في ظل الحديث المتزايد عن حراك عربي ودولي قد يؤدي إلى “حلحلة ما” في الملف الرئاسي، قالت مصادر مقرّبة من حزب الله لـ”الأخبار” إن “كل ما يجري التداول به على لسان شخصيات عربية وغربية، لا يعدو كونه محاولات لا تستند إلى معطى جدّي يسمح بترجمتها على أرض الواقع”. ولفتت إلى أن الشهرين المقبلين يستحقّان الانتظار، أولاً “لأن الحراك الإيراني – الغربي لم يصِل بعد إلى النتيجة المرجّوة”، وثانياً لأن “الانفتاح الإيراني – السعودي لا يزال في بداياته، علماً بأن المملكة أظهرت رغبتها في أن ينعكس هذا الحوار إيجاباً على ملفات المنطقة ككل”.
إلا أن “حركة الحوار لا تزال بطيئة، ولا يُمكن أن تُثمر شيئاً في هذه الأيام”. وأضافت: “يتوقّع أن يزور وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف المملكة قريباً لاستكمال البحث، وبناءً عليه، يُمكن معرفة ما إذا كان لهذه الزيارة أن تنتج شيئاً في الداخل اللبناني”. أما اليوم “فلا قدرة لأي طرف داخلي أو خارجي على إلزام الطرف الآخر بما يريد”.
ودعت المصادر فريق الرابع عشر من آذار إلى التفكير جدّياً بالعماد ميشال عون كخيار قوي لرئاسة الجمهورية، مشيرة إلى أنه لا يتعاطى على أساس أنه مرشّح فريق الثامن من آذار وإنما كجزء من تسوية تشمل الرئيس سعد الحريري، وتشكّل نقلة سياسية نوعية في مسار الأوضاع، من شأنها هيكلة إطار قابل لإنتاج الحل. وأوضحت أن وجود عون في الرئاسة هو ضمانة لحزب الله، كذلك فإنه سيكون ضمانة للفريق الآخر، لأن وصوله إلى الرئاسة سيقترن بعودة الحريري إلى الحكومة كرئيس لها، وبالتالي سيساعد ذلك على ترتيب الاصطفافات. وفي موضوع التمديد للمجلس النيابي، رأت المصادر أنه “لا يزال الخيار الأقوى حتى اللحظة. ولكن رغم ذلك سيبدأ نواب الحزب بتقديم ترشيحاتهم بدءاً من اليوم”.