#adsense

جملة واحدة!

حجم الخط

 

تتعب جهدها قوى 14 آذار من أجل تأكيد حيويتها النضالية من أجل لبنان. تتنازل في كل مرة من أجل ما تفترضه الخير العام، وتُصدم في كل مرّة برفض «حزب الله» وملحقاته لتنازلها ومسعاها ذاك، بل تجد نفسها في موقع المطالب بما هو أكثر!.

هذه المرّة أيضاً يبدو ذلك الجهد في مكانه خصوصاً أن النتيجة حمّالة أوجه: تطرق باب التسوية مرة أخرى، وتجرّب وتسعى، وفي مرمى نظرها «احتمالات» بالحصول على جواب ما! جواب يوصل في خلاصته الى ملء الشغور في موقع الرئاسة ويعيد تشكيل الوضع السياسي بما يتلاءم مع المخاطر المحيطة والمرتقبة، كما مع المناخات الخارجية الاقليمية والدولية الراعية للهدوء النسبي الراهن والراغبة حتماً في ديمومته.

لكن بعيداً عن الحسابات والقراءات والمحاولات والتجارب ومتاهة التأثيرات الاقليمية الطاغية على الحركة السياسية الداخلية وخصوصاً في شأن القضايا الكبرى وفي مقدمها تورّط «حزب الله» في سوريا.. فإن معضلة الفراغ الرئاسي تحديداً يمكن لها أن تُقطع من ذلك السياق، وأن يكون حلّها أسهل بكثير مما تبدو عليه: إعلان بسيط من النائب ميشال عون وتنحلّ المشكلة وتنفتح الأبواب على تسوية حتمية!

يعني يستطيع النائب عون بكل أريحية وطنية صافية أن يقول ببضعة سطور، انه يضع مصلحة لبنان فوق مصلحته، وحقوق المسيحيين قبل حقوقه، وبقاء الجمهورية قبل اخضاعها للتصليح، وانه انطلاقاً من تركيبته المجبولة على التضحية والعطاء ونكران الذات وايثار الهموم المصيرية الوطنية العامة على همومه الشخصية والذاتية.. ولأن الخطب جلل و»داعش» على الأبواب، والكهرباء مقطوعة وتزداد انقطاعاً، والمياه مثلها وتزداد تماثلاً، وعجقة السير ضاربة وتضرب أكثر، وطلاب لبنان مذهولون بالافادات ويزدادون انذهالاً، وهيئة التنسيق تنتف شعرها، وسلسلة الرتب والرواتب مكربجة من الصدأ.. لذلك ولغيره أكثر قرّر (النائب عون!) أن يخفّف عن اللبنانيين ما أمكن وتيسّر وأن «يتنازل عن حقه في الترشح!

عذّبوا حالهم جماعة 14 آذار: طرحوا مبادرة طويلة عريضة فيما الحل ممكن بجملة واحدة.. ولو؟!

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل