اشارت مصادر نيابية لـ”القبس”، الى ان النائب وليد جنبلاط يعمل بكل طاقته لكسر الجليد، بين “حزب الله” وتيار المستقبل، وهو يرى ان الخطوة الاولى يمكن ان تكون بلقاء بين رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة ورئيس كتلة الحزب محمد رعد، تمهيدا للقاء يجمع السيد حسن نصرالله بالرئيس سعد الحريري.
وسطي جنبلاط في هذه المرحلة وواقعي، ولانه واقعي فقد يكون الاكثر توجساً بين نجوم الساحة اللبنانية في التطورات. احد نوابه يقول لـ”القبس”: “على الاقل وليد بك يريد الحد من الاهوال التي يمكن ان يأتي بها المجهول”.
كما ينقل عنه النائب ما معناه «ان باراك اوباما غير فاهم ماذا سيحصل، فهل انا ادرى منه لاعرف الى اين تمضي المنطقة، والى اين يمضي لبنان”؟
مصادر جنبلاط تؤكد انه متخوف جدا مما يمكن ان تقوم به الجماعات المتشددة، فهي في موقع يتصف بالحساسية الجغرافية، اذ انها تشرف على مناطق تنتمي الى طوائف مختلفة وبامكانها ان تفجر الوضع هناك، ربما تمهيدا لتفجيره في مناطق اخرى.
جنبلاط تحدث مع عون كما مع رئيس كتلة نواب «حزب الله» محمد رعد امس الاول عن التفاوض، وما تسرب من المحادثات يشير الى ان نائب الشوف يعتبر ان تحرير العسكريين الاسرى ينقل الدولة اللبنانية الى وضع يساعدها على التحكم بمسار الامور في جرود عرسال ومخيماتها، حتى اذا ما نقلت هذه المخيمات الى خارج البلدة، ولمسافة بعيدة، يفقد المسلحون الخطوط اللوجيستية التي تؤمّن لهم المؤن والوقود وحتى الذخائر، واحيانا المقاتلين.
وتقول المعلومات ان جنبلاط الذي غادر الخميس الى باريس ربما للقاء رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، تمكن من الحصول على الضوء الاخضر من اجل دفع المفاوضات الى نهاية سعيدة، وهو الذي قال صراحة لوفد «حزب الله» ما مفاده ان لبنان قد يخسر تكتيكياً في اي صفقة، لكنه، حتما يربح استراتيجياً.