#adsense

شرط الحديث عن السلاح ثلث معطل في الحكومة وعلى طاولة الحوار

حجم الخط

شرط الحديث عن السلاح ثلث معطل في الحكومة وعلى طاولة الحوار

مهما قيل عن أسباب تأخر تشكيل الحكومة فإنها بالتأكيد عالقة عند شروط يضعها الفريق المعارض للاعتراف بالنتائج التي أفضت بها الانتخابات النيابية والتي جاءت أو كرست أو أعادت إنتاج أكثرية سياسية وبرلمانية وحتى شعبية على الرغم من عدم اعتراف ذاك الفريق بالجزء الشعبي من الأكثرية المنتجة.. وإذا أردنا ان نصدق بأن المضمون السياسي للعرقلة أو للشروط المطروحة لا تتطلب ضمانات يطلبها حزب الله بإعتباره لولب حركة الاعتراض بشأن سلاحه وما قيل ويروى عن قرارات ظنية ستصدر عن المحكمة الدولية.. إذا كان هذا صحيحاً فما الذي يساهم في استمرار عدم القدرة على تشكيل الحكومة؟؟

أوساط سياسية مطلعة لا تبدي حماسة ولا ترى عقلانية في القول ان ليس ثمة شروط يطرحها حزب الله ليوافق هو أولاً ثم حلفاؤه على تشكيل حكومة إما بثلث معطل أو بضمانات حدها الادنى عدم تعرض الحكومة لأي من ملفات حزب الله وترك معظمها للظروف السياسية المحيطة بالمنطقة وانه لن يقبل حتى باستخدام التعابير نفسها التي جاءت في نص البيان الوزاري لحكومة تصريف الأعمال انما يطالب بنص أكثر وضوحاً في دعم المقاومة وحماية سلاحها وانه في مواجهة مطالبة الأكثرية حصر النقاش حول سائر القضايا الحساسة ومنها التي على صلة بحزب الله بالحكومة فقط وإسقاط تجربة طاولة الحوار التي عمل الحزب على التعاطي معها بسلبية مفرطة خلال الأشهر الأخيرة التي سبقت الانتخابات النيابية.

في مواجهة ذلك يعمل حزب الله باتجاه اخراج موضوع سلاحه من النقاش داخل الحكومة المزمع تشكيلها إلا في ظل الثلث المعطل واخراجه عملياً من طاولة الحوار حتى وان استمر شكلياً بعد معركة يزمع الحزب خوضها لتشكيل طاولة جديدة للحوار يكون الثقل أو الثلث المعطل فيها لفريق الثامن من آذار الذي عمل على تفريخ الكتل النيابية ليكون مستعداً إذا اعتمد الخيار السابق لمكونات تلك الطاولة.

وتضيف الأوساط ان الأكثرية التي ستحاول حصر البحث في كل قضايا البلد بالحكومة احتدمت خلال الأيام الاولى لعملية تشكيل الحكومة بشرط سحب موضوع سلاح حزب الله من التداول أو البحث داخل الحكومة إذا كانت النية بعدم إعطاء فريق الثامن من آذار الثلث المعطل وبالتالي حصر موضوع البحث بالسلاح بآليات طاولة الحوار المعطلة عملياً.. وتقول انه عندما تأكدت الاقلية بأن حكومة الوحدة الوطنية ستكون وحدها مركز الحوار والقرار بشأن كل القضايا عمل البعض في فريق الثامن من آذار على اتهام الأكثرية بالعمل على سحب ورقة طاولة الحوار من يد رئيس الجمهورية الأمر الذي تنبهت له الأكثرية عندما تحدثت عن موقع وازن سيكون للرئيس داخل الحكومة خاصة وانه يحرص على عمل المؤسسات الشرعية ويعتبر طاولة الحوار حالة استثنائية املتها في البداية ظروف الانقسام الحاد في البلد ولاحقاً اتفاق الدوحة الذي طوى آنياً تلك الصفحة.

وترى الأوساط انه على قاعدة القول بأن الأقلية أو المعارضة أو حزب الله لم يطلب ضمانات بشأن سلاحه وان هذا الموضوع خارج إطار البحث في سياق تشكيل الحكومة.. فإن فريق الثامن من آذار ادخل البلد في حالة انتظار متبادل بين الخارج والداخل من جهة وادخله من جهة ثانية أو اخرجه من إمكانية استمرار السيطرة أو بلورة صيغة لتمتين السيطرة من وجهة نظر الدولة على سلاح الحزب.. وهذا امر يخشاه فريق الأكثرية في سياق البحث عن تشكيل حكومة جديدة تكون قادرة على ضبط سائر الأمور ومواجهة التحديات الراهنة والآتية على المنطقة.

وتؤكد الأوساط ان قول أمين عام حزب الله ان موضوع الضمانات بشأن سلاحه لم يكن مطروحاً في يوم من الأيام وان السلاح ضمانته ذاتية بمعنى من المعاني فإن هذا وحده يشكل ضربة لمحاولة تشكيل حكومة قادرة ان تحكم وتواجه سائر المعطيات المحلية والإقليمية والدولية ومعظمها سلبي. وحتى لو جرى الحديث عن ضمانات ما فإن ساحتها طاولة الحوار انما بشروط بشكل جديد يجعلها صيغة فلكلورية للتلاقي غير قادرة للوصول الى نتائج حاسمة بشأن السلاح قبل وضع استراتيجية وطنية للدفاع ما يزال حزب الله يستخف بمجرد الحديث عنها خارج إطار اعتبار المقاومة وحدها القادرة على صياغة تلك الاستراتيجية.

وتعتبر الأوساط انه في سياق عزم الأقلية على التقزيم التدريجي للانتصار الذي حققته الأكثرية في الانتخابات فإنها سوف تستمر في تقديم قضية سلاح الحزب كشرط لأي تسوية أو مشاركة في الحكومة حتى تسقط أحد الشعارات الرئيسية التي خاضت الأكثرية الانتخابات على أساسها وهو شعار السلاح واخضاعه للمؤسسات الشرعية وكذلك قرار الحرب والسلام. وهذا التوجه يؤكد موقع هذه المسألة في عرقلة تشكيل الحكومة فالقول بأن السلاح خارج إطار البحث.. في الحكومة من دون ثلث معطل أو مطروح للبحث على طاولة الحوار بثلث معطل أمر يعوق عمل التشكيل وربما هو الوحيد الذي يعوق رغم استحضار الخارج القريب والبعيد والابعد الذي ينتظرنا وننتظره حتى قيام الساعة..

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل