
تزامناً مع إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما استراتيجيّة شاملة ومستدامة لمكافحة الإرهاب، وتعهُّد 10 دول عربيّة من جدّة العمل مع واشنطن ضدّ “داعش”… ومع إحياء الولايات المتّحدة الذكرى الـ13 لاعتداءات 11 أيلول… الموقف الفرنسي ثابت لا يتغيَّر: “لا حوار ولا حلّ وسطاً مع الارهاب”. يحرص السفير الفرنسي باتريس باولي على التّذكير بالمحطّات الإرهابية التي طبَعت تاريخ فرنسا الحديث، ليَخلص الى أنّها تُدرك أكثر من غيرها خَطر الإرهاب الذي يَضرب الشرق الأوسط اليوم، ويُؤكّد بحَسم “أننا لا نعمل مع أيّ جهة إرهابية”. ولأنّ “العلاقات اللبنانيّة – الفرنسيّة تاريخية”، يهمّ فرنسا مصلحة لبنان كبلد واحد موحَّد وليس فئة بحدّ ذاتها، من هنا لا يَجد باولي ما يعوق انتخاب رئيس للجمهورية، إذ يرى أنّ “الضوء أخضر، وإذا أجمَع السياسيّون على اسم، لا أحد سيُمانع انتخابه”. وإذ يأسف لأنّ لبنان يشهد يوميّاً نتائج غياب الرئيس، يؤكّد “أن لا مُرشّح لدى فرنسا، وهي لا تضع “فيتو” على أحد”. بلغة عربيّة فصيحة أتقَنها منذ خدمته الديبلوماسية في ليبيا، غاصَ باولي في الأفق السياسي الإقليمي، متحدّثاً عن المساعي الفرنسية لـ”جَمع كلّ الطاقات والجهود لوَقف تقدُّم تنظيم “داعش”. ومنطلقاً من أهمية احترام القوانين الدولية، لجهة استحالة التدخّل في أيّ بلد من دون موافقة مجلس الأمن الدولي، يُكرِّر باولي الموقف الفرنسي الداعي إلى حَلّ الأزمة السوريّة سياسياً لا عسكرياً، مُستبعداً في الوقت نفسه انعقاد مؤتمر “جنيف 3”. باولي زار مكاتب “الجمهورية” وكان معه هذا الحوار:
هل التحالف الدولي الذي تسعى الولايات المُتّحدة الأميركيّة لإنشائه هو للقضاء على “داعش”، أم أنّه سيتحوّل جزءاً من “الفوضى الخلّاقة”؟
– الموقف الفرنسي من الإرهاب واضح جدّاً، فنحن نُعارضه بشدّة، مهما كان وأينما كان، وسنظلّ نعارضه. لذلك تدخّلنا في الساحل الإفريقي وفي مالي. وما يحصل في العراق مُخيف.
وبناءً على الموقف نفسه والالتزام إيّاه، نريد جَمع كلّ الطاقات والجهود ضدّ الإرهاب، لوَقف تقدُّم “داعش” ضدّ الدولة العراقيّة. لذلك، زارَ وزير الخارجيّة الفرنسيّة لوران فابيوس بغداد فور انتخاب الرئيس العراقي فؤاد معصوم.
نحن نريد التنسيق مع العراق، وهناك ضرورة فعليّة لبناء المؤسّسات العراقيّة أوّلاً، وهذا ما سيُشدّد عليه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي سيزور بغداد قريباً.
إنّ الالتزام الفرنسي ضدّ الإرهاب فعليّ، وقد ترجمناهُ أوّلاً من خلال طلب اجتماع لمجلس الأمن الدولي، لاتّخاذ قرار ضدّ المجموعات الإرهابيّة؛ وثانياً من خلال تقديم مساعدة عسكريّة لقوّات البشمركة الكرديّة، بالتنسيق مع الحكومة العراقيّة، فضلاً عن المُساعدات الإنسانيّة التي نُقدّمها للعراقيّين. إلى ذلك، تُنظِّم باريس في 15 من الشهر الجاري مؤتمراً على مستوى وزراء الخارجيّة، لاتّخاذ موقف موَحّد ضدّ الإرهاب. وقد اتّصلتُ بوزير الخارجيّة اللبنانية جبران باسيل لأقدّم له دعوةً من فابيوس إلى حضور هذا المؤتمر.
• بعضهم يتّهم فرنسا والولايات المتّحدة الأميركيّة وبريطانيا بأنّها هي مَن خلقت التنظيمات الإرهابيّة التي تُقاتل في سوريا العراق، فما رأيك في ذلك؟
– هذا الاتّهام مبنيّ على تخيُّلات. ما هو سبب تدهور الأوضاع في العراق واستحداث الظروف المؤاتية لظهور هذه التنظيمات الإرهابيّة في العراق؟ إنّها سياسة رئيس الوزراء العراقي السابق الذي همّشَ الطائفة السُنّيّة وأقصى أبناءها من مؤسّسات الدولة. ومن أطلقَ سراح إرهابيّين ومُتطرّفين من السجون السوريّة؟ … إنه النظام السوري.
• لكن هذه أنظمة كانت فرنسا والغرب يُقيمان معها أفضل العلاقات، وكانت علاقة باريس جيّدة بجهاز الاستخبارات السوري. فماذا تقول في هذا السياق؟
– الإرهاب ضربَ في فرنسا وفي دوَل كثيرة خلال سبعينات القرن الماضي وثمانيناته ولاحقاً، ونحن نُدرك خطورة الإرهاب، ولا نعمل مع أيّ جهاز إرهابي أو أيّ حركة إرهابيّة. وفرنسا لم ولن تتعامل مع الإرهاب في أيّ شكل.
• يسود انطباع بأنّ الدول الغربيّة تستفيد من وجود الإرهاب من أجل تحقيق مصالحها؟
– الانطباع شيء والحقيقة شيء آخر، كيف نستفيد من الإرهاب؟ هذا تفكير خاطئ وأرفضه تماماً. لا أسمح باتّهامنا بأنّنا نستخدم الإرهاب لمصالحنا. الإرهاب ضرب في فرنسا أكثر ممّا ضرب في بلدان أخرى، وندرك ثمنه.
• هناك تمييز بين إرهاب إسلامي يُحاول المُجتمع الدولي ضربه، وهناك في المُقابل إرهاب مدني مُتمثّل بالنظام السوري، ولم نرَ حتّى الآن تحالفاً لضربه. الإرهاب السوري يضرب المدنيّين منذ ثلاث سنوات ويقتل الشعب السوري. فلماذا يأتلف المُجتمع الدولي ضدّ “داعش”، ولا يأتلف ضدّ النظام السوري الذي يتحمّل، مُنفرداً، مسؤولية نشوء الإرهاب الإسلامي؟
– إذا طلبت منّا الدولة العراقيّة أو اللبنانيّة، على سبيل المثال، التدخّل لمساعدتها في حَلّ أيّ مسألة، يُمكننا ذلك، لأنّنا نتعامل مع طلب دولة. لكن لا يمكننا التدخّل في أيّ بلد من دون موافقة مجلس الأمن الدولي، وخصوصاً أنّنا نحرص على التزام القوانين الدوليّة.
لكنّ اتّهامنا بالتواطؤ مع النظام السوري مرفوض. فنحن أوّل مَن يتحمّل نتائج الإرهاب لأنّه ينعكس علينا. في مالي، مثلاً، ضربنا الإرهاب في إطار دوليّ مشروع وبموافقة مجلس الأمن. لكن نحن، بصفتنا دولة ديموقراطيّة، لا يُمكننا التصرّف كيفما يحلو لنا في سوريا، ولا يمكننا التدخّل عسكريّاً من تلقاء أنفُسنا.
في غضون ذلك، نحن مستمرّون في دعم المُعارضة السلميّة والسياسيّة. نحن أيّدنا الائتلاف الوطني لقوى المُعارضة والثورة السوريّة. وأنا كنت مدير إدارة الشرق الأوسط في باريس، والتقينا قيادات المُعارضة السوريّة، وكان أملنا أن يتمكّنوا من التعبير عن تصوُّر سوري غير مُتطرّف، غير ديني أو طائفي، في إطار حلّ سياسي.
