“جنرال الخزي والعار”
يوسف الخوري
يوسف الخوري
بات اللبنانيون – رغماً عنهم – على موعد مع “وصلة إعلامية” يؤديها “زعيم الغفلة” مساء كل إثنين. وهم لشدة ما تحمله هذه “الإطلالة الأسبوعية على الكون” من تناقضات وغوغائية، تـُخالجهم مشاعر متناقضة بين الهزل والوجع خلال متابعتها. ويصبحون في حيرة من أمرهم بين البكاء على ما يُبتلون به من مآس منذ عودته أو الضحك ملء قلوبهم على هلوسات “مهرِّج الرابية”.
كعادته في كل أسبوع، صال “زعيم الغفلة” وجال وطوَّح شمالاً ويميناً ضارباً خبط عشواء. وما همُّه، فالهمُّ كل الهمّ تقديم شهادات حسن السلوك للأسياد الجدد وأولياء النعمة، وإلا فأقنية “المال النظيف” تصبح ممنوعة من التصريف.
“ظريف الرابية”- زميل “الظريف وئام وهاب”- رأى أن “جريمة إغتيال المجاهد الشهيد الحاج عماد مغنية حادث خطير جداً، وإعتبرها من اللحظة الأولى إعتداء على لبنان وسوريا”. ومنح الغطاء لـ “حرب سيِّده المفتوحة على العالم”، ولو سالت دماء اللبنانيين أنهاراً أو قـُطـِّعَت أجسادهم أشلاء ودُمِّر البلد “فلا يمكن أن تقول لأحد: لا يمكن أن تدافع عن نفسك إذا اعتـُدي عليك”، متهماً “إسرائيل والأميركيين بالعملية إستناداً إلى التهديدات الإسرائيلية لقادة المقاومة والجائزة الأميركية على رأس الحاج رضوان”.
“مهرِّج الرابية” بدا وفيّاً لأسياده وأوليائه الجدد وهو يسخر من التحاليل التي تحدَّثت عن دور محتمل للنظام السوري في تصفية مغنية كورقة تـُقدَّم على طاولة المفاوضات مع الأميركيين، عازياً هذه التساؤلات إلى “ذهنية المؤامرة التي تسيطر على بعضهم في لبنان”…
ليس في الأمر ما يدعو إلى العجب، فإن للصفقة التي أبرمها “الجنرال برتبة مهرِّج” مع بشار الأسد وإميل لحود وجميل السيد في باريس قبل عودته إلى لبنان، شروطاً لا يمكن تجاوزها خصوصاً متى أُشفعَت بالمال الطاهر، وليس أقلـُّها قسمة قوى السيادة والإستقلال وتغطية النظام السوري وجرائمه وعملائه في لبنان… وكما يقول ظرفاء المصريين “دخول الحمّام مش زيّ خروجو”.
منذ اللحظة الأولى يتـَّهم إسرائيل والولايات المتحدة ولا ينتظر التحقيق الشفاف والأدلة الموثوقة الدامغة غير المشكوك بها. ونحن إذ لا نبرِّئ أحد بإنتظار تكشُّف المعطيات… نتذكَّر بلوعة وأسف كيف أنه في كل مرة يسقط فيها قيادي من خيرة رجالاتنا ومفكرينا يقوم “جنرال الخزي والعار” بتبرئة النظام السوري من الجريمة، متهجِّماً شاتماً “حزب الشهداء” وتسرُّعهم في كيل الإتهامات من دون براهين، مطالباً هنا بإنتظار نتائج التحقيق والأدلة القاطعة، واصفاً بسخرية ولؤم إتهام هذا النظام بسلسلة الإغتيالات كـ”قصة راجح”، وكأن الشهداء “مرضى نفسيون” ينتحرون في سبيل اللذة!!!
ذهنية المؤامرة إن إتُهم نظام دمشق بإغتيال “المجاهد الشهيد الحاج رضوان” إستدراجاً لصفقة مع الأميركيين، وصفٌ جاهز. وتغطية الحرب المفتوحة على العالم خدمة لمصالح “طاغية الشام وملالي إيران” على حساب حياة اللبنانيين، أمرٌ واجب. وإتهام إسرائيل “من اللحظة الأولى” شيءٌ جائز… أما إغتيال أعلام لبنان الأحرار، وغالبيتهم دافعوا عن “جنرال الخزي والعار” ومناصريه وتحمَّلوا الإضطهاد والتنكيل والتهديد طوال عهد الوصاية، فلا يفرض إتهام مَن كان يصفهم بالمنتج الإسرائيلي وعملاء أولمرت المتآمرين مع العدو متوعِّداً إياهم بالمصير الأسود، بل يستدعي إتهام الشهداء بالإنتحار… وقاحة وعهر لم يعرفهما لبنان من قبل.
