
ردّ تكتل “التغيير والإصلاح” بشدة على موقف أمانة 14 آذار ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع من الإشتباكات في جرود بريتال وقتال حزب الله فيها، مؤكدا أن “الإرهابيين” يحضرون لعمل عسكري جديد وما يطرحه جعجع “مشروع حرب”.
وقال الوزير السابق عضو التكتل سليم جريصاتي بعد اجتماع في الرابية برئاسة النائب ميشال عون عصر الثلثاء “أصبحنا أمام محظورين ممنوع الرد على الإرهاب من خارج لبنان لردّ الخطر عنه وممنوع الرد على الإرهاب من داخل لبنان”.
وكان قد رأى جعجع ان الاشتباكات التي حصلت ليل الاحد تؤكد على وجوب ان تتخذ الحكومة قراراً ملزماً بانسحاب “حزب الله” من سوريا، مجددا المطالبة بغرفة عمليات مشتركة مع التحالف الدولي الذي يقصف تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا والعراق.
من جهتها رأت أمانة 14 آذار أن “الدفاع عن الحدود من قبل حزب الله مرفوص لتورط حزب الله في القتال الدائر في سوريا ولانه يفسح بالمجال لمجموعات غير شرعية اخرى امتلاك السلاح بذريعة المساواة”.
وعليه علّق التكتل قائلا “ناموا هنيئاً أيها اللبنانيون فان الأمانة العامة مهيئة للدفاع عنكم”.
وكشف أن “الإغارة والهجمة على جرود يونين وبريتال لحقتها اليوم اشتباكات في جرود نحلة وقد يتبعها عمل عسكري يحضر له الإرهابيون”، مشيرا إلى أن “لازمة القرار الـ1701 أمر يدل عن جهل مطبق للقرار المذكور فليقرأ القرار 2178 ليعرفوا إن كان الـ1701 مطاطيا أم لا” بمعنى أنه لا يسمح بانتشار قوات دولية على الحدود.
ولدى سؤال جريصاتي عن هذا الطرح بالتحديد “ما طرحه مشروع حرب ولبنان قال كلمته في الإئتلاف الدولي أي مقرونا قرار أممي والتنسيق مع الدولة السورية”.
يشار إلى أن ثمانية عناصر من حزب الله قتلوا إلى جانب عشرات المسلحين في هجوم نفذه هؤلاء قادمين من عسال الورد السورية إلى جرود بريتال ويونين على أكثر من عشرة مراكز للحزب الأحد.
من جهة أخرى أكد التكتل على لسان جريصاتي أن “الهبة الإيرانية هي هبة غير مشروطة للجيش اللبناني والمراسلة بشأنها تمت إحالتها فورا من وزير الخارجية إلى الوزير المعني والقرار 1474 الدولي لا يطبق إلا على المبادلات الإقتصادية”.
وعليه سأل “هل نرفض هبة بمجرد أنها واردة من إيران فالرفض السياسي مدان في هذه الظروف التي أجمع العالم على وصفها بالخطيرة مما يشكل جرائم إبادة وحرب”.
وفي ملف العسكريين المخطوفين لدى المجموعات الجهادية قال “تذكروا التصاريح والمواقف بدءا من أنهم ضيوف لدى أحدهم وإذ بهم يسلمون إلى تنظيمين إرهابيين في الجرد”.
وأوضح موقف التكتل “نحن نشعر بالألم إلا أن العدو هو الخاطف فلا يضيعن أحد التوصيف”، مضيفا “لا يجوز أن تجد لاءات التنظمين الإرهابيين طريقها إلى النفاذ (..) التفاوض يتم مع الدول وليس مع تنظيمين يستفيدان من تناقض مصطنع بينهما وتردد لدينا فالمهم أن نقوم بالمفاوضة جديا”.
وتابع جريصاتي “التكفيريون يتحكمون بالزمن والأسر والقرار إلا أن ثمن إطلاق العسكريين نحدده نحن فنحن قوم نهمل ولا نهمل في القضايا المصيرية”، سائلا “هل أحدنا يعرف ما هي المطالب ولماذا نجعل من الوقت وسيلة ابتزاز لنا؟”.
وخلص إلى التأكيد أن “هدف التكفيريين فقط الصدام الداخلي ولن ينجحوا فالتفاوض على الطريق غير جائز لنفاوض بتوثّب وبقوة”.
هذا واكتفى جريصاتي ردا على سؤال بالقول “رئاسة الجمهورية تتطلب مقاربة تأخذ بعين الإعتبار المسائل الوجودية” في ظل الفراغ في الموقع الأول في البلاد.