
بعد نحو ساعة من إنتهاء جلسة مجلس الوزراء الخميس الماضي، أكد وزير بارز بلهجة حاسمة ان هناك اجماعاً لا يقبل الجدل على “رفض الخضوع او الاستسلام للارهابيين”.
كلام الوزير جاء في إتصال مع صحيفة “القبس” الكويتية كشف فيه أن الذي تبين من اجواء الوساطات هو ان خاطفي العسكريين يريدون الذهاب الى ما هو ابعد من الافراج عن موقوفين اسلاميين، مشيراً إلى أنهم يريدون اعلان الانتصار على الدولة اللبنانية وتكريس حضورهم على الارض كأمر واقع لا مجال لزحزحته، وهذا لن يحصل في حال من الاحوال.
وأضاف الوزير: صحيح ان الهمجية التي يتعاملون بها مع الاسرى جعلت الملف اكثر حساسية، خصوصا ان بعض الاهالي، الذين نتفهم مشاعرهم الى ابعد الحدود، تجاوزوا الدولة و”فتحوا على حسابهم” مع اننا لم نوفر جهدا من اجل انقاذ جنودنا، سائلاً في هذا الإطار: ماذا يعني اقفال الطرقات واحداث تلك الحالة من التوتر سوى تقديم خدمة للمسلحين الذين لهم حساباتهم وتعقيداتهم التي تتعدى بكثير صرخة الاهالي ولهفتهم؟
وأكد الوزير اننا ندرك جيدا نقاط ضعفهم، وكما قال قائد الجيش العماد جان قهوجي هم يحاولون الخروج من المأزق الذي يعيشونه بعدما تم احكام الحصار عليهم من خلال القيام بعملية عسكرية جديدة، مشدداً على الثقة بأن الجيش قادر على التصدي لاي عملية من هذا القبيل يحاولون القيام بها.
وفي هذا الجو تحدثت المعلومات عن توجه الوسيط القطري الى الجرود حاملاً موقف السلطات اللبنانية من الشروط، في حين يبدو ان “جبهة النصرة”وتنظيم “داعش” يتعاملان مع الموضوع بخلفية مشوشة وغير واضحة واحيانا معقدة.
لكن مصدراً مواكبا للاتصالات قال لـ”القبس” ان رد السلطات اللبنانية كان حاسماً لجهة رفض اي مس بسيادة الدولة وايا تكن النتائج، وهو ينطوي على مرونة واضحة لجهة انهاء ملف العسكريين من خلال مقايضة تخضع لآليات قضائية محددة.
وتابع المصدر من قبيل الاستنتاج ان “جبهة النصرة” اكدت فعلاً لبعض المشايخ انها لن تتعرض لاي اسير بالاذى ما دامت المفاوضات جارية، ثم عادت عن ذلك لتستحضر ملف اللاجئين، الذين لا يمكن الا ان تكون اقامتهم وتحركاتهم في اطار القوانين اللبنانية.
وفي رأي المصدر ان الخاطفين ليسوا في وضع يتيح لهم الذهاب الى ابعد مما ذهبوا في لعبة العنف بعد ذبح جنديين واعدام ثالث بالرصاص، إلا أنه لفت في المقابل إلى أن الذي يثير القلق انهم بـ”رؤوس عديدة” وبـ”امزجة عديدة” وقد لا يتورعون عن فعل اي شيء.