نظمت “القوات اللبنانية” – منسقية جزين نشاطاً في ذكرى إستشهاد الرئيس بشير الجميل في منطقة عين زعرور – جزين تحت عنوان “في خلودك نصلي ونزرع الأرز”.
بدأ الحفل في نقاط تجمع أولاً في بلدة لبعا من ثم روم ومن بعدها في جزين حيث تجمعت الحشود وجابت شوارع البلدة في مواكب سيارة من ثم إنتقل المشاركون الذين تخطى عددهم المئات الى مكان إقامت الحفل.

رحب منسق منطقة جزين الأستاذ جوزيف عازوري بالحضور في هذه الذكرى الأليمة للقواتيين خاصة واللبنانيين عامةً، مشدداً على أن القوات هي مؤسسة نحو المستقبل مهما بلغت التضحيات من كبر سنبقى ونستمر على الوعد والإيمان بالقضية الذي إستشهد من أجلها الرئيس المؤسس وإعتقل من أجلها الدكتور جعجع وإختتم عازوري كلامه بإعلانه ترشيح القوات اللبنانية الرفيق المهندس عجاج الحداد عن المقعد الكاثوليكي والدكتور أنطوان سعد عن المقعد الماروني في منطقة جزين.

ثم أخذ الكلام المهندس حداد مشدداً على كلام الرئيس بشير الجميل “نحن قديسو هذا الشرق وشياطينه” بشير الجميل حلم إرتفع الى الخلود في ذكرى الصليب الذي به ننتصروهو الطريق الى القيامة.
وتابع: “كما أن مواقف القائد الحكيم تؤكد أن الحلم سوف يتحقق والغيمة السوداء سوف تمطر وتزهر براعم صمود وأمل لتحقيق لبنان الذي نحلم به ونعمل من أجله. كما أن نضال الحكيم أصبح مدرسة للمناضلين وعلمتنا أن الصعاب هي بوابة الحرية”.

ثم ختم حداد كلامه بخطر الإرهاب والسلاح المقدس وأن هذا الخطر لا يرهبنا ولا يخيفنا، فنحن ننحني أما دماء شهداء الجيش اللبناني وتضحيات المؤسسة العسكرية التي ندعمها ونقف خلفها في الدفاع عن لبنان الذي دافعنا عنه وسوف ندافع في كل مرة يدق الخطر على الأبواب.
من بعدها إعتلى المنبر الدكتور أنطوان سعد الذي شدد على ضرورة تحرير القرار السياسي للمنطقة والتأكيد على العمل والنضال من أجل إستعادة جزين حرة لبنانية سيدة غير ملتصقة أو رهينة لأي هواء فارسي أصفر بالكلمة والحق وليس بإنشاء سرايا مقاومة.

إستهل سعد كلامه بتحية الى روح القائد البشير الذي تحول يوم إنتخابه الى بداية درب الجلجلة وأن يوم إغتالوك إعتقدوا أنهم أسقطوا القضية ولكنه غاب عن عقولهم أن بإستشهادك ولد ألاف البشيريون الذين لم يرتهنوا يوماً لأي أحلام صفراء أو سوداء بل على درب الأرز والصليب لأنهم أبناء القيامة.
هؤلاء هم المؤتمنون على الحفاظ على دولة لبنان الكبير الذي بناه المسلمون المعتدلون والمسيحيون لكي تبقى هذه الأرض لكل لبناني الهوى والإنتماء يعيش فيهاً معاً أحفاد مار مارون وكل من سطر في لبنان تاريخاً مجيداً.
إختتم سعد أن جزين هي عرين المقاومة الحقيقية ولن تكون بعد اليوم لا سنجكاً عثمانياً ولا ولاية سوريا أو فارسية.
بعد كلمة سعد ألقى الدكتور أنطوان حبشي محاضرة سياسية تاريخية شدد فيها على تاريخ الوجود المسيحي الحر في هذه الجبال التي تحملت كل شيىء ولكنها لم تشعر يوما بخوف لا داعش ولا ولاية فقيه ومن هزم الإمبراطوريات لن يهاب منظمات ظرفية صنيعة أنظمة ودكتاتوريات دينية أو عقائدية.

وجود عمره 1400 عام لن يحميه من هرب، أو ناس يزرعون الخوف ويرهبون الناس بداعش خريجة سجون النظام السوري، ليبرهن للعالم أن همجية هذا النظام أرحم من همجية الأصوليات الدينية.
لا نريد بناء الدولة يكون الشيعة خارجها ولكنها لا نقبل أيضاَ بناء دولة يكون سلاح حزب الله هو أحد أعمدتها، إن من واجه العالم كله ببندقية الصيد لا يهاب أن يواجه بالحق والكلمة والحرية لبناء الجمهورية القوية مهما بلغت الأثمان، من يخاف الموت يموت من الخوف ونحن قوم لا نخاف.

بعد محاضرة الدكتور حبشي ترأس الأب جورج عواد الذبيحة الإلهية عن راحة نفس الرئيس الشهيد بشير جميل وألقى عظة تناول بها تاريخ الوجود والتضحية وإرتباطها بمعنى الصليب، كما الى إستشهاد الرئيس الجميل منذ 32 عام وإستمرار القوات في الرسالة الذي إستشهد منها ألاف الشباب والمناضلون الذين من أجلهم نصلي اليوم ونخص بالذكر شهداء منطقة جزين.
إختتم اليوم الطويل في غذاء ووقت ترفيهي للمشاركين بذكرى الرئيس الشهيد ومؤكدين أن في خلوده تجمعوا ليزرعوا الأرز ويصلوا.
