قائد "أونتسو": المهم أن ينفذ الأطراف التزاماتهم في ما يتعلق بالقرار 1701
رأى رئيس الأركان رئيس منظمة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة "أونتسو" الميجر جنرال روبرت مود أن ثمة "فرصاً جدية" لإحلال سلام شامل ودائم في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن "الأمور غير المتوقعة يمكن أن تحصل" بين الدول العربية، ومنها لبنان وسوريا، من جهة، واسرائيل من جهة أخرى. وأبدى استعداد أقدم وكالة لحفظ السلام في العالم لمساعدة الأطراف المعنيين على التواصل في ما بينهم من أجل "حفظ حياة الناس التي يمكن أن تزهق الحروب أرواحهم".
وتوقع أن يكون اتفاق الهدنة "أكثر أهمية" في حال التوصل الى سلام بين اسرائيل والدول العربية. لكنه نبه الى أنه من المهم للغاية أن ينفذ الأطراف التزاماتهم في ما يتعلق بالقرار 1701، معتبراً أن "العقبة الرئيسية" أمام السلام الذي يجري الحديث عنه في هذه الأيام "لا تتعلق بسلاح حزب الله" بل بالناس أنفسهم.
وفي حديث إلى صحيفة "النهار" خلال زيارته التي تستمر خمسة أيام للبنان ويلتقي خلالها في رفقة المستشار الرفيع لـ"أونتسو" ماركو كارميغناني، المسؤولين اللبنانيين والدوليين، أوضح أن زيارته تدخل في اطار مهمة دورية لمتابعة المسائل المتعلقة باتفاق الهدنة لعام 1949 بين لبنان واسرائيل، على غرار الإتفاقات المشابهة بين اسرائيل من جهة وكل من سوريا والأردن ومصر.
ورداً على سؤال عن الفارق بين خط الحدود وخط الهدنة والخط الأزرق، ترك الجواب لمستشاره كارميغناني الذي قال ان "الخط الأزرق هو خط الإنسحاب الإسرائيلي من لبنان لعامي 2000 و2006 وهو للتحقق من أن القوات الإسرائيلية انسحبت من لبنان وفقاً لذلك الخط. أما خط الهدنة فهو الخط الذي اتفق لبنان واسرائيل على عدم تجاوزه وعدم مهاجمة بعضهما البعض بعده.
وأضاف أن مزارع شبعا وبلدة الغجر "تقع ضمن نطاق عمل وليامز واليونيفيل" في اطار الخط الأزرق، وأن حل موضوع مزارع شبعا "يتطلب حلاً لموضوع الجولان. عندما يحل موضوع الجولان، يصير الأمر موضوعاً ثنائياً بين سوريا ولبنان".
وقال مود إنه والمراقبين "لا يشعرون بأنهم مهددون، بل موضع ترحيب". وإذ نفى وجود أي علاقة مباشرة بينه وبين "حزب الله"، أقر بأن المراقبين "يجتمعون معهم باستمرار كما يجتمعون مع كل الناس في الجنوب".
وتعليقاً على دعوات السياسيين اللبنانيين الى احياء الهدنة، قال إن "الأمر المهم لا يتعلق بما إذا كنت أنا شخصياً أعتقد ان هذا الأمر مهم أو واقعي. المهم هو ما يعتقد اللاعبون الرئيسيون أنه مهم وواقعي وممكن. إذا قرروا، أي شيء يمكن أن يحصل".
واغتنم المناسبة ليكرر "ما قاله وليامز أخيراً وهذا هو المفتاح، إنه يعمل مع جميع الأطراف للتأكد من تنفيذ القرار 1701 وإنه يعمل مع جميع الأطراف لتلافي أي اعمال تصعيدية. هذه رسالة رئيسية".