#adsense

3 احتمالات سلبية تحدد مصير القمة في دمشق وقطر تسوق جيبوتي وجزر القمر كـ “ندين” للسعودية ومصر!

حجم الخط

3 احتمالات سلبية تحدد مصير القمة في دمشق وقطر تسوق جيبوتي وجزر القمر كـ “ندين” للسعودية ومصر!

 

يتأرجح مؤتمر القمة العربية المحدد عقده في دمشق في 28 و29 اذار (مارس) المقبل على ثلاثة حبال مشدودة ولكن واهية قد تنقطع في اي لحظة تحت “ضخامة الاخطاء والخطايا السورية” التي مازالت تشعل الساحتين اللبنانية والفلسطينية بغض النظر موقتا عن استمرار النفخ السوري في الرماد العراقي المتأجج.


وعلمت “السياسة” في لندن امس ان مصير هذه القمة قد “يكون تحدد بثلاثة احتمالات كلها سلبية، على خلفية عدم تزحزح نظام بشار الاسد عن مواقفه المعلنة حيال لبنان” وهي:


1 – الاعلان بعد عودة عمر موسى من بيروت الى القاهرة خلال الايام القليلة المقبلة عن نقل مقر القمة من دمشق الى منتجع شرم الشيخ المصري “في تحدٍ علني لدمشق يبلغ حدود نزع الشرعية العربية عن نظامها وتركه معزولا في الزاوية الايرانية الضيقة اصلا على اصحابها”.


2 – عقد القمة في دمشق ولكن دون حضور القادة العرب السياديين امثال العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس المصري حسني مبارك وملك الاردن عبدالله بن الحسين وزعماء دول مجلس التعاون الخليجي الذين سيشذ عنهم حتما امير قطر حمد بن خليفة آل ثاني صاحب العلاقات المضطربة مع اعضاء مجلس التعاون الخمسة الاخرين وعلى رأسهم السعودية بسبب تلاعبه على عدة حبال في وقت واحد.


الا ان عقد القمة في دمشق حتى دون حضور الزعماء العرب الكبار يعني ان السعوديين والمصريين تركوا كرة صغيرة لنظام الاسد كي يعبر منها “اذا استفاق من غيبوبته وحقده وشخصه غير المرتد بالانتقام من النظام اللبناني الديمقراطي المعادي له”، لكن امل هؤلاء السعوديين والمصريين “ليس كبيرا في تحول الاسد بين ليلة وضحاها من ذئب كاسر الى حمل وديع ينضم الى الحظيرة العربية المعتدلة”.


3 – في حال ارتأى هؤلاء القادة العرب عدم الدخول في مواجهة نهائية حاسمة مع الاسد حتى اشعار اخر وكي لا ترتفع حمى اعماله التخريبية في لبنان وقطاع غزة وربما في قلب بعض الدول العربية السيادية عن طريق توسيع حلقة تخريبية اليها، فإنه قد يجري الاعلان عن استبدال قمة دمشق العادية الشهر المقبل “بقمة طارئة” تعقد في مصر او حتى في السعودية، يدرك الاسد عندئذ انه غير مرغوب به فيها الا ان ذلك يترك له بعض ماء الوجه لعل وعسى يصحو على اخطائه وارتكاباته ولا يحرجه باعلان نقل القمة العادية الى شرم الشيخ انتقاما منه ولا بامتناع القادة العرب عن حضورها في العاصمة السورية.


وقال وزير  عربي يزور لندن حاليا ل¯ “السياسة” امس ان “الرياض والقاهرة مصممتان على عدم السماح للنظام السوري بالهروب بافعاله او بالانتصار على الاجماع العربي حول المبادرة العربية حيال لبنان وحول دفعه قيادة حركة “حماس” المقيمة في ظهرانيه نحو توسيع رقعة الانشقاق الفلسطيني بما يؤدي الى ضرب الجهود الدولية لاقامة الدولة العتيدة قبل نهاية ولاية جورج بوش في اواخر هذا العام اذ يعتقد نظام الاسد ان حل المعضلة الفلسطينية باقامة هذه الدولة سيترك جولانه المحتل بين يدي ايهود اولمرت وينهي احلامه واندفاعه نحو المفاوضات معه لعله يخرج من العرس الفلسطيني بالفتات”.


وقال الوزير العربي انه “لا يعقل ان تسمح اي دولة عربية بأن يسجل رئيس عربي لا في العير ولا في النفير كبشار الاسد، انتصارا على زعماء تاريخيين امثال الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس حسني مبارك ويتعاطى معهما كما يتعاطى مع خصومه واعدائه اللبنانيين والفلسطينيين وعلى نفس المستوى من الابتزاز والتشاوف والاعتداد الفارغ بالنفس وبالحليف الايراني الاسوأ منه لذلك فإن ما تبقى من ومضات من الشرعية العربية مهدد بأن يسحب من دمشق ويتركها وحيدة مع الدوحة وطهران تصارع العزلة والحصار”.


وكشف الوزير عن جانب مما دار في لقاء المعلم مع الرئيس المصري في شرم الشيخ خلال لقائهما الاخير تحت غطاء نقله رسالة تدعوه الى القمة فأكد ان مبارك ابلغ ضيفه السوري “بأن الازمة اللبنانية يجب ان تكون منتهية قبل انعقاد القمة كي نتفرغ جميعا لمحاولة تفكيك للعقد في القضية الفلسطينية الساخنة جدا التي تؤشر الى تصاعد عنيف من قبل اسرائيل ضد قطاع غزة وكي لا تضيع جهود الزعماء العرب في زواريب بيروت وتبقى الامور المستعصية الاخرى دون حل”.

 

قطر تسوق للقمة!


هذا ووجهت “دولة قطر” بخذلان مرير في “سعيها الدؤوب والملح” لاقناع دول خليجية وعربية بالخروج على “طاعة” المملكة العربية السعودية ومصر في حضور اكبر عدد من قادة تلك الدول مؤتمر القمة العربي الذي بات مهددا بالانعقاد في دمشق في اواخر الشهر المقبل حتى ان الالحاح القطري لانقاذ ما تبقى من ماء وجه نظام بشار الاسد بلغ حدود ارسال وفود قطرية الى الدول الاكثر هامشية في جامعة الدول العربية مثل موريتانيا والصومال وجيبوتي وجزر القمر، لـ “جلب رؤسائها فخورين” الى المؤتمر لزيادة الكم لا لاختيار النوع كما بلغ حدود “تقديم مساعدات مالية مغرية لبعض تلك الدول لتأمين حضورها الذي لا يختلف كثيرا عن عدمه” حسب ديبلوماسي خليجي في القاهرة.


وقال الديبلوماسي في اتصال به من لندن يوم اول من امس الاثنين ان رئيس الوزراء القطري حمد بن جبرآل خليفة “اخذ على عاتقه امام وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال انعقاد مجلس وزراء الخارجية العرب في القاهرة في نهاية الشهر الماضي العمل ان يؤمن “حضور مشرف” لمؤتمر القمة يرجح كفة العدد المطلوب لاستخدامه في وجه المملكة العربية السعودية ومصر والاردن ودول مجلس التعاون الخليجي الاربع الاخرى حتى ولو كان القادة الحاضرون هم من الصفين الثاني والثالث في العالم العربي الا ان الجهود التي بذلها رئيس الوزراء القطري لم تعط ثمارها المرجوة ومع ذلك مازال مستمرا في محاولات “التطبيق والاغراء” التي يبدو انها لن يكتب لها النجاح بحيث سيكون الرئيسان السوري بشار الاسد والحاكم القطري حمد بن خليفة آل ثاني الرئيسين الاوحدين اللذين “عليهما القدر والقيمة” جالسين جنبا الى جنب مع الرئيس السوداني البشير وربما اليمني علي عبدالله صالح الذي لم يبت بعد بمستوى تمثيل بلاده ورئيس الجمهورية العراقي جلال الطالباني الذي يقال ان صحته “ستتوعك”، “فتمنعه من الحضور”.


وذكر الديبلوماسي ان رئيس وزراء قطر قام الاسبوع الماضي بزيارة خاطفة غير معلنة الى ليبيا الموقوف على موقف رئيسها العقيد معمر القذافي من حضور القمة او عدمه على الرغم من انفتاح هذا الاخير المستجد على ايران “لانه اذكى من ان يصنف نفسه داخل المؤتمر الى جانب رؤساء جيبوتي وموريتانيا والصومال وجزر القمر، فيما هو يعتبر نفسه “زعيم افريقيا والعالم العربي بلا منازع”… كذلك حاول بن جبر اقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ب¯ “وجاهة” حضوره المؤتمر ملوحا له بالافراج عن مبلغ ضخم من المال مرصود اصلا لحكومته في الضفة الغربية لكنه مجمد منذ (نوفمبر) الفائت بضغوط سورية وايرانية الا ان “معلوماتنا – حسب الديبلوماسي الخليجي – تؤكد ان الرئيس الفلسطيني لم يحسم أمر حضوره شخصيا حتى الان”.


وقال الديبلوماسي لـ “السياسة” من القاهرة ان “الصفة التي حملها في عهد الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري في فترة من الفترات” بأنه “رئيس وزراء سورية في الخارج”، “انتزعها منه حمد بن جبر ال ثاني بسبب تحوله الى الناطق الرسمي بلسان بشار الاسد ونائبه فاروق الشرع وبسبب زياراته المتلاحقة العلنية والسرية الى دمشق التي لا يمر اسبوع واحد الا وينتقل اليها لسبب او لاخر خصوصا وانه يمني النظام السوري بسلسلة من الوعود العرقوبية التي يبدو من المستحيل تنفيذ بعضها وعلى رأسها فتح قنوات حوار مع الولايات المتحدة واسرائيل وتبريد الاجواء مع بعض الدول الاوروبية غير ذات الشأن وكل ذلك مصحوب بضخ هذا النظام بمئات الملايين من فائض أسعار النفط وببناء مدن ومجمعات سكنية على تخوم دمشق في المناطق السياحية الساحلية في شمال البلاد”.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل