جنبلاط: المثالثة طعن للطائف والحوار مع بري أفضل و”حزب الله” وحلفاء دمشق سهّلوا للاغتيالات الدموية
أكد رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط في حديث الى صحيفة “السياسة” الكويتية، أن “هناك مفترق وجود بين لبنان دولة ديموقراطية حرة سيدة او يصبح كما يريده حسن نصر الله وبشار الاسد والخامنئي وكل من لف لفهم، ساحة مفتوحة تستخدم عند الضرورة لتحسين شروط التفاوض مع اسرائيل”، متهما الامين العام لـ”حزب الله” بتشريع البلاد لشتى انواع المغامرات، متسائلا: “لماذا لا ينقل نصر الله سلاحه وعتاده الى كفرسوسة وقطنة وجبل الشيخ لتحرير الجولان؟”، مذكرا بأن “لا النظام السوري ولا الجمهورية الاسلامية يعترفان بأن هناك بلدا اسمه لبنان وله الحق في الحياة”.
وبالنسبة الى اغتيال القيادي في “حزب الله” عماد مغنية، رأى النائب جنبلاط “ان هناك احتمالين لا ثالث لهما: اما ان تكون المخابرات الاسرائيلية استطاعت اختراق الامن السوري او ان النظام السوري ضحى بمغنية كما ضحى في الماضي بأوجلان وكما ضحوا بكارلوس من اجل صفقة معينة مع اسرائيل، لان توقيت الاغتيال يثير الاستغراب، في وقت كان فيه ابراهيم سليمان في تركيا يجري محادثات مع احد المسؤولين في الخارجية الاسرائيلية”. واستغرب “الخجل السوري من المشاركة بدفن مغنية”.
ورفض “مبدأ المثالثة الذي تصر عليه المعارضة”، معتبرا انها “طعن للطائف”، مبديا ملاحظات على اللجنة الرباعية، ومفضلا الحوار مع الرئيس نبيه بري الذي قد “نصل معه الى نتيجة”.
وأشار الى “ان قوى 14 آذار لم تذهب الى خيار النصف زائدا واحدا لانها احرص بكثير مما يسمى بالمعارضة على السلم الاهلي”، متهما المعارضة بتوزيع السلاح يمينا وشمالا، فيما 14 آذار لا تريد ان تدخل البلد في مغامرة جديدة.
وذكر النائب جنبلاط بتاريخ اسرائيل “المعهود بالصفقات مع سوريا انطلاقا مما جرى في العام 1976 وكيف تم الاتفاق على الخطوط الحمر، وسمح آنذاك لحافظ الاسد باجتياح لبنان وتدمير اليسار اللبناني والتدمير المنهجي لمنظمة التحرير”، كاشفا “ان بشار الاسد يعرض خدماته على اسرائيل واستعداده لتصفية بعض الرموز مقابل عودته الى لبنان”.
وفي موضوع الفتنة المتنقلة في بعض احياء بيروت، ابدى ملاحظاته على “الطريقة التي اتبعت اخيرا”، رافضا “تحميل الجيش مسؤولية ما يجري بعد قيامه بدوره الوطني، واذا أدى الامر الى اطلاق النار على اي جمهور مشاغب سواء من 14 آذار او من 8 آذار، فلا يجوز التأثير على معنويات الجيش”.
وقال: “آن الاوان للجلوس سويا، نحن في 14 آذار وعقلاء الطائفة الشيعية للبحث عن مستقبل لبنان لان نصر الله يأخذ هذه الطائفة الى غير مكان وجودها ويحاول ان يجردها من لبنانيتها بعد ان عسكروا القسم الاكبر منها وحولوا الافراح الى سواد”، منتقدا “تحويل عاشوراء الى معسكر قتال”.
ونصح السيد نصر الله “الذي فقد اعصابه في تأبين مغنية بالانتباه الى نفسه لان النظام السوري الذي صفى مغنية قد يستغني عن خدماته”، متوقعا “المزيد من الاغتيالات طالما النظام السوري موجود بأحقاده وبعدم اعترافه بلبنان”.
وكان جنبلاط في مقابلة مع صحيفة “The Guardian ” البريطانية، اعتبر أن حزب الله يديره الايرانيون والسوريون عن بُعد، وهو مدجج بالسلاح ومدرَّب، ويشلّ اوجه الحياة كافة، ويرفض الخضوع لحكم الدولة اللبنانية. هو جزء من البرلمان اللبناني لكنه يريد فرض ارادته باعلان الحرب والسلام من جانبه وحده في اي وقت، وهو يستخدم لبنان كساحة لمصلحته الخاصة”.
واضاف: “حزب الله يمتلك بنية تحتية امنية، وان السوريين لم يستطيعوا القيام بكل الاغتيالات الدموية من دون التسهيلات المقدمة لهم من “حزب الله” وغيره من حلفاء دمشق”، مشيراً الى أن جميع الاشخاص الذين قتلوا كانوا من معارضي النظام السوري.
واشار رئيس اللقاء الديمقراطي الى ان “الرئيس السوري بشار الاسد مستعدّ للقيام باي شيء لتقويض المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهو يسمح لحزب الله بتهريب الصواريخ الى لبنان، وبالنسبة لسوريا فإنّ لبنان هو مجرد محافظة تابعة لها وانه جزء منها. وتابع: “اما بالنسبة للايراني المجنون احمدي نجاد فإنّ لبنان هو مجرّد ساحة يمكن استخدامها ضد الاسرائيليين والاميركيين، وهو يحاول تدريجاً اقامة دولة حزب الله في لبنان”.
وختم جنبلاط: “لبنان في حال من الشلل ولن ننعم بالاستقرار والسلام طالما ان هؤلاء الجزارين موجودون هنا، لبنان في أزمة وجودية ونحن نسعى للبقاء كدولة مستقلة وديمقراطية، او هناك خوف تختفي هذه الدولة تحت وقع القتل من السوريين والايرانيين وحلفائهم”.