#adsense

صاروخ بلا رأس أدى إلى إستقالة خبير روسي

حجم الخط

صاروخ بلا رأس أدى إلى إستقالة خبير روسي

قبل مدير وكالة الفضاء الروسية، اناتولي برمينوف طلب استقالة "يوري سولومونوف" رئيس "معهد التقنية الحرارية"، وهو المعهد الذي قام علماؤه باختراع صاروخ أطلق عليه اسم "بولافا" (صولجان). وقدم سولومونوف طلب الاستقالة بعدما فشلت تجربة أجريت على صاروخ "بولافا" في 15 تموز حيث فجر الصاروخ نفسه بنفسه بعد ثلاثين ثانية من انطلاقه من الغواصة.

وكانت هذه هي التجربة الحادية عشر لإطلاق الصاروخ الجديد. واعتبرت ثلاث منها فقط ناجحة. وبالإضافة إلى صاروخ "بولافا" قام فريق المهندسين برئاسة سولومونوف باختراع صاروخ "توبول-م" وصاروخ "ر س – 24". وقال سولومونوف للصحافيين في عام 2006 إن صواريخ "توبول-م" و"بولافا" ستؤمن روسيا حتى عام 2040 وربما حتى عام 2060.

وكان معهد التقنية الحرارية واحدا من مئات معاهد البحوث التابعة لمجمع الصناعات العسكرية في الاتحاد السوفيتي. وسطع نجمه حينما صنع علماؤه صاروخ "تيمب-س"، وهو الصاروخ الذي تمتع بقدرات غير مسبوقة حتى أن القوات البرية والقوات الإستراتيجية تنافست على اقتنائه. ثم صنع هذا المعهد صاروخ "بيونير (أو "س س – 20" بحسب مصطلحات حلف شمال الأطلسي)، وهو الصاروخ الذي جعل كفة الاتحاد السوفياتي هي الراجحة في صراعه مع الغرب.

وبعد تفكك الاتحاد السوفياتي تمكن معهد التقنية الحرارية في موسكو من تطوير صاروخ "توبول"، وهو الصاروخ السوفيتي الصنع، ليصبح بحوزة روسيا صاروخ جديد روسي الصنع هو "توبول-م". وبعد ذلك تمكن سولومونوف من إقناع القيادة العسكرية السياسية العليا الروسية بأن معهده يستطيع أن يصنع سلاحا صاروخيا جديدا تحتاجه القوات البحرية في أسرع وقت وبأقل تكلفة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا المعهد لم يخترع أي صاروخ يتم إطلاقه من الغواصة أو السفينة من قبل. وتمكن فريق المهندسين برئاسة سولومونوف من اختراع صاروخ يمكن إطلاقه من الغواصة ويتمتع بجملة قدرات متميزة كالقدرة على تجاوز مضادات الصواريخ. وفي موازاة ذلك بدأ العمل في تصنيع غواصات جديدة مهيأة لإطلاق صواريخ "بولافا". وقد أنجزت إحدى هذه الغواصات – يوري دولغوروكي – رحلتها البحرية التجريبية الأولى.

وأكد مسؤول برئاسة أركان البحرية الروسية أنه لا بد أن تتكلل اختبارات "بولافا" بالنجاح. أما الآن فيضم الأسطول الروسي من الغواصات الصاروخية ما يضمن حماية روسيا من أي عدوان محتمل. ويبلغ مدى صاروخ "بولافا" 8000 كيلومتر وهو يستطيع أن يحمل 6 إلى 10 رؤوس نووية يستطيع كل منها الوصول إلى الهدف المطلوب تدميره بشكل انفرادي مستخدما سرعة تفوق سرعة الصوت. وتقدر القدرة التدميرية للرأس الواحد بـ100 إلى 150 كيلو طن (للمقارنة فإن القدرة التدميرية للقنبلة الذرية التي ألقاها الأمريكيون على هيروشيما بلغت 20 كيلو طن).

المصدر:
وكالات

خبر عاجل