#adsense

أدخِل مصادر “الكاتيشين” إلى يوميّاتك!

حجم الخط

على غرار الفيتامينات والمعادن، لا يمكن للجسم الإستغناء عن مضادات الأكسدة المعروفة والمتنوّعة خصوصاً الـ «كاتيشين» (Catechin). فماذا تقدّم لك هذه المادة «الجبّارة»؟

تنتمي «الكاتيشين» إلى عائلة الفلافونويد المتوافرة بنسبة عالية في الشاي الأخضر، واللافت أنّ 70 في المئة منها عبارة عن «الكاتيشين». ما يعني أنّ 200 ملل من الشاي الأخضر تحتوي 90 إلى 110 ملغ من «الكاتيشين».

ووفق دراسات عدّة، لا يقتصر دور هذه المادة على كونها مضادة للأكسدة، إنما تتحلّى أيضاً بالقدرة على الوقاية من بعض الأمراض المزمنة التي تغزو مختلف بلدان العالم:

– متلازمة الأيض: وتتضمّن مجموعة من عوامل الخطر القلبيّة الوعائيّة مثل زيادة الوزن خصوصاً في منطقة البطن، والسكّري، وارتفاع مستوى الكولسترول السيّئ وضغط الدم. لقد بيّنت الأبحاث أنّ «الكاتيشين» الموجودة في الشاي الأخضر يمكن أن تعمل على الوقاية من متلازمة الأيض من خلال زيادة قدرة الجسم على إنتاج الأنسولين، وخفض التوتر المؤكسِد والسمنة في منطقة البطن بفضل توزيعٍ أفضل للدهون.

– السكّر من النوع الثاني: تحصل هذه المشكلة عندما يعجز الجسم عن السيطرة على مستوى السكّر في الدم. لقد وجدت دراسة يابانية نُشرت في «The American Journal of Clinical Nutrition» أنّ مرضى السكّري من النوع الثاني الذين استهلكوا «الكاتيشين» الموجودة في الشاي الأخضر إنخفض لديهم محيط خصرهم، وتحسّنت حساسيتهم على الإنسولين وقدرتهم على تنظيم مستوى السكّر في الدم.

– أمراض القلب والأوعية الدموية: وجد تحليل نُشر في «Journal of the American Medical Association» وشمل نتائج دراسات عدّة أجريت على الشاي، أنّ استهلاك 3 أكواب من هذا المشروب يومياً ارتبط بخفض خطر احتشاء عضلة القلب بنسبة 11 في المئة. من جهة أخرى، توصّل بحث ياباني إلى أنّ استهلاك الشاي الأخضر ساهم في خفض نسبة الوفيات الناتجة من كافة أشكال أمراض القلب والأوعية الدموية.

– ترقّق العظام: يمكن للـ «كاتيشين» أن تؤدي دوراً في الوقاية من هشاشة العظام. ويُعدّ التوتر المؤكسِد والإلتهابات من بين أهمّ العوامل المحدّدة لخسارة كتلة العظام. لكن وبفضل خصائصها المضادة للأكسدة والإلتهاب، تتمتّع «الكاتيشين» بالقدرة على منع هذين العنصرين من القيام بهذه العمليّة.

– الوزن: لحسن الحظّ أنّ مفعول «الكاتيشين» يغزو أيضاً عالم الرشاقة! تبيّن أنّ هذه المادة قادرة على رفع معدّل صرف الطاقة وتعزيز القدرة على حرق الدهون. وقد أثبتت دراسة أميركية حديثة أنّ الأشخاص الذين حصلوا على «الكاتيشين» من الشاي الأخضر، انخفضت لديهم البدانة في منطقة البطن مقارنة بنظرائهم الذين لا يستهلكون هذا النوع من السوائل.

يُشار إلى أنّ «الكاتيشين» موجودة أيضاً في مصادر أخرى كالشوكولا، غير أنّ كميتها تختلف وفق تركيز الكاكاو. على سبيل المثال، تؤمّن 100 غ من الشوكولا الأسود 50 ملغ من «الكاتيشين»، في حين أنّ الكمية ذاتها من الشوكولا بالحليب تمنحك 8 ملغ. وقد أكّدت جامعة كاليفورنيا أنّ استهلاك الشوكولا الأسود أو الكاكاو ينعكس إيجاباً على جهاز القلب والأوعية الدموية ويحسّن الصحّة العامّة.

وقد استخلصت دراسة عقب إجرائها تجارب سريريّة أنّ الفلافونويد، كالـ «كاتيشين» الموجودة في الشوكولا الأسود، تساعد على الحماية من مرض القلب التاجي والسكتة الدماغية.

كذلك نجد «الكاتيشين» بجرعات جيّدة في أطعمة أخرى: كلّ 100 غ من توت العلّيق تحتوي 40 ملغ من هذه المادة المضادة للأكسدة، والكرز (8 ملغ)، والتفاح (7 ملغ)، والإجاص (4 ملغ)، النبيذ الأحمر (10 ملغ)…

إذاً يمكن الحصول على «الكاتيشين» من مصادر مختلفة، لكن الأهمّ التركيز على الشاي الأخضر الذي يحتلّ المرتبة الأولى، والحرص على استهلاكه يومياً وليس لأيّام معدودة بهدف الحصول على أفضل نتيجة على الإطلاق!

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل