#adsense

قبل نهاية الشهر؟

حجم الخط

قبل نهاية الشهر؟

رحّب الناس بالتصريحات المتفائلة للرئيس نبيه بري، وقالوا بما يشبه الاجماع من فمك لباب السماء، ولأبواب الذين في مقدورهم جعل "نبوّتك" تتحقق في وقتها.
ولا فرق إن تأخرت أسبوعا، او تقدّمت يومين ثلاثة.
المهم ان يستيقظ اللبنانيون قبل نهاية شهر تموز، ليستقبلوا مع اليوم الجديد نبأ تأليف الحكومة العتيدة، وفقا لما يتمناه الرئيس المكلف سعد الحريري، وكما يتمنى الرئيس نبيه بري و"فريقه" وسائر المعارضين والموالين والناس اجمعين.

الا ان الترحيب والتشجيع والتمني لم تمنع معظم الذين اطلعوا على آراء رئيس المجلس في هذا الخصوص من التساؤل عن الاسباب والمعطيات والمستجدات التي تجعل بري متفائلا بهذه الجدية، وواثقا من ان كل شيء سيكون على ما يرام من الآن الى عشرة او خمسة عشر يوما.
وإلامَ يستند؟

وما عنده كي يطلق مثل هذا الوعد الذي لا يقدم على مثله الا مَن يكون نائما على بنت الكبة؟
الناس هم الذين يطرحون هذه الاسئلة. وهم الذين يجيبون. وهم الذين يستفسرون عن المطالب والشروط والحصص والأثلاث والأرباع، والزائد واحد والناقص اثنين، وماذا حل بالنسبية، وكيف سيكون المخرج؟

حتى هذه الامور ليست هي بذاتها بكونها ما يشغل بال السائلين والمتابعين والمتخوفين من ان تكون التعقيدات المحلية هي مجرد واجهة تحجب الحقيقة "المخيّمة" وراء الأكمة.
فثمة كلام كثير عن المنطقة برمتها، وعن تطورات دراماتيكية قد تطرأ ما بين طرفة عين والتفاتتها.

ومن البديهي ان يكون للبنان دور اساسي في الذهاب والإياب.
ولن يكون من المستبعد والمستغرب ان يكون التأخير في تأليف الحكومة مرتبطا، بشكل او بآخر، بهذه التطورات.
العوامل المحلية باتت مقروءة من الألف الى الياء. سواء من شرفة الثلث المعطل الذي تجاهله اخيرا الناطقون باسم "حزب الله"، ام التلة التي يخيم في جوارها شرط النسبية التي تكاد تنسي الناس نسبية اينشتاين.

ومن منطلق التوافق المسبق على كل شاردة وواردة، وعلى كل حقيبة وكل حصة، قبل ان تقول "العروس" نعم اعلن قبولي بفلان زوجا لي وبالوزارة الفلانية ضمن حصتي.
وهذا، بالطبع، سابق لأوانه.

ذلك ان العوامل الخارجية التي يتجنب اصحاب العلاقة الاتيان على ذكرها، والتي تكاد تختصر كل حكاية التأليف، تتصل مباشرة وكما هو معروف بدمشق والرياض وطهران…
من دون تجاهل "العوامل" الاخرى التي يصل مداها الى باريس وحتى واشنطن.

اذا كانت هذه التصورات والاستنتاجات في محلها، فما الذي سيغيرها ويبدلها خلال اسبوعين، ما دام الوضع في المنطقة على حاله، وما دامت الازمات الكبرى المتداخلة مع "الحالة اللبنانية" تتجه اكثر فاكثر صوب التصعيد؟
العلم عند الذين يؤكدون ان لا أزمة تأليف، ولا علاقة للخارج بالداخل، ولا ينتهي هذا الشهر الا وتكون الحكومة قد تأهبت لنيل ثقة المجلس.

المصدر:
النهار

خبر عاجل