
أكد عضو تكتل “التغيير والإصلاح” النائب إبراهيم كنعان أن “منع اقرار قانون انتخاب يؤمن حضورا مسيحيا وشراكة حقيقية هو بمثابة الخيانة، وعلى الجميع أن يعتاد على أن للمسيحيين حضورا ورأيا ودورا لا يمكن لأحد تجاوزه بعد اليوم”.
وعن تشريع الضرورة قال في حديث الى إذاعة “صوت لبنان – الأشرفية”: “هناك العديد من الملفات التي تأتي في سياق تشريع الضرورة ومنها تسليح الجيش الذي يواجه على كل الجبهات، وسلسلة الرتب والرواتب التي تطال 250 الف عائلة في لبنان. وتشريع الضرورة هو لمصلحة الدولة العليا ويطبق في كل الأنظمة الديمقراطية في العالم. وبدل السعي الى التمديد، نطالب بادراج قانون الانتخاب على جدول اعمال الجلسة التشريعية”.
وأشار الى أن “الدستور لم يطبق منذ الطائف وتحول الى أكثر من وجهة نظر، والى ممسحة احيانا لضرب الحقوق. ونحن نريد منع المهزلة من ان تستمر بانتخاب رئيس لا يمثل اكثر من 1% من المسيحيين، ونعتبر أن منع اقرار قانون انتخاب يؤمن حضورا مسيحيا وشراكة حقيقية، بمثابة الخيانة. وموقفنا المعترض تاريخي لرفع الصوت في وجه استمرار المهزلة، فبالنصاب زوروا إرادة اللبنانيين والمسيحيين على مدى 24 عاما”.
وردا على سؤال عن مواقف البعض من رئاسة الجمهورية وتشريع الضرورة قال: “ألفت نظر هؤلاء الى أن انتخاب رئيس الجمهورية ليس تشريعا بل عملية انتخاب”.
وفي ملف سلسلة الرتب والرواتب، كشف أنه سيلتقي مساء الأحد وزير المال علي حسن خليل للبحث في آخر ما وصلت اليه الأمور في ملف السلسلة “للوصول الى صيغة مشتركة بين كل الكتل النيابية تراعي الحقوق والإمكانات والإصلاحات المطلوبة فضلا عن الزيادات للعسكر”.
وأكد “الالتقاء مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على مفهوم الرئيس القوي صاحب التمثيل القوي في بيئته، كما جاء في مذكرة بكركي الوطنية. ونحن نعتبر أن تأمين النصاب ليست مسألة تقنية، بل هو مرتبط بتحرير الإرادة وإمكان انتخابات فعلية لا تعيينا شكليا”.
وأشار الى أن “التعديلات السابقة على الدستور منذ الطائف وحتى التمديد الأخير كانت سلبية، اما طرح انتخاب الرئيس من الشعب فايجابي لتصحيح الخلل واستعادة الشراكة واحترام إرادة الشعب”، مشددا على أن “على الجميع ان يعتاد على ان للمسيحيين رأيا وخيارا لا يحق لأحد تجاوزه بعد اليوم”، وقال: “الانتخابات هي التي تحدد الاحجام ولا احد يناقش الكتل غير المسيحية في من ترشح للنيابة والحكومة”.
وعن قضية العسكريين قال: “مطلبنا منذ بداية الأزمة كان واضحا لجهة القول إن الحسم والحزم في الملف منذ اللحظة الأولى كان افضل من جعل لبنان اسير ما يحصل اليوم من ذبح وابتزاز وتهويل”.
وعن الوضع في عرسال قال: “جيشنا قوي ونؤمن به وبقدرته على مواجهة الإرهاب والمطلوب دعمه وتعزيز عتاده وامكاناته. فالجيش يملك إرادة تطحن الصخر تحتاج الى الحسم والحزم والتجهيز لا الميوعة والتردد. لذا، المطلوب قرار واستراتيجية واحدة بعيدا من المزايدات للحفاظ على لبنان وحمايته”.
وعن التحالف ضد الإرهاب، اكد أن “موقف الوزير جبران باسيل في هذا السياق يحمي لبنان، من خلال طرح الاحتكام الى الأمم المتحدة كي لا يدخل هذا التحالف في مسألة صراع المحاور الدولية والاقليمية يدفع ثمنه لبنان”.
وعن اللقاء الذي جمع بين باسيل ونظيره السوري وليد المعلم قال: “اولا، ليس على علمي ان هناك قطعا للعلاقات مع الدولة السورية، كما ان وجود المعلم في الأمم المتحدة يعني اعترافا دوليا بالحكومة السورية. والتنسيق مطلوب في هذا المجال لتأمين مصلحة لبنان وسيادته وصد الاعتداءات التي يتعرض لها. والولايات المتحدة الاميركية تنسق مع سوريا، وقد ابلغت الخارجية الاميركية نظيرتها السورية قبل بدء الضربات الجوية على “داعش”. فلماذا هذه الدونية في التعاطي، فهل نحن اقل من سوانا والنيران باتت داخل ارضنا؟
وختم كنعان: “البعض يحاول ممارسة الإرهاب النفسي علينا واتهامنا بالتعطيل لمجرد اننا نتخذ موقفا مغايرا لرأيه، فيما نحن نمارس حقنا الديموقراطي وفق قناعاتنا والمصلحة الوطنية”.