
قام وزير العدل اللواء اشرف ريفي يرافقه مدير مكتبه رشاد ريفي بزيارة كنيسة مار الياس في ميناء طرابلس في خطوة تضامنية مع الكنيسة “ورفضا واستنكارا لكل الاعمال المشبوهة التي يقوم بها بعض المأجورين، وكان في استقباله خادم رعية الميناء الاب غرغوريوس موسى والدكتور جان توما.
بعد الزيارة قال ريفي: “جئت أتضامن مع اخواننا المسيحيين واستنكر الكتابات التي كتبت على حائط كنيسة مار الياس في ميناء طرابلس وسائر الكنائس، واؤكد ان تاريخ المدينة هو العيش المشترك وسيبقى هذا التاريخ حجر الزاوية للوحدة الوطنية والعيش المشترك مهما كلف الأمر. قد نعيش في بعض اللحظات خضات أو تجارب معينة ولكنها لن تؤثر في حياتنا المشتركة نهائيا. نحن متضامنون وسنبقى مع بعضنا البعض مسلمين ومسيحيين مهما حصل وسنبقى نحافظ على تقاليدنا وتراثنا”.
اضاف: “كما فعل بعض المغرضين في الأشرفية وبعض المأجورين في طرابلس، لذا اتخذنا القرار الصائب بتكليف الجهات القضائية بمتابعة القضيتين وملاحقة الفاعلين وسوقهم الى العدالة وسنلاحق كل من يمس عيشنا المشترك أو وحدتنا الوطنية وسنحاسبه مهما كلف الأمر ولن نسمح لأحد بأن يمس عيشنا المشترك ونحن حريصون على هذا العيش ونعتبره مصدر غنى وثروة حضارية وتاريخية وإنسانية وسنحافظ على ذلك مهما كلف الأمر. نحن ولاخوة المسيحيين في طرابلس وكل لبنان تجاوزنا هذه المحنة وسبق ان تجاوزنا محنا اكبر واخطر وسنكون واعين لأهمية المرحلة ودقتها”.
وردا على سؤال عن قراره بتحويل من قام بحرق راية “داعش” والكتابات على حيطان الكنائس الى القضاء قال: “أعلم أن هذا الموقف لم يكن شعبويا وإنما كان وطنيا بامتياز ويحافظ على العيش المشترك وكنت اعلم أن اللبنانيين سيدركون بعد 48 ساعة ان هذا القرار يصب في المصلحة العليا للدولة ونحن نتخذ القرارات من موقع المسؤولية والتي تردع المأجورين، وقراراتنا كانت ضد الذين يحرضون على الفتنة وزعزعة السلم الاهلي”.
قال الأب موسى بدوره: “بهمة المخلصين والمحبين وكل من لا يقاوم الشر بالشر سننتصر على خفافيش الليل وعلينا أن نتصدى للشر بالهدوء والحكمة، وكلنا في هذه المدينة اخوة وابناء بلد واحد، وأقر وأعترف بأننا نعيش سوية منذ مئات السنين ونتشارك مع بعضنا البعض في الأفراح والأتراح وكنت أدخل الى الجوامع بمناسبات عدة كما يفعل اخواننا المسلمون المخلصون والطيبون بالدخول الى معابدنا ونتقاسم حلو الحياة ومرها”.
وردا على سؤال، أجاب: “دائما هناك في حياة الشعوب تشويش، هناك أناس خارجون عن الخط السليم والخط المستقيم يصطادون في الماء العكر ولغايات شخصية فردية. علينا أن ننتبه من الشائعات، ونحن مؤمنون ونستطيع ان نتغلب على كل هذه الصعاب”.
“زيارة الوزير ريفي هي تعبير عن محبة واهتمام وهو أخ وأب لكل هؤلاء الناس ويشهد له تاريخه في حياته الأمنية ونرجو ان يتحقق العدل على أيامه في شكل أصلح وأوفر للمواطنين كافة”.