#adsense

“ليست سهلة” ؟

حجم الخط

"ليست سهلة" ؟

تقضي "الواقعيَّة" والوقائع البعيدة من التداول بالتعامل مع موضوع تأليف الحكومة العتيدة وتشعباتها بقدر كبير من التأني والدراية. وعدم استباق خطوات لا بدَّ منها في هذا الصدد.
ولا بأس بجرعة أو جرعتين من الصبر والتأمُّل مليّاً وعميقاً في المتغيّرات التي بدأت ملامحها تفلح بحر التحالفات، وبكثير من الجديَّة والمثابرة.
وإن التزمت التعليقات على هذه المستجدات بالحد الأقصى من الهدوء والحذر.

لكن ذلك لا يمكن فصله عن الموضوع الحكومي والوضع السياسي اللبناني الكثير "الفشلقة"، والكثير التشعبات شرقاً وغرباً، عَبْر البحار وعَبْر الرمال.
ومهما نجح اللبنانيون في "لبننة" حالاتهم وحالات الزمان عليهم، يبقى للخارج متَّسعُ من الوقت، ومتَّسعُ من المجال، ومتَّسعُ من المونة، ومتَّسع من التأثير.

وأكثر بكثير مما يتبدَّى بالعين المجرَّدة.
وخلافاً لكل التصريحات "التوضيحيّة" التي تحرص لمناسبة ولغير مناسبة على تأكيد عدم تدخلها في الشؤون اللبنانيَّة، وخصوصاً بالنسبة الى تعرجات وتضاريس عمليَّة تأليف الحكومة.
والثلث المعطٍّل.
والنسبيَّة.
والبيان الوزاري.
وتوزيع الحقائب والحصص و"النوعيّة".

والاشارة الصريحة التي شاءها الموفد الخاص للرئيس الروسي الكسندر سلطانوف التي ختم بها تصريحه وزيارته تدلُّ على ان الحق مع الذين يقولون المخفي أعظم.
والا لما كان شدَّد على "ان طبيعة هذه العملية – ويقصد عمليَّة التأليف والتشكيل – كما نراها ليست سهلة، لاسباب أنتم تدركونها أكثر منا نحن الروس".

قال ذلك بعدما أعرب عن أمله في نجاح اللبنانييّن في تأليف الحكومة "على أساس احترام النتائج التي انبثقت من الانتخابات النيابية".
بيت القصد هنا، والغرض من هذه التوطئة، اعادة التذكير بالعوامل الخارجية إيّاها ذاتها التي لا تزال فاعلة، وتتمتع بقسط وافر من التأثير والنفوذ.

والتي تساهم بدورها، إن لم تكن وحدها، في تأخير التأليف، وتعقيد الامور أكثر مما يتراءى لأولئك الذين يجدون ان التسهيلات المحليّة، ومن لدن المعارضين الاشداء تحديداً، بدأت تصبُّ بايجابية في كأس الحكومة… وبغزارة تضاهي تدفُّق شلالات نياغارا.
هل من الضروري، هنا، إعادة التذكير بالتأثيرات المباشرة للوضع الاقليمي في هذا المجال؟

وهل من الضروري التذكير بدور اولئك الذين لا تسقط شعرة من رأس المنطقة الا بموافقتهم… ان لم يكن بقرار منهم.
لكن الحكومة، على رغم كل ما يُقال، ستتألف أخيراً ووفق القواعد التي تفرضها مصلحة الوفاق اللبناني والمصلحة.
عاجلاً أم آجلا.

المصدر:
النهار

خبر عاجل