تستمر أزمة انقطاع التيار الكهربائي المتكررة عن غالبية المناطق اللبنانية ولاسيما العاصمة بيروت، في حين يلقي كل من المياومين وادارة مؤسسة الكهرباء المسؤولية على الآخر.
وتحولت هذه الأزمة الى خطر يهدّد حياة العديد من الأشخاص. ففي وطى المصيطبة في بيروت، ترقد سيدة مسنة في سرير في منزلها، وقد داهمها الخطر بسبب انقطاع التيّار الكهربائي عن معدّات التنفّس التي تزوّدها بالأوكسجين نظراً لحالتها المرضية.
واتصلت ابنة السيدة بقناة “الجديد” طالبة الاضاءة على حالتها.
وأوضحت أن انقطاع التيار الكهربائي لا يقطع الأوكسين فقط عن والدتها، انما يجعلها غير قادرة على الحركة نهائياً لأنه يتم تحريكها عبر السرير الكهربائي. وكذلك، فإنه لا يمكن اعطائها الدواء الا عبر مكنات تعمل على الكهرباء.
ولفتت السيدة سهيلة الى أن والدتها لا تزال من دون أوكسيجين منذ 12 ساعة، وهي ستضطر الى نقلها للمستشفى اذا استمر انقطاع الكهرباء.
وكانت مؤسسة كهرباء لبنان أعلنت في بيان مساء اليوم أنه “عند نحو الساعة 14,30 من بعد ظهر اليوم الثلاثاء الواقع فيه 16/9/2014، وللمرة الثانية في غضون أقل من يومين، انفصلت كامل مجموعات الإنتاج على الشبكة مما أدى الى انقطاع التيار الكهربائي عن معظم المناطق اللبنانية، والعمل جار حاليا لمعرفة أسباب هذا الانفصال ولإعادة الأمور إلى طبيعتها”.
ولفتت المؤسسة إلى أن “إدارة الشبكة تتم حاليا بطريقة شبه بدائية من محطة الجمهور الرئيسية بدلا من إدارتها من مركز التحكم الوطني الموجود في المبنى المركزي، وذلك بسبب الوضع الشاذ القائم في المبنى منذ أكثر من شهر، الأمر الذي يحد من قدرة الفرق الفنية على تحديد الأسباب التي أدت الى انفصال المجموعات على الرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها. علما أن استمرار هذا الوضع الشاذ، وكما نبهت المؤسسة مرارا وتكرارا، ينذر بتكرار حوادث الانقطاع الشامل وغيرها من الحوادث، وصولا ربما الى فقدان السيطرة كليا على الشبكة الكهربائية، بما يعنيه ذلك من تعتيم يطال جميع المناطق اللبنانية”.
من جانبه، اعتبر وزير الطاقة ارتور نظريان ان “مؤسسة الكهرباء محتلة ومحاصرة من قبل المياومين منذ أكثر من شهر، وهذا ما يؤدي الى معاناة مناطق بيروت بشكل خاص من انقطاع الكهرباء والعتمة السائدة”.