#adsense

بالفيديو: انتحار كل 3 أيام في لبنان وحملة توعوية وطنية للوقاية منه

حجم الخط

برعاية وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور وحضوره، اطلق قسم الطب النفسي وصندوق جمعية Embrace التابع للمركز الطبي في الجامعة الاميركية في بيروت اول حملة توعوية وطنية للوقاية من الانتحار، وذلك في مؤتمر صحافي عقد قبل الظهر في معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الاميركية في بيروت. وترتدي الحملة أهمية خاصة مع إظهار إحصاء قامت به جمعية Embrace مع الجامعة الأميركية في بيروت، أن شخصا يموت في لبنان كل ثلاثة أيام عن طريق الإنتحار.

وتتضمن الحملة إعلانا تلفزيونيا شعاره “أكيد رح فيق” يضم وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور، ومسيرة في الروشة لذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بسبب الإنتحار في الخامسة من صباح الأحد الواقع فيه الحادي والعشرين من أيلول الجاري، تحت عنوان: “مع طلوع فجر يوم جديد”.  ويهدف شعار الحملة الإعلانية “أكيد رح فيق” إلى تحفيز الناس للصحو باكرًا للإنضمام إلى المسيرة  وجهود الوقاية من الإنتحار. وسيتم استخدام التبرعات التي تجمع من المسيرة من أجل تمويل الخط الساخن للمساعدة على عدم الإنتحار وهو خدمة ضرورية غير موجودة حاليا في لبنان.

بداية النشيد الوطني اللبناني، ثم استهل المؤتمر بكلمة لرئيس قسم الطب النفسي في المركز الطبي في الجامعة الاميركية في بيروت الدكتور زياد نحاس الذي شارك الحاضرين تجربة شخصية قائلا ان شقيق زوجته انتحر في التاسعة عشرة من عمره، بعدما قام بحبس نفسه في سيارته حتى الاختناق. وبعد مضي سنوات عديدة، لا تزال لوفاته آثار كبيرة على العائلة، شكلت الحافز لهذا التحرك الهادف الى الوقاية من الانتحار.

ولفت الدكتور نحاس الى ان تقديرات منظمة الصحة العالمية تشير الى ان ما يزيد عن ثمانمئة الف شخص يموتون انتحارا كل عام، ما يعني ان شخصا واحدا ينتحر كل اربعين ثانية حول العالم. ويحتل الانتحار المرتبة الثالثة بين الاسباب الرئيسية لوفاة الاشخاص من الفئة العمرية التي تتراوح بين خمس عشرة سنة واربع وعشرين.

وتابع الدكتور نحاس انه في لبنان،  يموت شخص عن طريق الانتحار كل ثلاثة ايام، واصفا هذا الرقم بالصادم ﻷن لبنان بلد صغير. ورغم ذلك، لاحظ نحاس ان هذا المعدل الصادم لا يمثل الواقع الحقيقي ﻷن الجوانب الاجتماعية والدينية والقانونية لثقافتنا تحد من الابلاغ عن حالات الانتحار. اضاف ان التحقيقات تظهر اتجاها مقلقا في الفترة الاخيرة وتشير التوقعات لعام 2014 الى ارتفاع بمعدل 25 في المئة في حالات الانتحار عن السنوات السابقة. وقال: اذا كانت هذه التوقعات صحيحة، فيجب اعتبار انه في كل يومين وليس ثلاثة ايام، يموت شخص عن طريق الإنتحار.

وقال نحاس: “ليس صحيحا أن كل من يقدم على الإنتحار يريد فعلا أن يموت. فبالحقيقة كل ما يريده هو التخلص من الألم الذي يعانيه. ومن غير الصحيح أن الناس الذين يحاولون الإنتحار هم ضعفاء، أنانيون أو يحاولون مجرد الحصول على الإهتمام. فالحقيقة أن تسعين في المئة من حالات الإنتحار هي نتيجة شكل من أشكال المرض النفسي مثل الإكتئاب أو الإدمان على الكحول أو المخدرات أو مرض الفصام. وقد أطلقنا Embrace لأننا شعرنا أنه حان الوقت لأن نوصل الحديث عن الصحة النفسية والأمراض النفسية إلى جمهور أوسع”

أضاف أننا بحاجة طارئة لخطة عمل لتغيير مسار مرضانا. ويتحقق الأمل بالحد من الوفيات الناجمة عن الإضطرابات العقلية الخطرة من خلال الإنتحار وتعاطي المخدرات ومضاعفات الأمراض الطبية، من خلال إدراك أنه كما هي الحال مع الأمراض الطبية الأخرى، يجب تشخيص واستباق المرض النفسي قبل أن تصبح أعراضه مزمنة. لذلك يجب التدخل بوقت مبكر، كما يتم مع السرطان وأمراض القلب.

ثم قال عميد كلية الطب في الجامعة الأميركية  ونائب رئيسها للشؤون الطبية الدكتور محمد الصايغ إن متابعة التطور الذي يشهده علم الأعصاب والطب النفسي يكوّن أحد المحاور الأساسية في رؤية المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، بهدف التوصل إلى خطط وبرامج هدفها تأمين التوعية والوقاية. أضاف أن ليس من شريك لتحقيق هذه الأهداف، أفضل من وزارة الصحة التي يستلم مهامها الوزير وائل أبو فاعور.

وأثنى الصايغ على كون الوزير أبو فاعور لا يكتفي بالقول فقط، بل إنه يعمل، ويتابع الأمور بتفاصيلها، شاكرًا إياه على الدعم الذي يقدمه، ليس فقط للجامعة الأميركية، بل للمرضى جميعًا وللبنان. وتوقف الصايغ أمام المهام التي يقوم بها أبو فاعور على الصعيد الوطني، فقال إن الوزير أبو فاعور نجح في تأكيد قناعته بالحوار، من دون الإكتفاء بالحوار للحوار، بل عمد إلى تطوير مبادرات ووضع خريطة طريق لإيجاد حلول للمشاكل. وختم الصايغ آملا استكمال البرامج الموضوعة لما فيه خدمة الإنسان في لبنان.

خبر عاجل