اعلن وزير العدل اشرف ريفي انه قام بزيارة لمجلس القضاء، أعلى سلطة للقضاء الجنائي، ليعلن بدء السنة القضائية الجديدة، وليتمنى للقضاء عملا دؤوبا ومثمرا. واضاف: “لن ادعي لنفسي انني اول من قام بمشروع محاكمة فتح الاسلام، في هذا الملف الذي ارتكبت فيه الجريمة في حق لبنان عام 2007 وأدت الى تأخير المحاكمات خمس سنوات. وقد بدأت المحاكمات عمليا في العام 2013. واليوم لدي أولويتان، الاولى تسريع المحاكمات، إذ لا يجوز ان تبقى المحاكمات سنوات طويلة، فالمحاكمات البطيئة لا تمثل العدالة، والحق المستعاد بعد سنين طويلة هو حق منقوص القيمة، والاولوية الثانية هي السجون، ولن اتكلم اليوم عنها”.
وقال: “كما قال القاضي فهد، هذا الملف الكبير تفرع الى 39 ملفا انتهت المحاكمات في 22 منها، وخلال أسبوعين تلفظ الاحكام في ملفين، وبذلك نكون انجزنا 24 ملفا من اصل 39 ويبقى 15 ملفا. ومن اليوم حتى آخر السنة نكون قد أنجزنا الخمسة عشر ملفا الباقية. اما في الاحكام ال22 الصادرة فهناك 3 احكام بالاعدام على لبناني وسوري وفلسطيني وحكم بالمؤبد واحكام اخرى بين 20 سنة ومؤبد. ونقول للبنانيين، صدر 22 حكما بالبراءة ل22 شخصا، 21 بينهم فارون من العدالة و14 شخصا في حقهم أحكام في قضايا جنحية، وقد تمت تبرئة من يستحق ان يبرأ، وخلال ايام معدودة ينتهي هذا الملف”.
وتابع ريفي: “نحن نرفض ان نكون دولة أحكام عرفية، ونشهد اليوم ماذا يحصل في الدول التي تقوم على الاحكام العرفية دون ان يكون هناك حق للدفاع وللمهل والمساواة والعدالة والشفافية والنزاهة. في لبنان نحترم المهل وحق الدفاع والمهل الزمنية المطلوبة قانونا، ونعطي الحق والمساواة للجميع. نحن نعرف واجباتنا، ولا نريد من احد ان يدلنا عليها. ومن الاول الاول لتسلمي وزارة العدل كان أولويتي تسريع المحاكمات. نعرف ما هو المطلوب منا ونعرف واجباتنا القانونية والوطنية دون اشارة من أحد، ونحن نقوم بعملنا، واقول ان القضاء في لبنان قضاء مستقل لا يقبل التدخل من احد، كما ان لا اقبل ان يتدخل احد في عملي كوزير للعدل”.
وأكد “أننا لا نتدخل في التسريبات السياسية، والقضاء يلتزم القانون ويقوم بواجبه القانوني فقط، والمطلوب من السلطة السياسية ان تقوم بواجباتها”.
وقال ردا على سؤال: “في حكومتنا لا نصدر قرارات الا بالتوافق، وبعد شغور موقع رئاسة الجمهورية كل قرار يتطلب الاجماع. لقد ارتكبت جريمة كبرى في حق الوطن لعدم انتخابنا رئيس للجمهورية في 25/5/2014، والآن على اللبنانيين ان يسرعوا في انتخاب رئيس لكي نحمي لبنان من العواصف التي تحيط بنا في كل المناطق”.