اعتبر عضو كتلة “اللقاء الديموقراطي” وزير الزراعة أكرم شهيب أن مؤتمر وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم الأخير “محاولة زحفطونية جديدة فاشلة، ولن تنجح في محو الصورة الحقيقة للنظام التي حفرها في أذهان العالم من خلال استخدام السلاح الكيماوي والبراميل المتفجرة ضد شعبه، وقتل الأطفال وذبح الشيوخ والنساء، وتعزيز الفتنة المذهبية التي بكل أسف أدّت إلى تشويه الصورة الحقيقية للثورة السورية”.
وأضاف شهيّب لـ “المستقبل” إن نظام الأسد “لن يبقى إلى الأبد، ومتى عرف السبب بطل العجب. إذا كان المعلم يعتقد أن المجتمع الدولي أعمى، فهو قصير النظر، لأن فتح أبواب السجون السورية أمام الارهابيين منذ ما يسمّى فتح الاسلام وصولاً إلى داعش، وتسليحهم وتدريبهم لإثارة الفتنة الطائفية في لبنان وإرساله الانتحاريين إلى العراق ما دفع حليفه آنذاك رئيس الوزراء السابق نوري المالكي إلى التهديد بتقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضده، فالأمر لم يعد مجردّ تحليلات سياسية أو صحافية، بل وقائع أصبح القاصي والداني يعرفها وبالتالي لن يسامح المجتمع الدولي النظام السوري على فعلته، حتى لو أنه تأخر عن ذلك حتى الآن”.
وشدّد وزير الزراعة على أن الهم الأول للنظام السوري هو البقاء حتى ولو كان ذلك على حساب تدمير سوريا وشعبها، ويتذكر في هذا المجال قول الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد أثناء الحديث عن حرب أكتوير 1973 وزعمه حينها أنه “صحيح أننا فقدنا بعض الأرض لكننا ابقيناعلى النظام” فكان التعليق الشهير للمعلم الشهيد كمال جنبلاط “يا ليت بقيت الأرض وذهب النظام”.
وختم شهيب “هذا هو الهم الأول والأخير لبشار ودائرته الضيقّة التي استنزفت الشعب السوري واقتصاده وموارده وثرواته، ولا يريد التخلّي عما هو باق ويريد تدميرها. لا شيء يردع بشار وزمرته الدموية في سبيل تحقيق ذلك، حتى لو كان صنع الارهاب الداعشي ثم الانقلاب عليه وزعم الاستعداد للمشاركة في محاربته، لكن حان الآوان للمجتمع الدولي أن يتحرّك وان يكف عن خذل الشعب السوري وأن يقدم على نصرته، وتقديم الدعم اللازم له للتخلّص من نظام الأسد، لأنه بذلك يخطو الخطوة الأولى الحقيقة على طريق التخلّص من الارهاب الداعشي لتستقرّ المنطقة ويرتاح لبنان”.