#adsense

13 تشرين

حجم الخط

أفتتاحية “المسيرة” الجمعة 10 تشرين الأول 2014:

فشلت حرب التحرير التي خاضها العماد ميشال عون ضد الجيش السوري في لبنان بعد معركة سوق الغرب في آب 1989، وانتهت بشكلٍ هزيل الى لجنة أمنية لبنانية – لبنانية برعاية الأخضر الإبراهيمي، ووافق عليها عون.

* لم يتمكن عون من تحرير أي شبر من الأرض المحتلة، بل اقتصرت حربه على تبادل القصف المدفعي والموت المجاني من دون أي طائل.

* لم يقف مع عون في حربه ضد الاحتلال السوري إلا “القوات اللبنانية” التي كانت تدعمه عسكرياً ولو عن غير قناعة بأسلوب حربه ونتائجها، فهو لم يسمح لها في الأصل أن تشارك في القرار السياسي بل حصره بحكومته الثلاثية وبالتالي.. فيه وحده.

* رفض عون توسيع الحكومة العسكرية وتطعيمها بشخصيات سياسية من كل الطوائف كما طلب منه قائد “القوات اللبنانية” سمير جعجع في حينه، ولأكثر من مرة.

* أوصل عون الوضع في “المناطق المحررة” الى أكثر من مأساوي: تدمير وقصف يومي، هستيريا جماهيرية “قطيعية” لا علاقة لها بالواقع. لا تقدُّم على الإطلاق على صعيد الحرب والتحرير، حصار كامل للمناطق، ارتفاع في أسعار المحروقات، ارتفاع في منسوب التهريب.

* كان عون يأخذ القذائف والعتاد من مخازن “القوات” تبعاً لاحتياجاته.

* انهار مع حروب عون العبثية، جهد عامين كاملين (1986-1988) من العمل على تثبيت الاستقرار وتحسين وضع المناطق المحررة والحفاظ على الاستقرار الأمني والسياسي والعسكري مع تعزيز قدرات الجيش والقوات فيها ليصبحا الأقوى في لبنان بانتظار ظروف أفضل لصالح المسيحيين ولبنان.

* وصل عون بالبلاد الى طريق مسدود أدّى الى تدخل عربي- دولي لإقرار وثيقة “الوفاق الوطني” في مدينة الطائف السعودية.

* وافق عون على ذهاب النواب الى الطائف.

* وافق البطريرك صفير وقائد “القوات” على اتفاق الطائف وعون أصرّ على الرفض بعد علمه من الإبراهيمي أنه لن يكون الرئيس المقبل بل رينيه معوّض.

* تمّ انتخاب رينيه معوّض رئيساً للجمهورية، وحظي باعتراف دولي كبير.

* حاول البطريرك و”القوات” إقناع عون بتسليم قصر بعبدا للرئيس معوّض وسحب الرئيس المنتخب من تحت النيران السورية، وإعادة النواب الى “الشرقية”، لكنه رفض وأصرّ على تخوين الجميع، مما سهّل على نظام الأسد اغتيال رينيه معوّض يوم عيد الاستقلال من العام 1989.

* انتخب الياس الهراوي رئيساً للجمهورية وحظي بالاعتراف الدولي ولكن.. لم يعترف به عون.

* غادر إميل لحود كسروان التي كانت في حماية “القوات اللبنانية”، متوجهاً الى المنطقة الغربية عن طريق المتحف وتم تعيينه قائداً للجيش.

* أصرّ عون على رفع شعار “القوات اللبنانية” وقال “هذا يجمعنا”.

* رفضت بكركي و”القوات” السير ضد كل العالم إرضاءً لعون ونزوته الرئاسية وطالبته أن يوافق على الطائف “وندخل معاً الى الحكومة وننهي الحرب الأهلية.”

*  وجّه عون أكبر إساءة وإهانة الى بكركي وسيدها عبر استخباراته.

* أعلن عون الحرب لإلغاء “القوات اللبنانية” في 31 كانون الثاني 1990 وخسرها لعدم تمكُّنِه من حسم المعركة بل خسر أيضاً مواقع عسكرية استراتيجية.

* أدخل عون حقداً لا سابق له بين أبناء العائلة الواحدة والصف الواحد من جيش و”قوات” نتيجة استخدامه جيشنا لمصالحه الخاصة ومعاركه العبثية والتلاعب بالقضية الكبرى، وأباح كل شيء في سبيل غاياته وعلى الطريقة النازية، وهذه الأحقاد لا تزال بعض رواسبها الى اليوم.

* تقوقع عون في منطقتي المتن وبعبدا وفتح المعابر باتجاه “حزب الله” والسوريين الذين موّلوا حروبه الكارثية والدموية ضد أخوته من المسيحيين واللبنانيين.

* سار نظام الأسد مع الأميركيين في معركة تحرير الكويت ضد صدام حسين، وكان الثمن وضع يده على لبنان وإسقاط عون بعد رفضه لاتفاق الطائف.

* بدأت معركة 13 تشرين وانتهت في ساعات معدودة بعد هرولة عون هارباً باتجاه السفارة الفرنسية تاركاً عائلته وجنود جيشنا يموتون على المحاور من ضهر الوحش الى الدوّار.

* لتبرير فشله الاستراتيجي والعسكري، أطلق عون سلسلة أكاذيب “نازية” بحق “القوات اللبنانية”، كان منها وأسخفها، مشاركة “القوات” في عملية 13 تشرين.

المحصّلة

طبّق النظام السوري – حليف عون الحالي – اتفاق الطائف وفقاً لمصالحه وموازين القوى الذي قام بفضل سياسة عون، وسيطر الأسد بالتالي سيطرة كاملة على لبنان حتى العام 2005.

… بعد أربع وعشرين عامًا على حكم عون، الذي يشارك في السلطة وفقاً لنظام الطائف، لا يزال المسيحيون يدفعون ثمن هذه السياسات الرعناء… الى اليوم!

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل