المسؤولة الاعلامية في مكتب بلمار: المحكمة بصدد تحقيق اهدافها ومتفائلون بشأن التحقيق
عقدت المسؤولة الاعلامية في مكتب المدعي العام للمحكمة الخاصة بلبنان في لاهاي راضية عاشوري، ندوة صحافية ولقاء حواريا مع الاعلاميين اللبنانيين والمراسلين الاجانب في الاشرفية، للرد على الاسئلة المتعلقة بمكتب المدعي العام السيد دانيال بلمار.
وتناولت وجهات النظر حول عمل المدعي العام من اجل التنسيق والتعاون بما يعزز دور المحكمة ومهمتها تحت شعار "احالة الارهابيين الى العدالة، تحقيق العدالة للضحايا، المساعدة على انهاء ظاهرة الافلات من العقاب في لبنان". وحضر الندوة رئيس فريق مكتب المدعي العام – مكتب المحكمة الخاصة بلبنان في بيروت فاليريو اكويلا.
واوضحت عاشوري ان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان كيان واحد، الا ان كل جهاز تابع لها يعمل باستقلالية وهي احدى الميزات الاساسية لاي محكمة وتنبع من الحاجة الى تجنب التضارب في المصالح الذي قد يؤثر سلبا على مسار العدالة.
وذكرت بما قاله بلمار "ان اغتيال الرئيس الحريري هو عمل ارتكبه ارهابيون محنكون ونحن ملتزمون ومدركون تماما للتفويض الذي منحتمونا اياه، لا سيما تحديد هوية المرتكبين وتقديمهم الى العدالة. لقد شكل المدعي العام فريقا يضم محامين ومحققين من ذوي الخبرة العالية. وقد لاحظ العديد انه لم يسبق لهم العمل مع فريق بهذا المستوى علما انه لم ينضم احد منا الى هذه المحكمة ظنا منه انه سوف يكون من السهل تحقيق اهدافنا، انما ما من احد انضم اليها ليفشل.
وعرضت عاشوري بإيجاز ما تم تحقيقه في مكتب المدعي العام منذ 1 آذار 2009 حتى الآن كالتالي:
-ما ان تم اعتماد قواعد الاجراءات والاثبات في 20 آذار 2009 حتى تحرك المدعي العام بسرعة لإطلاق عملية التنازل عن الاختصاص في قضية الحريري لصالح المحكمة الخاصة بلبنان كما هو منصوص عليه في النظام الاساسي.
-عندما انجزت هذه المهمة خلال المهلة التي حددها قاضي الاجراءات التمهيدية، قدم المدعي العام عريضته المتعلقة بالاشخاص الاربع الموقوفين في قضية الحريري.
-وفي هذه الاثناء، اتخذ المدعي العام عدة خطوات ادارية لتزويد فريقه بالموارد التي تضمن عمل المكتب الموجود في لاهاي بطاقته القصوى ودعمه بمكتب ميداني في بيروت.
-تحت اشراف المدعي العام، تمت زيارة للموارد المخصصة لمكتبه في ميزانية المحكمة، ونحن على ثقة ان هذه الموارد سوف تساهم في تسريع التحقيقات. واود ان اوضح هنا اننا لم نطلب اية اموال اضافية بل طلبنا تخصيص موارد اضافية لمكتب المدعي العام من خلال اعادة توزيع الميزانية الحالية للمحكمة الخاصة بلبنان، وهذا دليل واضح على ان المسؤولين في المحكمة يعتبرون التحقيق اولوية وان الدول المساهمة في ميزانية المحكمة ما زالت ملتزمة بدعم التحقيق والمحكمة. لهذه الغاية، يجري حاليا توظيف المزيد من المحامين والمحققين من ذوي المستوى الرفيع في مكتب المدعي العام بهدف تعزيز عمله الذي يبلغ ذروته حاليا.
-وقع مكتب المدعي العام بتاريخ 5 حزيران 2009 مذكرة تفاهم مع الحكومة اللبنانية تنظم التعاون الرسمي بين المؤسستين.
-سوف تنضم نائبة المدعي العام اللبنانية الى مكتب المدعي العام قريبا، بمجرد الانتهاء من الاجراءات الادارية لتعيينها.
-منذ بدء عمل المحكمة الخاصة بلبنان في 1 آذار 2009، استمر التحقيق في عدة مجالات وتم احراز التقدم فيه منذ آخر تقرير قدمته لجنة التحقيق الدولية الى مجلس الامن. ولا يمكنني التوسع اكثر حول طبيعة التقدم المحرز اذ لا بد من الحفاظ على سريته.
-استمر محققونا في التواصل مع الشهود والضحايا. بالاضافة الى ذلك، وكما ذكرت آنفا، نحاول ايضا التواصل مع الاشخاص الذين قد يرغبون في الاتصال بنا لتزويدنا بمعلومات قد تفيد التحقيق، وتم وضع صفحة الكترونية مؤمنة لهذا الغرض لتسهيل الاتصال بمكتبنا.
