ظلت المبادرة التي أطلقتها قوى 14 آذار أمس الأول لإنقاذ الاستحقاق الرئاسي في دائرة الضوء. وإذ اكّد مصدر قيادي في قوى 14 آذار لـ”الجمهورية” انّ لبّ المبادرة هو البند الثاني فيها، أي التمَسّك بترشيح جعجع، لفت الى انّ “المبادرة كانت لإفساح المجال أمام الفريق الآخر إذا كانت لديه نوايا بالوصول الى تسوية.
وبالتالي، لا تعليق لترشيح جعجع ولا انتقال من مرحلة الى أخرى الّا بعد أخذ أجوبة من الفريق الآخر، فمرشّح 14 آذار حتى هذه اللحظة هو جعجع، وفي حال بادرَ الفريق الآخر الى تلقّف المبادرة للوصول الى تسوية فإنّ 14 آذار ستسير فيها وإلّا، العودة الى المربع الأول”.
الى ذلك، نفى قيادي بارز في قوى 14 آذار ما تردد عن خلافات بين مكوناتها لاسيما بين حزب الكتائب والقوات اللبنانية حيال المبادرة التي أطلقتها هذه القوى والمتعلقة بكسر الجمود في الفراغ الرئاسي، مشيرا الى سلسلة لقاءات ونقاشات تمت بين أركان 14 آذار أفضت الى قراءة واحدة لمضمونها ودلالاتها، خصوصا لجهة الاستعداد للتفاوض على اسم تسوية مع الفريق الآخر، مع التأكيد على انه في حال رفض التجاوب يعود فريق 14 آذار الى المربع الأول، أي الى التمسك بترشيح رئيس حزب القوات سمير جعجع.
وأبدى القيادي اعتقاده بأن المبادرة لن “تقطع” لأن العماد ميشال عون ليس بوارد التراجع عن معادلة “أنا أو لا أحد”، ولأن قوى 8 آذار لن تضغط عليه، كونها غير ميّالة للذهاب الى مرشح تسوية “الا ان هذا القيادي لفت في المقابل الى ان هدف المبادرة هو زيادة الضغط على الفريق المعطل – أي المزيد من حشر العماد عون وارباك حزب الله واظهارهما بشكل واضح بأنهما يعوقان ويعطلان الانتخابات الرئاسية”.
ووفق القيادي المذكور، فإن 14 آذار لم تقدم تنازلات في مبادراتها، بل هي تقدمت خطوة الى الأمام من دون ان تفرط في مكسب ترشيح جعجع الى الرئاسة، وهي في موازاة الاستعداد للتفاوض على اسم تسوية وضع فترة محددة لهذا التفاوض ومتمسكة بمرشحها في حال أفشل عون وحزب الله هذا التفاوض.. مشيرا الى ان الحزب المأزوم على أكثر من صعيد، سيرمي المشكلة في الرابية وسيتنصل من مسؤوليته عن الفراغ واضعا الطابة في ملعب الجنرال.