#adsense

لا معلومات دقيقة عن استعداد “حزب الله” لمبادلة أسرى لديه من “النصرة” و”داعش” بالعسكريين اللبنانيين

حجم الخط

 بعد خمسة أيام، تدخل قضية العسكريين المخطوفين شهرها الثالث بعدما تخطى الشغور الرئاسي عتبة الشهر الخامس من دون ان تلوح في أفقهما بوادر ايجابية توحي بامكان وضع حل للازمتين اللتين حضرتا بكل ثقلهما على المنبر الاممي، ان في كلمة الرئيس تمام سلام امام الجمعية العمومية للامم المتحدة، حيث اكد عدم التراجع عن ثابتة تحرير العسكريين وحفظ هيبة الدولة وحماية أمنها وسيادة اراضيها، او في مواقف الامين العام للامم المتحدة خلال اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان اذ حض جميع القادة على الدخول في حوار الان وتقديم التنازلات الضرورية لانتخاب رئيس من دون مزيد من التأخير.


لكن المواقف اللبنانية والاممية لم تهدئ نفوس اهالي العسكريين ولا طمأنتهم الى مصير ابنائهم في دولة يبدو كيانها السياسي اليوم في عين العاصفة وينكفئ اهل السياسة فيها عن الاضطلاع بدورهم الوطني، في حين يتولى جيشها مواجهة موجة الارهاب بقدرات متواضعة في انتظار اكتمال حلقات تجهيزه بالعتاد عبر الهبات الخارجية لا سيما السعودية منها.

ووسط استمرار الخشية من محاولات زج الجيش في مواجهات داخلية في ظل تنامي البيئة الحاضنة للاصوليات في بعض المناطق، والتي تجلت امس بوضوح في التظاهرات التي خرجت في اعقاب صلاة الجمعة خصوصا في عرسال وطرابلس، استكمل اهالي العسكريين المخطوفين مسلسل قطع الطرق في اطار ممارسة الضغط على الدولة لحملها على تسريع وتيرة المفاوضات ومع مضي اربعة ايام على القطع الكلي لطريق ضهر البيدر الشريان الجغرافي الحيوي لمحافظة البقاع، اكد الاهالي انهم لن يتركوا مكانهم قبل ان تحضر خلية الازمة الحكومية الى المنطقة. وفي ضوء مطلبهم قرر وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور الذي يعمل بجد على خط معالجة قضيتهم بعدما التقاهم امس في ضهر الاحمر – راشيا، عقد لقاء مع الاهالي في ضهر البيدر في الخامسة والنصف عصرا.

ومع ان بعض المعلومات اشار الى ان الساعات القليلة المقبلة قد تحمل ايجابيات وخطوات تساعد على الشروع الجدي في المفاوضات، فان الاهالي قطعوا منذ الصباح طريق القلمون في الاتجاهين في حين تم قطع طريق ترشيش – زحلة بالقرب من مفرق صنين، كما قطعت عائلة مشيك طريق عيون السيمان – حدث بعلبك.

وفي السياق، اوضحت اوساط في هيئة العلماء المسلمين لـ”المركزية” ان جبهة النصرة تقبل بمقايضة العسكريين بموقوفي حوادث عرسال الاخيرة، غير ان موقف تنظيم داعش يبقى غير معروف. وشددت على ان الوسيط القطري الموجود في بيروت منذ يومين قد يكون في انتظار اشارة الضوء الاخضر من الحكومة ليباشر المفاوضات.

وفي هذا الاطار، أكدت مصادر في “حزب الله” لـ”المركزية” “ان لا معلومات دقيقة عما تردد عن استعداد “حزب الله” لمبادلة أسرى لديه من “جبهة النصرة” وتنظيم “الدولة الاسلامية” بالعسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى الجماعات الارهابية”.

وتوازيا مع حراك اهالي العسكريين المخطوفين طفت الى واجهة المشهد السياسي قضية نقل مخيمات النازحين في ضوء اعلان وزير الداخلية نهاد المشنوق انه سيدعو الى نقل هؤلاء الى خارج عرسال وانشاء مخيمات من قبل وزارة الداخلية بعد الموافقة السياسية على العملية.

وفي جولة اجرتها “المركزية” على عدد من القوى السياسية لا سيما في فريق 8 آذار لمعرفة رأيهم بطرح المشنوق اوضح عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي المقداد ان حزب الله يرفض بالمبدأ اقامة مخيمات على الحدود اللبنانية – السورية في حين اكد مصدر رفيع في الحزب ان هذه المسألة لن تناقش الا في مجلس الوزراء حيث يتحمل انذاك كل فريق مسؤولية قراراته. من جهته، قال الوزير السابق غابي ليون ان التيار الوطني الحر يؤيد انشاء مخيمات على الحدود داخل الاراضي السورية وتكون طرق التموين عبر لبنان.

الى ذلك، أوضح مصدر دبلوماسي لـ”المركزية” ان المسؤولين الذين التقاهم الرئيس تمام سلام في نيويورك ركزوا على طبيعة الموقف المؤيد للتحالف الدولي ضد الارهاب واستفسروا منه بشكل دقيق عن موقف الحكومة من هذا التحالف لا سيما مع ما يتم تداوله عن انقسام لبناني على هذه المسألة وما خرج الى العلن من تصريحات ابرزها للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بعدم حاجة لبنان لمثل هذا التحالف.

وأشار الى ان المسؤولين الذين انضمت بلادهم الى التحالف شددوا على توضيح المطالب اللبنانية من المنظومة الجديدة التي شكلت لمكافحة “داعش”، لافتا الى ان وزير الخارجية جون كيري طلب اعلان لبنان صراحة دعمه لجهود المجتمع الدولي في هذا الاطار، انطلاقا من معاناته الحالية والسابقة مع المجموعات الإرهابية التي بدأت في نهر البارد ولا تزال مستمرة في عرسال والجوار.

وأعلن المصدر ان المسؤولين الأجانب ركزوا على الاهمية الاستراتيجية للبنان في ما يخص الضربات على معاقل الارهابين. وسمعوا من الرئيس سلام ان ليس للبنان اي قدرة على المشاركة في اي من عمليات التحالف، وان ما يحتاجه هو الدعم الفاعل للجيش والقوى الامنية اللبنانية مع التشديد على ضرورة الحفاظ على سيادة لبنان وصون وحدة شعبه.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل