يتحضّر مجلس الوزراء لجلسة شاقة الخميس، يضع خلالها مرة جديدة قضية العسكريين المحتجزين لدى “جبهة النصرة” و”داعش”، تحت المجهر، لايجاد الطريق الامثل الذي يجب سلوكه لتحريرهم…
وفيما بدأت بعض القوى السياسية تتصالح ومبدأ “المقايضة ” كمخرج لمأساة العسكريين، ومنهم رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط الذي دعا السلطة السياسية الى “حسم الامور واعتماد مبدأ المقايضة من دون تردد”، وبعض نواب “تيار المستقبل” وكان آخرهم النائب هادي حبيش الذي أكد ان “كرامتنا تهتز عندما يُذبح عسكري أكثر بكثير عند تسليم موقوفين اثنين أو ثلاثة، سائلاً “لماذا تقايض الدولة مع الاسرائيلي ولا تقايض مع غيره؟ ولماذا تحترم كل الدول عسكرييها والدولة اللبنانية لا تسأل عن كرامة العسكريين المخطوفين”، أشارت مصادر مطلعة على ملف العسكريين لـ”المركزية”، الى تواصل بين فريقي “المستقبل” والاشتراكي” عبر اتصالات بين جنبلاط ووزير الداخلية نهاد المشنوق لتنسيق المواقف من “التفاوض” و”المقايضة”، قبيل جلسة الخميس الوزارية.
من جهته، وردا على سؤال حول موقف “الكتائب” من “المقايضة” كمدخل لتحرير العسكريين، لفت وزير الاعلام رمزي جريج لـ”المركزية”، الى “أننا سنتخذ قرارنا بعد الاطلاع على جميع المعطيات، لكن لا بد من التفاوض، مع ما يقتضيه من تدوير للزوايا، لاعادة العسكريين سالمين”. وأشار الى ان “كل القرارات في مجلس الوزراء تتخذ بالاجماع ولا أستطيع التكهن حول القرار الذي سنخرج به، لكن يجب التفاوض من دون التنازل عن كرامة الدولة”.
وينتظر المراقبون موقف وزراء “حزب الله” في الجلسة، في ضوء “الليونة” التي اتسم بها الخطاب الاخير للامين العام للحزب السيد حسن نصرالله الذي لم يرفض مباشرة “المقايضة”، بل دعا الحكومة الى التفاوض مع الخاطفين من موقع القوة لا الضعف، خاصة اذا تبين ان لائحة الموقوفين الذين يمكن مبادلتهم بالعسكريين، تراعي القوانين المرعية كما كان أعلن المشنوق سابقا، ولا تتضمن اسلاميين ارهابيين شاركوا في التحضير للتفجيرات التي استهدفت مناطق نفوذ “الحزب” في السنوات الماضية.
واعتبرت المصادر ان قرار “حزب الله” في هذا الموضوع، يرجّح ان ينسحب على مجمل مكونات فريق “8 آذار” في الحكومة أي “التيار الوطني الحر” و”أمل” و”المردة”.