• لمَ لم يُسلَّح الجيش اللبناني حتّى الآن في إطار الاتّفاق السعودي – الفرنسي؟ ومَن يؤخّر تنفيذ الهبة السعودية؟
– السعودية وفرنسا جدّدتا في الأيّام الأخيرة نيّتهما تسريع تنفيذ الاتّفاق لتسليح الجيش، وذلك خلال زيارة وليّ العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز إلى باريس، علماً أنّ ملف تسليح الجيش مسألة مُعقّدة لأنّها الأولى من نوعها في هذا المجال، فليس لدينا مثال سابق على اتّفاق من هذا النوع. ويبدو أنّ تنفيذ هذا الاتّفاق يتطلب وقتاً أطول ممّا نتمنّى، وقد بَلَغنا مرحلة نعتقد أنّنا سنحرز فيها تقدُّماً على صعيد تنفيذه.
وكلّ ما تقولونه عن وجود عمولة لا تعليق لدي، فهو غير صحيح، ذلك أن سياستنا تعتمد على تنفيذ كل الاتفاقات بحذافيرها وبشفافية مطلقة. قد يكون هناك أناس يريدون الإفادة من هذا الاتفاق لتحقيق غاياتهم الشخصية، لكنني أكرّر القول إن هذا الاتفاق يتم تنفيذه بين ثلاث دول من دون أي وساطة.
• الرئيس نبيه برّي يُشكّك في تدخّل إسرائيلي للضغط على باريس في مسألة تسليح الجيش، لأنّ تاريخ لبنان في هذه المسألة يشهد على شروط إسرائيليّة لتحديد نوع السلاح المُقدَّم للجيش اللبناني، وخصوصاً المدفعيّة التي تنتشر في الجنوب. فما تعليقك على ذلك؟
– هذا لم يحصل. كلّ النقاش في مسألة تسليح الجيش تمَّ بين لبنان وفرنسا والسعوديّة، ونحن نرفض النقاش مع دولة أخرى غير لبنان والسعوديّة في هذا المجال. أنا لا أُعلِّق على السياسة الإسرائيليّة، بل أشدّد على رغبتنا في أن يكون الجيش اللبناني قويّاً.
إنّ التعاون بين الجيشَين اللبناني والفرنسي قديم، ونحن لن نضع حدوداً لهذا التعاون. وأنا ممثّل فرنسا في لبنان، ويمكنني القول إنّنا جاهزون لتقديم كلّ المساعدة المطلوبة للجيش اللبناني.
الرئيس برّي لم يعبّر لي عن أيّ قلق من تدخّل إسرائيلي في ملفّ التسليح. لكنّني أجدّد التشديد على أن لا حدود للتعاون الفرنسي مع لبنان. وفي إطار سيادة فرنسا، نحن لا نتلقى أوامر من أيّ دولة.
• يجري الحديث عن تبدل في الأشخاص الذين يتولون التنسيق مع فرنسا في شأن الأسلحة للجيش اللبناني. كانت هناك وعود، وقيل إن السعوديين هم من تراجع عن التسليح وليس الفرنسيون؟
– لا علم لي بذلك، لكن أقول إننا على الخط نفسه مع المسؤولين في السعودية، ولا علم لي عن تراجع سعودي في تسليح الجيش.
• يؤخذ على الدول الغربية اعتمادها سياسات هجرة تدفع مَن يجد أزمة هوية في المجتمع الأوروبي إلى الانضمام إلى المجموعات المتطرفة، معتبرين أنفسهم يعانون مشكلة هوية. هذا هو مأخذ المحللين على الأوروبيين؟
– الأسئلة نفسها تُطرَح في أوروبا وفي كلّ بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط. والمشكلة هي تحديداً في حسّ المواطنة. ثمة شباب لا يجدون مكانهم في المجتمع، وسواء كانت الأوضاع الاقتصادية جيّدة أم لا، فهم يجدون أنفسهم خارج المجتمع، وقد يلجأون إلى حركات إرهابية، لا لأسباب دينية دائماً. واليوم مئات الفرنسيين سافروا للقتال في الخارج، ونحن في الخندق نفسه مع دول كثيرة في مواجهة الإرهاب، ففي لبنان، مثلاً، يسلك شباب أيضاً الطريق نفسه. اليوم تحدّي الإرهاب ضخم ويعنينا كلّنا.
• الولايات المتحدة لا تملك استراتيجية في المنطقة، هل نحن اليوم في التحالف الدولي الإقليمي الجديد، أمام استراتيجية أميركية في المنطقة؟ وبالتالي هل يكون هناك تسريع لانتخابات الرئاسة اللبنانية؟
– أنا لا أعلّق على سياسة الولايات المتحدة، لكن أصرّ على أننا نحتاج إلى تحالف واسع حتى نكافح الإرهاب وكل النتائج المترتبة عليه. نحن في حوار مع الولايات المتحدة، وهي ستشارك في مؤتمر باريس في 15 أيلول. ونحن ننسّق مع وزير الخارجية الأميركية جون كيري. إن قضية التحالف تهم المسيحيّين والمسلمين كافة، ونحن نحتاج إلى تحالف، وعلينا اليوم بناء رد مشترك.
• هل تكون إيران في عداد هذا التنسيق الإقليمي أم تكون مستبعدة؟
– ذكر الناطق باسم الخارجيّة الفرنسيّة، أنّ هذا المؤتمر يجمع الشركاء الدوليين والإقليميين الذين يشتركون في هدف السلام والأمن في العراق والمساهمة في تحقيقه.
• تستضيف باريس مؤتمراً خاصاً بالعراق للبحث في مسائل كثيرة، بينها موضوع هجرة المسيحيين. هل يُشارك لبنان فيه؟
– هذا ليس مؤتمراً دينيّاً، ولبنان سيشارك فيه. وفي ما يتعلق بالمسيحيّين، لقد عبّرت بعد لقائي البطريرك الماروني الكاردينال
مار بشارة بطرس الراعي الجمعة الفائت، عن موقف فرنسا، وقلت أمامه إنّ وجود المسيحيين وبقاءهم في بلدانهم لا بدّ منه. الموقف الفرنسي يتمثّل في ضرورة بقاء المسيحيّين في أرضهم، فهم عنصر جوهري منذ أكثر من ألفي سنة في الشرق. والضمان الأوّل للمسيحيّين هو في وجود حكومات قوية قادرة على ضمان الأمن والحريات. اليوم بناء الدولة في العراق يتمثل في حماية الأقلّيّات.
• هل تتخلّى فرنسا، في أيّ ظرف من الظروف، عن دورها “أمّاً حنوناً” للبنان؟
– أبداً. إنّ الجهود التي نبذلها من أجل لبنان، والمُساعدات التي قدّمناها له من دون أيّ مُقابل، تؤكّد ذلك. العلاقات اللبنانيّة – الفرنسيّة قديمة ومبنيّة على اتّصالات كثيرة، وليست مبنيّة على الدفاع عن طائفة في حدّ ذاتها. إنّ الوجود الفرنسي لا يقتصر اليوم على بيروت فقط، بل لدينا 8 مراكز ثقافية في طرابلس وبعلبك وزحلة وجونية ودير القمر والنبطية وصور وصيدا، وهذا يعبّر عن التصوّر الفرنسي تجاه لبنان.
نحن نريد الحوار مع جميع الأطراف اللبنانيين. طبعاً، في الماضي كنّا ندافع عن المسيحيّين، لكن اليوم الالتزام الفرنسي هو تجاه كلّ لبنان بجميع طوائفه. وأشدّد على أنّ فرنسا لا تنظر إلى نفسها على أنّها أمّ حنون للبنان، بل ترى نُصب عينيها العلاقات اللبنانية – الفرنسية القائمة على الاحترام المُتبادَل.
• هل يُدعى لبنان للمُشاركة في التحالف الدولي ضدّ داعش؟ وماذا سيكون دوره فيه؟
– لبنان يكافح الإرهاب وبالتالي فإنّ مشاركته في التحالف الدولي وتشديده أمام بقية الدول على استعداده لمواصلة مكافحة المتشدّدين، هو في حَدّ ذاته خطوة مهمّة. نحن ندعم الجيش اللبناني لأنّه يواجه الإرهاب، وندعم قوى الأمن الداخلي بقوّة، ومن الطبيعي أن يكون أيّ بلد يواجه الإرهاب مُشاركاً في التحالف الدولي.
• هل تعتقد أنّ الاستقرار في لبنان مُمكن في ظلّ وجود سلاح “حزب الله”؟
– الموقف الفرنسي في هذا السياق واضح، نحن لسنا لبنانيّين، لذلك لا نتخذ قرارات باسم الشعب اللبناني، لكنّنا قلنا مراراً إنّ كلّ الأسلحة يجب أن تكون تحت مظلّة الدولة وفي أيدي الجيش اللبناني.
وإذا عُدنا في التاريخ إلى احتلال إسرائيل للبنان، نتذكّر أنّ فرنسا كانت مُصرّة وقتذاك على ضرورة انتشار الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانيّة وعلى الحدود، ليكون هو المسؤول عن السيادة. نحن مع جيش موَحّد خاضع للدولة.
• هل من اتّصالات مع “الحزب”؟ ولماذا تتمايز باريس عَن واشنطن بعدم إدراجه على لائحة المُنظّمات الإرهابيّة؟
– علاقتنا بـ”حزب الله” مباشرة، ونحن نتواصل مع المسؤولين في كلّ الأحزاب ومع جميع اللبنانيّين، ولا نعدّ الحزب منظّمة إرهابيّة، لكنّنا كأوروبيين اعتبرنا أنّ جناحه العسكري إرهابي. نحن نعارض تدخّل “الحزب” في سوريا عسكرياً، وقُلنا ذلك علناً. ونجدّد التشديد على ضرورة أن تتخذ كلّ الأحزاب قراراتها في إطار الدولة اللبنانيّة.
• هل يُمكن التمييز فعلاً بين شقَّين لـ “الحزب”؟
– نحن كأوروبّيين لدينا مؤشّرات وأسباب دفعتنا إلى اتّخاذ هذا القرار.
• هل ستبذلون مساعيَ للتوفيق بين السياسيّين اللبنانيين لانتخاب رئيس جمهورية؟
– لا يُمكننا التدخُّل في هذا الشأن، وليس لدينا مرشّح، ولا “فيتو” لنا على أحد. القرار عند اللبنانيّين، عليهم أن يجتمعوا حول إسم رئيس ليكون حجر أساس للمؤسّسات. ونحن نشهد كلّ يوم نتائج غياب الرئيس في لبنان. إنّ انتخاب الرئيس ضروريّ، فهو الخطوة الأولى لإعادة بناء المؤسّسات وإنعاشها. نحن نشجّع جميع اللبنانيين على الحوار، ولن نأخذ مكانهم، فإذا كانت لديهم النيّة في انتخاب رأس السُلطة، أعتقد أنّهم قادرون على فعل ذلك.
• هل يستطيع اللبنانيّون انتخاب رئيس بمعزل عن المؤثّرات الخارجيّة؟
– نعم يُمكنهم ذلك. فإذا أجمع القادة السياسيّون على اسم رئيس، أعتقد أنّ هذا مُمكن، فمَن سيرفض ذلك؟ على العكس، أعتقد أنّ الضوء أخضر.
• مَن يتحمّل مسؤوليّة عدم انتخاب الرئيس؟ هل هي القيادات المسيحيّة؟
– أنا لست قاضياً لأحكم، وأعتقد أنّ المعادلة الداخليّة تسمح بانتخاب رئيس لو كانت الإرادة عند اللبنانيين قويّة.
• هل سنشهد مؤتمراً ثالثاً في جنيف بعدَ جولة المبعوث الدولي ستافان دو ميستورا؟
– لا أتوقّع انعقاد مؤتمر قريب في شأن سوريا.
• ما مصير النظام السوري؟
– لقد قُلنا مراراً أن لا مكانَ لهذا النظام، وقد دعمنا مراراً وندعم تأليف حُكومة انتقاليّة في سوريا، ونحن مع حَلّ سياسي وليس عسكريّاً.