نجلس الى حافة الخوف نراقب انهيارنا، صارت الحياة حدّ سكين، هناك نتأرجح، الحياة او الموت، محاصرون نقف على قاطع طريق لنقطع الطريق، علّ درب الموت ينقطع عن قدر من نحب، هم اسرى ونحن اسرى، هم على رقابهم حدّ سكين ونحن على رقابنا أعمارهم الشابة الطرية، كيف نترك المكان؟
واذا تركنا وعدنا الى البيت هل سيعودون ببسمة لقاء ام بنعش العار؟ يا الله ماذا نفعل؟ فالوا ان الوسيط القطري اصبح خارج المفاوضات بعد انسداد افق التفاوض بين من خطفوا فطعا من فلوبنا والدولة اللبنانية، زملاؤنا في الاسر، أهالي العسكري المخطوف ابراهيم مغيط يعلنون انهم سيقطعون اتوستراد القلمون.
اهالي دير الاحمر وعيلة الدركي المخطوف بيار جعجع يعلنون التصعيد ونيتهم قطع المزيد من الطرقات…
والخاطفون يضغطون، يضغطون بقسوة علينا لنقوم بالمزيد من التصعيد وقطع ما تبفى من اوصال في هذا الوطن المقطّع المفصّل على قدّ المصائب تماما، ما تتزحزحوا من الطرقات وخصوصا من ضهر البيدر، هذا ما يلحون علينا به، ونحن هنا وهناك منقوعين تحت الخوف في قلب الخوف، نقفل طريقا تلو الاخر، لا نجرؤ العودة الى البيت والاستسلام لتحركات الدولة، هيدي مش تحركات هيدي مش دولة، لا نريد البقاء جملا اعتراضية بوجه مصالح الناس المشلولة…
نجلس الى حافة الطريق نتأمل حريقنا، من يطفئنا، من يوقف انهيارنا، يا الله لماذا احيانا لا تسمع، هذه ليست دواليب تحترق ولا طريقا مقطوعة ولا خيم البرد والذل والصمود، هذه لسيت نسخة عن دولة منهارة، هي الدولة المهزومة بمفاهيمها وقعت هنا تحت انظارنا ونحن من الدمار نبني دولة مختلفة اسمها الانتظار في قبورنا ونحن بعد أحياء…
