
اكد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام “ان قضية العسكريين المخطوفين قيد المتابعة الحثيثة من قبل الجميع، وهو بحاجة الى مساعدة ومساعي جميع الاطراف، ولا سيما دولة قطر الشقيقة لما لها من تجارب سابقة في هذا المجال”، ودعا القوى السياسية الى “الاسهام في تبريد الشارع وتحمل مسؤولياتها لتحصين البلد”.
وشدد على “اهمية العلاقات القائمة بين لبنان وقطر،التي كانت لها مساهمات عديدة في مساعدة لبنان ماضيا وحاضرا ومستقبلا”.
كلام الرئيس سلام في “دردشة” مع الاعلاميين على الطائرة التي اقلته من بيروت الى الدوحة، وقال: “جئنا إلى قطر لشكرها على مساعدتها في الماضي والحاضر والمستقبل، فقطر بلد عربي لنا علاقة قديمة معها وبالتالي نحن حريصون على تمتينها وتعزيزها في كل مناسبة وفرصة. واليوم هناك وضع يستوجب التشاور مع كل إخواننا العرب ونحاول بما تسمح الظروف ان نزور دولة بعد دولة”.
اضاف: “إن إحتضان قطر وإهتمامها باللبنانيين وهو نموذج للتعاطي منذ سنوات بعيدة أمر يوجب علينا ان نكون دائما على تواصل بخاصة أن هناك قضايا مرحلية تمر علينا وعلى المنطقة توجب التشاور والإطلاع، وبما أن لقطر دورا مميزا ونشطا وفاعلا في مختلف الأوساط العربية والدولية والإقليمية، واليوم بالذات هناك موضوع تسعى قطر لمساعدتنا فيه وهو الموضوع المستجد على أثر المواجهة مع الإرهاب في عرسال والذي نتج عنه الواقع المتمثل بعسكريينا المخطوفين والذي يحتاج إلى مساعي بمختلف الوسائل والطرق للإفراج عنهم، وفي هذا الموضوع بالذات لقطر تجارب ماضية في المساعدة ومد يد العون في تسهيل أمور من هذه الطبيعة، ومن البداية توجهنا إلى القيادة القطرية بطلب المساعدة وهذا أمر يتطلب متابعة وملاحقة وتشاور مستمر، وأن شاءالله تكون النتائج كما نتمناها جميعا، فيها خير للبنان وللعسكريين المخطوفين وعائلاتهم الذين بحاجة إلى من يطمئنهم ويواكبهم ويشعر معهم، لاسيما وان هذا الموضوع حساس ودقيق لأن التفاوض لا يمكن ان يكون علنيا وعلى صفحات الإعلام بل يجب ان يكون ذات طبيعة معينة وتكتم ودراية ومسؤولية لكي يعطي نتائج إذا كان هناك شيء من ذلك”.
وعما إذا كان هناك ملف متكامل عن مطالب الخاطفين، قال الرئيس سلام: “هذا ملف حساس ودقيق، والإفراج عن مضمونه ومعطياته لا يساعد ويتم الآن التعاطي فيه بالثقة وبالعناية المطلوبة”.
وعن إمكان أن تتمكن قطر من الضغط على المجموعات المسلحة للإفراج عن العسكريين أم ستلعب دور الوسيط أوضح سلام “أن المطلوب من قطر مساعدتنا في هذا الملف،أما كيف تتم هذه المساعدة فهم أدرى بذلك”.
وعما إذا كان أهالي العسكريين يستحقون كسر هيبة الدولة ولو جزئيا لإطلاق سراح أبنائهم، قال سلام: “الموضوع ليس موضوع هيبة الدولة، فالموضوع هو مواجهة الإرهاب ونحن لا نستطيع مواجهة الإرهاب ونحن ضعفاء مفككون ومشككون ببعضنا البعض”، مؤكدا “أن أبرز عناصر مواجهة الإرهاب هو وحدة صفنا الداخلي سواء على مستوى أهالي المخطوفين أو على مستوى الحكومة او على مستوى الجيش والقوى الأمنية أو على مستوى الإعلام، فعلينا ان نكون متضامنين موحدين لأن أي ضعف أو تشكيك هو ثغرة في الحالة علينا وليس لنا”.
وعن إمكان وجود مساعدات قطرية جديدة للبنان، أكد سلام “أن قطر لم تتوقف في يوم من الأيام عن مساعدة لبنان، فعندما يستجد أي أمر بحاجة إلى مساعدة فهي تساعد، وهذا امر مستمر لأن لقطر مكانتها وقدرتها وهذا الموضوع ليس بجديد، وهي كانت دائما سخية وكريمة في عطاءاتها المعنوية كما أن عطاءها العملاني يتمثل في إحتضانها لعشرات الآلاف من للبنانيين، وهو امر يجب ان يثمن”.
وبشأن قضية العسكريين الأسرى، أوضح سلام “أن المعطيات الوحيدة المتوافرة هي ان الجهود والإتصالات قائمة على قدم وساق، ونامل في ان تؤتي ثمارها قريبا”.
وعن كيفية ضبط الشارع وطمأنة اهالي العسكريين، قال: “ضبط الشارع والقاعدة والبلد والمشاعر والاحاسيس هو عند القوى السياسية كافة، عندما تحسم امرها وتقرر في اطارالصراع السياسي القائم، فنحصن بذلك البلد والشارع،اما غير ذلك فسيؤدي الى عواقب وخيمة”.
ورفض سلام تشبيه قضية العسكريين الاسرى بقضية مخطوفي اعزاز او راهبات معلولا، “لان هذا الاحتجاز للعسكريين ليس من ذات طبيعة الخطف السابق”.
المشنوق

من ناحيته، أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق في دردشة مع الصحافيين “أن لبنان بحاجة الى اكبر تجمع ضمانات في العالم نظرا لوجوده في منطقة جغرافية بين نارين العراق التي لا تزال في بداياتها وسوريا التي لا يعلم احد متى تنتهي”.
وقال: “قطر لها دور محوري نظرا لعلاقاتها بالغرب والحركات الاسلامية ولبنان قادر على الافادة من هذين الامرين بخاصة مع ما تكنه قطر من محبة للبنان”.
وأكد “أن سلام يقوم باتصالاته مع الجانب التركي لكن حتى اللحظة لا يوجد دور متقدم”، لافتا إلى “وجود إمكانية سياسية لقيام عمل مشترك بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” عبر كتلة “الوفاء “للمقاومة لتحريك العمل الحكومي والنيابي والتخفيف من الاحتقان، وأن هناك احتمالا جديا للتشريع والاتصالات مستمرة بين بري والحريري”.
أما انتخابيا، فلفت إلى “أن الوزارة غير مستعدة لاجراء الانتخابات في هذه الظروف ولاول مرة منذ اكثر من سنة يحصل خطف على الهوية، وهذا ليس تفصيلا عابرا.
اللواء ابراهيم
أما المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، فاكد من ناحيته “انه لم يزر قطر في اليومين الماضيين وإنما زار تركيا قبل ايام”، لافتا إلى “أن قطر تلعب دور الوسيط وهناك شروط تعجيزية لدى الخاطفين، لكن نستطيع القول ان الدولاب بدأ يتحرك انما ببطء”.
وحول طبيعة التفاوض مع كل من داعش والنصرة وما إذا كان التفاوض مشتركا أم أن كل طرف يفاوض لوحده”، قال: “لكل منها شروطه المختلفة ولا يوجد تنسيق بينهما ما يصعب المفاوضات، ومن يضع الشروط من خارج القلمون والشخصية السورية ما زالت تقوم بالوساطة”، لافتا ضمن هذا الإطار “أن مصطفى الحجيري جمد تحركاته في هذه قضية العسكريين الأسرى”، موضحا “أن هناك امورا ايجابية ستحدث على المستوى السياسي من شانها ان تخفف الاحتقان المذهبي، وان القرار الدولي ربما يكون موجود لتفجير الوضع في لبنان انما الاهم ان لا ارادة داخلية لذلك”.