#adsense

عوني أم مبدئي؟

حجم الخط

العام 1980: بشير الجميّل يقاتل الإحتلال واعوانه في مثلث الصمود، فيما العقيد ميشال عون المسؤول عن منطقة عين الرمانة حينها، يُضيّق على شباب “القوات اللبنانية” في تلك المنطقة.

العام 1983: سمير جعجع يخوض معارك دفاعٍ عن الوجود والكرامة والمصير في الجبل، بينما قائد اللواء الثامن ميشال عون “ينأى بنفسه” لنيل رضى اصحاب الأمر والنهي في لبنان والشام.

العام 1984: بعدما نجح النظام الأسدي واعوانه في إسقاط الجبل، ثم السيطرة على بيروت الغربية في 6 شباط، مارسوا الضغوط على الحكومة اللبنانية لإقالة قائد الجيش ابراهيم طنّوس، وتعيين العقيد ميشال عون مكانه.

العام 1985: ميشال عون يُشارك في صياغة الإتفاق الثلاثي الذي يرهن لبنان بالكامل لنظام الأسد، وينّص في احد بنوده على انتزاع كل صلاحيات رئيس الجمهورية المسيحي، وان “يتولّى عددٌ من كبار الوزراء حق ممارسة السلطة التنفيذية بكاملها”، بينما سمير جعجع يحاول بشتى السبل الحفاظ على مواقع المسيحيين الدستورية والسياسية.

العام 1986: سمير جعجع يتفرّغ لإعادة تأهيل “القوات اللبنانية” وتحويلها الى جيشٍ فعلي للدفاع عن المسيحيين، بينما النشرات التوجيهية التي يوزعها ميشال عون على عسكرييه، كانت تتضمن الكثير من التحريض ضد “القوات اللبنانية”.

العام 1987: سمير جعجع يُنشىء المؤسسات الإقتصادية والإجتماعية ويقيم البنى التحتية لتثبيت المسيحيين في ارضهم، مُحوّلاً “القوات اللبنانية” الى جيشٍ متمرّس للمسيحيين، بينما الوية ميشال عون تمارس الكيدية، وتهين المواطنين على الحواجز، وتتحول رويداً رويداً الى ميليشيا في خدمة فردٍ واحدٍ لا غير.

العام 1988: سمير جعجع يوافق على تسلّم ميشال عون الحكومة العسكرية حرصاً على وحدة الصف المسيحي، لكن الأخير يستبعد “القوات اللبنانية” من تشكيلته الوزارية، عملاً بمعادلته الشهيرة “أنا او لا احد”.

العام 1989:

*14  شباط: ميشال عون يشن حرباً شعواء على “القوات اللبنانية”، ويقول “انا رئيس الحكومة و6 وزراء”(على وزن “انا او لا احد”)، بينما سمير جعجع يرّد “بيمون الجنرال” حقناً للدماء بين الأخوة.

سمير جعجع يقطع زيارته للخارج ويُصّر على زيارة عون في بعبدا لإنهاء الحرب الداخلية التي اشعلها الأخير، لكن الوية عون تُقابل هذه المبادرة النبيلة بكمينٍ رخيص نصبته لموكب جعجع في المكلس واودى بحياة مرافقه الشخصي سمير وديع.

* 14 آذار: ميشال عون يشن حرباً اعتباطية عشوائية اسماها “حرب التحرير” ويُطلق على النظام السوري تسمية “نظام السجون والقبور”، وسمير جعجع يتعالى عن الجراح ويضع كل امكانات القوات العسكرية واللوجستية والإعلامية في خدمة هذه الحرب حرصاً على وحدة الصف.

*تشرين الأول: ميشال عون يتراجع عن تسمية “حرب التحرير” ويعتبر بأن ما حصل في 14 آذار 1989 كان مجرد “تنفيسة”.

*تشرين الثاني: ميشال عون يوهم انصاره بأنه يحظى بدعم العراق وفرنسا والفاتيكان لإقناعهم بضرورة الإستمرار في احتلال قصر بعبدا، بينما السفير الفرنسي والسفير البابوي وسفير العراق يسارعون الى الإعتراف بالطائف ويقدمون اوراق اعتمادهم الى الرئيس الياس الهراوي.

