
وافق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على إلقاء الكلمة الرئيسية في حفل الفطور الذي تنظمه جمعية مصارف لبنان للمصارف العالمية المراسلة في واشنطن في 12 تشرين الأول المقبل على هامش الإجتماعات السنوية المشتركة لصندوق النقد والبنك الدوليين.
وللمناسبة، يشارك وفد مصرفي لبناني يضم رئيس جمعية المصارف الدكتور فرنسوا باسيل، ونائب الرئيس سعد الأزهري، وعدداً من رؤساء مجالس إدارات المصارف في عضوية الوفد الرسمي الذي يترأسه الحاكم سلامة الى اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين للإطلاع على المستجدات المالية والمصرفية الدولية، والتداول في العلاقات بين هذه المصارف والمصارف الأميركية المراسلة، والعلاقات المصرفية اللبنانية – الأميركية مع مراكز القرار الفاعلة في وزارة الخزانة الأميركية وبنك الإحتياطي المركزي وغيرهم.
وبحسب مصادر مصرفية لـ”المركزية”، تأتي هذه الزيارة في ضوء الاستراتيجية الجديدة التي تعتمدها الجمعية، وبناءً على توصية من حاكم مصرف لبنان بضرورة التواصل مع القرار المالي المصرفي الأميركي إضافة الى مؤسسات دولية كصندوق النقد والبنك الدوليين، وإطلاع مسؤولي المال الأميركيين والدوليين على السياسات المالية والمصرفية التي يعتمدها لبنان وقطاعه المصرفي والتي تقوم على التزام القرارات الدولية وتطبيق معايير العمل المصرفي السليم، وخصوصاً بالنسبة إلى التدابير التي اتخذت في مجال مكافحة عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، هذه الاستراتيجية التي وضعها منذ سنوات الرئيس السابق للجمعية الدكتور جوزف طربيه ويؤمن بها الرئيس الحالي للجمعية باعتماد مبدأ “المبادرة” بدل مبدأ “التلقي” بمعنى أن تبادر المصارف اللبنانية إلى إطلاع الغير على السياسات المالية والمصرفية ووضع الآخر في حقيقة الامور، ضمن إطار حوار جدي بين القطاع المصرفي اللبناني ونظيره الأميركي لإبعاد أي خضة يحاول الأول تجنّبها.
وأضافت: “كذلك تأتي زيارة واشنطن في ضوء مباشرة الولايات المتحدة الاميركية تطبيق نظامها الضريبي الجديد “فاتكا” وارتداداته على القطاع المصرفي اللبناني، والدور الذي تقوم به البنوك المراسلة خصوصاً بعد رفض حسابات مصرفية وإقفال أخرى بعد ارتفاع كلفة المراسلة”.
وتعوّل المصادر أهمية قصوى على هذه الإجتماعات في واشنطن ونيويورك.