عذراً عزيزي القارئ إن لم أتمكن من متابعة تفنيد الإطلالة الأخيرة لهذا “المخلوق” بكاملها، إذ إني أشعر منذ بدأت الكتابة بأوجاع وتلبُّك معويّ مصحوب بعوارض تقيُّؤ… مع أن صحتي جيدة والحمد لله. إلا أني سأجالد على وجعي لأشير إلى نقطة أخيرة تتعلـَّق بحديث هذا المهووس عن “هوس بعون يشبه الهوس الجنسي”. لم أستغرب، وأدعوك قارئي العزيز إلى عدم الإنزعاج وإعطاء الأمر ما لا يستحق، فمن كان أحد ألقابه “زعيم تحت الزنار”- ونزول- لا يمكن أن يُطلب منه خطاب مستواه “من فوق الأكتاف”- وطلوع، لأن فاقد الشيء لا يعطيه والإناء لا ينضح إلا بما فيه…
للتواصل مع يوسف الخوري: [email protected]
كعادته في كل أسبوع، صال “زعيم الغفلة” وجال وطوَّح شمالاً ويميناً ضارباً خبط عشواء. وما همُّه، فالهمُّ كل الهمّ تقديم شهادات حسن السلوك للأسياد الجدد وأولياء النعمة، وإلا فأقنية “المال النظيف” تصبح ممنوعة من التصريف.
“ظريف الرابية”- زميل “الظريف وئام وهاب”- رأى أن “جريمة إغتيال المجاهد الشهيد الحاج عماد مغنية حادث خطير جداً، وإعتبرها من اللحظة الأولى إعتداء على لبنان وسوريا”. ومنح الغطاء لـ “حرب سيِّده المفتوحة على العالم”، ولو سالت دماء اللبنانيين أنهاراً أو قـُطـِّعَت أجسادهم أشلاء ودُمِّر البلد “فلا يمكن أن تقول لأحد: لا يمكن أن تدافع عن نفسك إذا اعتـُدي عليك”، متهماً “إسرائيل والأميركيين بالعملية إستناداً إلى التهديدات الإسرائيلية لقادة المقاومة والجائزة الأميركية على رأس الحاج رضوان”.
“مهرِّج الرابية” بدا وفيّاً لأسياده وأوليائه الجدد وهو يسخر من التحاليل التي تحدَّثت عن دور محتمل للنظام السوري في تصفية مغنية كورقة تـُقدَّم على طاولة المفاوضات مع الأميركيين، عازياً هذه التساؤلات إلى “ذهنية المؤامرة التي تسيطر على بعضهم في لبنان”…
ليس في الأمر ما يدعو إلى العجب، فإن للصفقة التي أبرمها “الجنرال برتبة مهرِّج” مع بشار الأسد وإميل لحود وجميل السيد في باريس قبل عودته إلى لبنان، شروطاً لا يمكن تجاوزها خصوصاً متى أُشفعَت بالمال الطاهر، وليس أقلـُّها قسمة قوى السيادة والإستقلال وتغطية النظام السوري وجرائمه وعملائه في لبنان… وكما يقول ظرفاء المصريين “دخول الحمّام مش زيّ خروجو”.
منذ اللحظة الأولى يتـَّهم إسرائيل والولايات المتحدة ولا ينتظر التحقيق الشفاف والأدلة الموثوقة الدامغة غير المشكوك بها. ونحن إذ لا نبرِّئ أحد بإنتظار تكشُّف المعطيات… نتذكَّر بلوعة وأسف كيف أنه في كل مرة يسقط فيها قيادي من خيرة رجالاتنا ومفكرينا يقوم “جنرال الخزي والعار” بتبرئة النظام السوري من الجريمة، متهجِّماً شاتماً “حزب الشهداء” وتسرُّعهم في كيل الإتهامات من دون براهين، مطالباً هنا بإنتظار نتائج التحقيق والأدلة القاطعة، واصفاً بسخرية ولؤم إتهام هذا النظام بسلسلة الإغتيالات كـ”قصة راجح”، وكأن الشهداء “مرضى نفسيون” ينتحرون في سبيل اللذة!!!
ذهنية المؤامرة إن إتُهم نظام دمشق بإغتيال “المجاهد الشهيد الحاج رضوان” إستدراجاً لصفقة مع الأميركيين، وصفٌ جاهز. وتغطية الحرب المفتوحة على العالم خدمة لمصالح “طاغية الشام وملالي إيران” على حساب حياة اللبنانيين، أمرٌ واجب. وإتهام إسرائيل “من اللحظة الأولى” شيءٌ جائز… أما إغتيال أعلام لبنان الأحرار، وغالبيتهم دافعوا عن “جنرال الخزي والعار” ومناصريه وتحمَّلوا الإضطهاد والتنكيل والتهديد طوال عهد الوصاية، فلا يفرض إتهام مَن كان يصفهم بالمنتج الإسرائيلي وعملاء أولمرت المتآمرين مع العدو متوعِّداً إياهم بالمصير الأسود، بل يستدعي إتهام الشهداء بالإنتحار… وقاحة وعهر لم يعرفهما لبنان من قبل.
عذراً عزيزي القارئ إن لم أتمكن من متابعة تفنيد الإطلالة الأخيرة لهذا “المخلوق” بكاملها، إذ إني أشعر منذ بدأت الكتابة بأوجاع وتلبُّك معويّ مصحوب بعوارض تقيُّؤ… مع أن صحتي جيدة والحمد لله. إلا أني سأجالد على وجعي لأشير إلى نقطة أخيرة تتعلـَّق بحديث هذا المهووس عن “هوس بعون يشبه الهوس الجنسي”. لم أستغرب، وأدعوك قارئي العزيز إلى عدم الإنزعاج وإعطاء الأمر ما لا يستحق، فمن كان أحد ألقابه “زعيم تحت الزنار”- ونزول- لا يمكن أن يُطلب منه خطاب مستواه “من فوق الأكتاف”- وطلوع، لأن فاقد الشيء لا يعطيه والإناء لا ينضح إلا بما فيه…
للتواصل مع يوسف الخوري: [email protected]