ترك زوجته تحترق لينقذ سيارته
عندما وصلت سيارة الاطفاء الى جانب السيارة المحترقة على الطريق السريع، المؤدي الى مدينة مونبلييه في جنوب فرنسا، شاهد رجال الاطفاء امرأة تحترق بداخلها، بينما كان زوجها منهمكا بوضع مثلث الطوارئ أمام السيارة بعدة أمتار.
وتبين لرجال الاطفاء ان الرجل شرطي في الثلاثين من العمر. وقال إنه لم يتمكن من انقاذ زوجته لأن السيارة انحرفت الى جانب الطريق وان الباب الأيمن قد اصطدم بالتلة الترابية وحالت دون تمكنه من فتحه وإخراج زوجته التي كانت فاقدة الوعي.. وانه كان في طريقه الى المستشفى.. عندما اندلعت النيران بالسيارة.
وعندما عاين رجال الاطفاء المرأة، وهي ايضا شرطية وجدوها جثة هامدة. وهذه الصيغة لم ترق لقاضي التحقيق، الذي اعتبر أن من واجب الزوج إخراج زوجته من باب السيارة الايسر عوض الاهتمام بمثلث الطوارئ.
فأصدر مذكرة توقيف بحق الشرطي، الذي اقر في نهاية المطاف ان زوجته قد انتحرت بينما كان يؤدي خدمته، وعندما عاد الى المنزل وجدها جثة هامدة. ولأن لدى زوجته بوليصة تأمين على الحياة وايضا تأمين على شراء منزلهما في ضواحي مدينة مونبلييه، ولأن شركات التأمين لا تدفع التعويضات للأشخاص المنتحرين، قرر الشرطي اخفاء الحقيقة عن شركة التأمين ولجأ الى افتعال قصة الحريق المباغت الذي التهم السيارة وزوجته.
فأحيل الشرطي الى السجن فيما أُخضعت جثة زوجته للتشريح لمعرفة ما اذا كانت قد انتحرت فعلا أم أن الشرطي أقدم على قتلها.