#adsense

من الملجأ… لشدّ العَصب

حجم الخط

بين ما سُرّب عن حديث نصرالله حول زيارته لمنطقة البقاع لشدّ عصب مقاتليه بعد الهزائم المتلاحقة التي مُنيوا بها، وما نُسب لمصدر من الفريق الأبرز في قوى “8 آذار”، أي “حزب الله”، يتضح جلياً أن هؤلاء لا يُقيمون إعتباراً لأحد في لبنان، فكأن لبنان أصبح ملكهم، يتصرفون فيه وبه على هواهم، غير آبهين لا بالدولة ولا بالجيش ولا بالمؤسسات ولا بالشعب.

نصرالله الذي لم يكن يتجرأ أن يطل على مناصريه إلا من خلال الشاشات العملاقة، تنقل مشياً كيلومترات عدّة على أقدامه وإطمأن بأن الوضع قوي جداً على الأرض، ويزداد يقيناً بأن قتالهم في سوريا كان من أجل حماية لبنان!!

حماية لبنان؟؟ لقد أجّجت الصراع المذهبي الذي إستعر بفضلك ووصل الى أخطر حدوده!! لقد وضعت لبنان في مهب الريح وفي قلب العاصفة الهوجاء من أجل إرضاء أسيادك وأوليائك!! ثم مَن وكّلك أصلاً بالدفاع عن لبنان؟؟

نصّبت نفسك ولياً على الجمهورية اللبنانية بقوة الإحتلال السوري والدعم الإيراني، وصدّقت حالك!! بس ما تكون مصدّق أنو نحنا مصدّقينك!!!

إذا كان ما قيل على لسان أحد مصادر حزبكم بأن المشهد في الدول العربية يضع الأمور في موقع لا تراخي فيه من حلف الممانعة، الذي أصبح يضيق ذرعاً بمسايرة الخارج ومسايرة الداخل، وذكّرنا بأن 7 أيار في لبنان عام 2008 غيّرت الحكم بقوة السلاح عندما تعطّلت لغة الكلام، غير مُستبعد ان تكون لغة السلاح هي سيدة الموقف لمحاربة التطرف او لفرض حالة يُمنع عبرها تغلغل التطرف في المجتمع اللبناني، خاتماً بان اتفاق الطائف لم يعد الركيزة الصالحة لضمان عيش اللبنانيين مع بعضهم البعض، فالأمور تتجه من سيىء الى أسوأ، ولهذا فإن البلاد تحتاج الى اتفاق آخر او لا اتفاق… وتالياً فإنه بعدما اصبح اللعب على المكشوف فليخدم كل طرف مرتبط بالخارج خارجه وبقوّة لأن الوضع لن يصل الى اسوأ مما هو عليه اليوم.

نقول لكم ومن الآخر، عندما كان ولي نعمتكم السوري يحتل لبنان وكنتم في عزّ قوتكم، لم تقدروا على تغيير شيء إلا بالحيلة، بسبب إقصاء المسيحيين عن الدولة، وبتغطية من العملاء منهم عاشقي السلطة والفضة. فهل تعتبرون اليوم أنكم قادرون على إحتلال لبنان وتغيير دستوره بالقوة؟؟!!

إذا كان لا بُدّ من التغيير، فهو سيكون بعكس ما تشتهون، سيكون لمنعكم ومنع غيركم في المستقبل من جَرّ لبنان واللبنانيين الى المغامرات المميتة التي تُعيدنا الى الوراء عشرات السنيين، كما فعل حليفكم منذ زمن وكما تفعلون انتم أليوم. وأولاً وأخيراً، أي إتفاق يحتاج الى موافقتنا الكاملة على كل بنوده، وإلا من المُستحيل أن يُبصر النور.

كان ملفتاً ومُعبّراً ما قاله النائب مروان حماده عن “حزب الله”: “اننا لطالما نَبّهنا إلى هذه التجاوزات في موقف “حزب الله” وخرقه الدائم والمُستمر لكل إتفاق تعقده معه، فلا يلتزم كلمة ولا عهداً ولا ميثاقاً ولا شراكة ولا هيبة الدولة ولا سيادتها، ومن يصافح “حزب الله” على اتفاق، يجب أن يعد أصابعه بعد ذلك، لأن المبادرات الفردية أو الانقلابات اللئيمة أو الاغتيالات المفاجئة قد تنقض على الساذجين من الذين سبق ومروا في هذه التجربة”!!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل