرحلة جديدة”.
وزادت “إن الكتلة التي سبق ان دعمت ترشيح رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع لمنصب الرئاسة الاولى، تدعو قوى الثامن من آذار للاعلان عن مرشحها او التقدم خطوة للتوافق على مرشح لهذا الموقف يحظى بأوسع تأييد ممكن في المجلس النيابي”.
ورأت كتلة “المستقبل”، التي اطلعت على اقتراح تعديل الدستور من قبل التيار الوطني الحر بغية انتخاب رئيس الجمهورية من الشعب، أن لا حلا مناسبا في الإقتراح في هذه المرحلة، لا بالشكل ولا بالمضمون بل ترى فيه اتجاها لتعديل النظام اللبناني برمته يؤدي في المرحلة الحاضرة إلى اندلاع المزيد من الاختلافات والإشكالات وهي لذلك ترى ان مثل هذا الاقتراح وعندما تكون الظروف ملائمة هو بحاجة لنقاش مستفيض وهاديء من جهة والى اجماع من قبل اللبنانيين. من جهة ثانية ولا يكون ذلك إلاّ بعد تطبيق ما لم يطبق من الدستور الحالي واتفاق الطائف وحيث يمكن عندها بحث أفكار كهذه بالتوازي مع التقدم على مسارات تهدئة النفوس والخواطر ودون المس بالميثاقية والعدالة بين اللبنانيين”.