ميشال عون يأمر بالحّد من حرية بعض وسائل الإعلام في المناطق الشرقية، بينما سمير جعجع يمتثل لذلك، محاولاً إنقاذ ما تبقى من مناطق مسيحية عبر السعي الى إقناع عون بضرورة الدخول اقوياء في تسوية الطائف، والمحافظة على الشرعية داخل المناطق المسيحية عوض ان تصبح هذه المناطق خارجة عن الشرعية.

العام 1990:

*عون يجمع اركانه ويُحدد لهم ساعة الصفر لشن حرب الإلغاء على المسيحيين و”تكنيس الفخّار المكسّر” من الشرقية، بينما سمير جعجع يسأل: “لماذا يريد الجنرال تجريد الميليشيا المسيحية وحدها من سلاحها، بينما يُبقي على الميليشيات “اللبنانية” والفلسطينية والسورية والإيرانية والأصولية تسرح وتمرح وتهدد الوجود المسيحي كل ساعة؟”.

*12 تشرين الأول الساعة 12 ليلاً: ميشال عون يُصرحّ “انا قبطان السفينة، اموت ولا اغادر هذا المكان”.

*13 تشرين الأول الساعة 7 صباحاً: ميشال عون يفّر بثياب النوم الى السفارة الفرنسية، ويعلن منها استسلامه، فيما العديد من جنوده يموتون ويُخطفون على يد حليفه الراهن في ضهر الوحش.

العام 1991: ميشال عون يتجوّل في شارع الشانزيليزيه ويتناول طعام الغداء والعشاء في افخر المطاعم الفرنسية، بينما سمير جعجع يقاوم الإحتلال الأسدي من قلب لبنان فيتعرض للضغوط والمضايقات السياسية على انواعها.

العام 1992/1993: اغتيالات وموجات خطف واعتقالات طالت المئات من القواتيين بسبب موقف سمير جعجع المناهض للإحتلال الأسدي، بينما التيار العوني يتهّم “القوات” بالتعاون مع السوريين!

العام 1994: إعلان “القوات اللبنانية” حزب محظور، واعتقال رئيسه وعددٍ كبير من مناصريه تحت حُججٍ واهية، بالتوازي مع إتهام ميشال عون من قبل القضاء العضومي آنذاك، بسرقة الأموال العامة.

العام 1995/2000: “القوات اللبنانية” حزب محظور ومراقب ومُضطهد ورئيسه رهينة في يد الإحتلال، بينما التيار العوني يتمتّع بهامشٍ واسع من حرية الحركة بسبب صلات معظم عناصره بأجهزة المخابرات، فيما رئيسه بمنأى عن الأخطار.

“القوات اللبنانية” تُعلن ان سقفها السياسي هو نداء بكركي، في وقتٍ يقاوم سمير جعجع كل الإغراءات وعمليات الترهيب والترغيب باللحم الحي من سجنه الصغير، فيما ميشال عون، على بعد الآف الأميال، يشبعنا مراجل وعنتريات على مدار الساعة.

العام 2001: اجهزة اميل لحود وجميل السيد تعتقل الناشطين السياديين في 7 آب: القواتيون يتم رميهم في الزنزانة لأكثر من سنة، بينما يُطلق سراح العونيين بعد أيامٍ معدودة من اعتقالهم.

العام 2002: ميشال عون، يتهم نظام الأسد بأنه “سبب كل الشرور والموبقات والأصوليات”.

العام 2003: التيار العوني يشحن الأجواء طائفياً بين المسيحيين والدروز خلال فرعية بعبدا عاليه، في وقتٍ كان فيه المسيحيون بأمس الحاجة الى حليفٍ داخلي يتعاونون معه بهدف طرد الإحتلال من لبنان.

العام 2004: ميشال عون يدّعي بأنه “اب القرار 1559″، بينما كان النظام الأسدي واعوانه يتهمون رفيق الحريري بالسعي لدى الرئيس شيراك لإمراره، بحيث قاموا لاحقاً بالنيل من الحريري على هذا الأساس.

