#adsense

سلام: إذا لم تحزم القوى السياسية أمرها وتسرع في وقف الانهيار فإن لبنان سيكون أمام مشكلة كبرى

حجم الخط

 قال رئيس الحكومة تمام سلام، اننا نحمل أوزاراً أكبر من طاقتنا وسأطالب في نيويورك بتقديم الدعم للبنان قبل أن يغرق، كما سأشدد على ضرورة مساعدة الدولة في تحمّل أعباء النزوح السوري التي تثقل كاهل الوطن ومقدّراته، كاشفاً في ما يتصل بملف العسكريين المخطوفين أنه سيجتمع مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في نيويورك وسيطلب منه أن تلعب تركيا دوراً فاعلاً للمساعدة على تحرير العسكريين، لا سيما بعد نجاحها في تحرير رعاياها الذين كانوا مخطوفين لدى تنظيم “داعش” في العراق.

وأكد سلام في تصريح لـ”المستقبل” أنّ الوساطة القطرية لا تزال مستمرة وأنّ موفد الدوحة سيصل اليوم الإثنين إلى بيروت، نافياً في المقابل أن يكون قد قصد بإعلانه المواجهة مع الإرهابيين توقّف المسعى القطري.

وأردف موضحاً: ما قلتُه إنّ كل الخيارات مفتوحة ولم أعنِ أبداً توقّف المفاوضات لإطلاق العسكريين، إنما أكدت خلال الاجتماع الأمني، أنّ مستجدات الأحداث الدموية في ملف العسكريين أدت إلى عرقلة المفاوضات لكنها لم تُنهها، سواءً عبر قطر أو من خلال سعينا لإدخال تركيا على خط الوساطة لتسريع عملية تحرير العسكريين.

ونبّه سلام القوى السياسية إلى أنها إذا لم تحزم أمرها وتسرع في وقف الانهيار فإن لبنان سيكون أمام مشكلة كبرى، وناشدها أن تدرك هول المخاطر التي نواجهها وتتكاتف في التصدي لها بدل التلهي في صراع تصفية الحسابات السياسية، لأننا إما نواجه الإرهاب متّحدين أو نغرق معاً فندفع الثمن جميعاً، محذراً من أنّ أحداً لن يستطيع لملمة الأوضاع إن هي تفلّتت من عقالها، لا سيما وأنّ هدف الإرهاب ليس الذبح فحسب إنما تفكيك الدول وزعزعة ركائزها وزرع الفتن فيها.

وفي معرض مطالبته كل الأفرقاء بتحمّل المسؤولية الوطنية لإفشال مخططات من يريدون إشعال فتنة لبنانية لبنانية وأخرى لبنانية سورية، أشاد سلام بخطاب الرئيس سعد الحريري وشدد على كونه خطاباً وطنياً ممتازاً ينبغي تعميمه من قبل كافة الأفرقاء في هذه المرحلة، منوّهاً في السياق عينه بالمواقف المهمّة والواعية التي أطلقها رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط.

وأكد أنّ المطلوب من الجميع تهدئة بيئاتهم، ولفت الانتباه إلى أنّ من ينتهج هكذا خطاب تهدوي لا شك في أنه يتحمل الكثير وسط بيئته وأشار في هذا المجال إلى أنّ كلامه أمس الأول فيه قدر كبير من التحمّل، لكن المطلوب أنّ يقدّم الجميع تضحيات في سبيل الوطن والترفّع عن الحسابات الضّيقة، مؤكداً وجوب أن يسود قرار الحكماء في البلد فوق أي صوت نشاز من هنا أو من هناك.

وختم سلام حديثه، أنّ أحد الوزراء بعث له رسالة نصية أمس قال فيها: أنت تتحمّل الكثير ولا يجوز أن تبقى متحمّلاً لوحدك، فأجابه: تفضّل كوزير وادعمني وقل لزملائك أن يحذوا حذوك بدل أن تتصارعوا.

وفي حديث لصحيفة “النهار”، اعلن سلام انه “سيلقي كلمة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة الذي يحضره وزراء خارجية الدول الخمس الاعضاء في مجلس الامن والاعضاء في مجموعة الدعم، وسيقدم عرضا للوضع في لبنان في ظل أزمة اللجوء السوري وتداعياته، وسيذكر المجتمع الدولي بضرورة الوفاء بالتزاماته بعدما بات لبنان عاجزا عن تلبية حاجات اللاجئين إذ استنفدت كل موارده”.

 

المصدر:
المستقبل، النهار

خبر عاجل