-بشأن موضوع التواصل بشكل عام، نحن نعمل على تطوير مشاريع محددة خاصة من اجل التواصل مع الرأي العام والاعلام من اجل ايضاح كيفية عملنا، وذلك عبر التفاعل المباشر والنقاش حول محاور محددة. انني ارحب بآرائكم حول افضل الطرق لإلقاء الضوء على آليات عملنا وعلى النواحي التي قد تودون التعرف اليها اكثر.
واشارت الى ان السلطات اللبنانية كانت وما زالت تقدم لنا مساعدة قيمة ونحن ملتزمون العمل ضمن شراكة معها هدفنا واحد ورسالتنا واحدة: تقديم الارهابيين الى العدالة، تأمين العدالة للمتضررين ومساعدة لبنان على وضع حد للافلات من العقاب".
وفي حوار مع الصحافيين، اكدت "ان هناك عددا من السيناريوهات من الممكن ان تطرح ونحددها بالدافع، وعندما بدأ بلمار عمله لم يكن لديه اي تصور مسبق. طبعا كان هناك عمل سابق واطلعنا على العمل السابق وكان يقول بلمار انه يحترم كل عمل سابق ولم يبدأ عمله من الصفر. ولكن التحقيق يحصل فيه تطورات، وفي عملنا دخلنا في مرحلة ان الطريق الوحيد الذي من الممكن ان نتوصل من خلاله الى الجناة هو وجود الدليل الذي يوصلنا الى الجاني وليس العكس. بالنسبة لصحيفة "دير شبيغل" اكرر ما قلناه في بياننا الصحافي مع احترامنا لهذه الصحيفة ولأي مؤسسة اعلامية محلية او عالمية هي تبقى صحيفة والتحقيق لن يعلق على اي شخص يتداول في معطيات التحقيق بشكل علني. لن نعلق على فحوى ما صدر في "ديرشبيغل" وكذلك لن نعلق على كل المقالات التي كتبت سابقا".
وردا على سؤال حول اطلاق الضباط الاربعة، اوضحت " نحن قلنا في البيان الصحافي بعد اطلاق الضباط الاربعة انه للذي قد يتصور اننا بعد ان اطلقنا الضباط الاربعة سنبدأ من الصفر. كلا. التحقيق اوسع بكثير من ان يكون مختصرا على مسألة الضباط الاربعة. نطاق التحقيق اوسع من مسألة الضباط فقط ولن اتحدث عن اي تفصيل آخر".
واضافت في هذه المسألة "قال بلمار بخصوص الضباط الاربعة اننا لم نوجه ضدهم مذكرة اتهامية. كان وضعهم الى حد ما خاصا وغايتهم القانونية ايضا خاصة. وقال انه لا يمكنه التأسيس على المعطيات الموجودة عنده آنذاك لادانتهم ولا اعتبارهم مشتبها فيهم او غيره وبالتالي لا يعترض على اطلاق سراحهم. واذ تطورت المسائل في وقت ما. عندها لكل حادث حديث. وحسمت المسألة على مستوى اجرائي. ولم تجلس محكمة ولم تحصل مرافعة".
وردا على سؤال حول التداعيات السياسية وتأثيرها على التحقيق، اكدت عاشوري "بالنسبة للسياسة نحن نتبنى كل من قال اننا نرفض تسييس هذه المحكمة. نحن نتبنى هذا الشعار واننا اول من يرفض تسييس المحكمة. وقال بلمار ان عملي هو قانوني وليس سياسيا ولا علاقة لي بالسياسة اطلاقا ولو احس بلمار ان هناك ضغطا سياسيا وهذا لم يحصل ابدا انه سيقدم استقالته حالا".
وردا على سؤال حول وضع زهير الصديق، رأت عاشوري انه "بالنسبة لزهير الصديق موقفنا هو الاتي: زهير الصديق لم نعد مهتمين او معنيين به اطلاقا بالنسبة لمكتبنا كمدع عام، ومكتب المدعي العام لا يعتبر الصديق شخصا لديه ادلة ذات صدقية ليقدمها لنا ونحن لم نعد معنيين به، وليس في حوزة مكتب المدعي العام ادلة كافية ولديه الصدقية الكافية للاتجاه نحو توجيه اتهام يدخل تحت اختصاص المحكمة الخاصة بلبنان".
واشارت الى اننا "لن نتحدث عن اي اطار زمني للمحكمة والمحاكمات تبدأ عندما تكتمل وعندما يقدم بلمار القرار الظني لقاضي الاجراءات التمهيدية عندها يبدأ مسار المحاكمات".
وختمت: "بالنسبة الى التمويل، نحن الى يومنا هذا ليست لدينا أي مؤشرات ان الذين يمولون المحكمة، ومن ضمنهم الحكومة اللبنانية، قد يسحبون هذا التمويل. وحتى لو فرضنا حصول شح في التمويل ارجو ان تراجعوا الرقم 1757 الذي يقول ان لو حصل ان الامين العام لاحظ ان هناك صعوبات مالية يمكنه العودة الى مجلس الامن من اجل تقديم مقترحات اخرى لتأمين الاموال بشكل مختلف".