العام 2005: ميشال عون يقول “إذا تكلمت طائفياً انبذوني”، ويرفع “البرنامج البرتقالي”، قبل ان يعود فيتحالف مع اركان النظام الأمني تحت شعار “استعادة حقوق المسيحيين”.

العام 2006: ميشال عون يقفز فوق مواقفه السابقة من “الميليشيا” المسيحية والتي كبدّت المسيحيين دماراً هائلاً، ويُبرم ورقة تفاهم مع الميليشيا الشيعية “حزب الله”.

العام 2007: ميشال عون يُعطّل انتخابات الرئاسة ويُفرغ موقع المسيحيين الأول في التركيبة، بينما يجهد سمير جعجع لإتمام هذا الإستحقاق.

قوى “8 آذار” تحاول حماية التكفيريين في نهر البارد، بينما تتخذ حكومة السنيورة القرار بمحاربتهم.

التيار العوني يوزع البنادق الإيرانية على مناصريه لإثارة الشغب في المناطق المسيحية، فيما سمير جعجع ينادي بالدولة اللبنانية وبالجيش اللبناني وحده لا شريك له.

العام 2008:

*ميشال عون يُبرر لـ”حزب الله” استهدافه قوى الإعتدال السنّي في 7 ايار، بينما سمير جعجع يُحذّر من ان الإمعان في استهداف إحدى الطوائف في لبنان سوف يكون له انعكاسات خطيرة.

* 20 ايار: يرفع العونيون شعار “ردينا الحق لأصحابو” ولا يوافقون في الدوحة إلاّ على قانون الـ 60، بالرغم من ان سمير جعجع كان يعتبر بأن قانون الستين لا يعكس التمثيل المسيحي بشكلٍ سليم.

العام 2009: حصر ميشال عون محيط لبنان الطبيعي بالنظام السوري وإيران فقط، اما سمير جعجع فاعتبر ان محيط لبنان يمتد من المحيط الى الخليج، ويُعبر عن ذاته من خلال انخراط لبنان في الشرعيتين العربية والدولية.

العام 2010: التيار العوني يتجاهل ترسانة الأسلحة والصواريخ الضخمة التي يمتلكها “حزب الله” وغيره من التنظيمات، فيما تُركّز وسائل إعلامه على اعتقال شابٍ مسيحي في الأشرفية بتهمة حيازته بندقية حربية.

العام 2011: “حزب الله” يُسقط حكومة رجل الإعتدال السني سعد الحريري من دارة ميشال عون، والأخير يُتحدث عن “one-way ticket”، بينما سمير جعجع يُحذر من تداعيات هذا الإستهداف على الإعتدال داخل الشارع السني.

العام 2012: ميشال عون نسي ما قاله حول “نظام السجون والقبور” وبات مدافعاً اول عنه، والحكومة التي يمتلك فيه عون 10 وزراء تُشرّع المعابر لدخول مئات الآف السوريين الى لبنان دون حسيبٍ او رقيب، فيما الفساد والسمسرات والصفقات و”فاطمة غول” على اوجها.

العام 2013: ميشال عون يوافق في بكركي على ضرورة البحث عن مشروعٍ انتخابي بديل عن الأرثوذكسي بسبب رفض المسلمين له، ولكن عندما وجدت “القوات اللبنانية” البديل عنه، حاول العودة اليه، لا لإقراره، وإنما للمناورة، بغية تحسين وضعه الشعبي ليخوض على هذا الأساس انتخاباته، وإنما وفق قانون “رديّنا الحق لأصحابو”.

العام 2014: ميشال عون يقول إن المسيحيين مُهددين، فيما هو يفرغ الموقع المسيحي الأول تحت شعار “انا او احد”، والعونيون باتوا يعوّلون، لا على الجيش اللبناني، وإنما على ميليشيا شيعية للدفاع عنهم. اما سمير جعجع فحاول بشتى السبل تأمين انتخاب رئيسٍ، ثم وقف قائلاً: “إذا دعا داعٍ او داعش فإننا للمقاومة جاهزون ولن نموت إلاّ واقفين”.

وبعد، هل تُفضّل ان تكون مبدئياً، وطنياً، سيادياً ام مجرّد عوني…؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل