#dfp #adsense

سعيد: عون يؤمن الغطاء لحزب الله الذي لا يريد انتخاب رئيس بناء على املاءات ايرانية

حجم الخط

سعيد: عون يؤمن الغطاء لحزب الله الذي لا يريد انتخاب رئيس بناء على املاءات ايرانية


أكد النائب السابق فارس سعيد أن نتائج مؤتمر انابوليس لا تنعكس على مستقبل العماد ميشال عون بل على حجم ومستقبل وعلاقات حزب الله مع النسيج الداخلي اللبناني، معربا عن خشيته ان يكون مستقبل حزب الله شبيه لما دفع ثمنه المسيحيون في العام 1992.

 

سعيد، في حديث صحافي، أشار الى ان “الجانب السوري اختبأ كما حزب الله وراء اخر مربع سياسي يرفض المساهمة في انتخاب رئيس للجمهورية إلا على قواعده ووفقا لتطلعاته. وهذا المربع عنيت به العماد ميشال عون الذي عن قصد او غير قصد يؤمن الغطاء لحزب الله الذي بناء على املاءات ايرانية لا يريد انتخاب رئيس في البلاد ويبرّء سوريا من التدخل في موضوع انتخاب الرئيس”. واشار الى ان المعادلة تغيرت قبل وبعد رحيل الرئيس اميل لحود اليوم، مؤكدا ان المطلوب ليس رئيسا توافقيا بالمعنى التلفيقي للكلمة بل ان يكون التوافق على فتح باب مجلس النواب. واشار الى ان التهويل باعادة النظر باتفاق الطائف “سمعناه مرارا في السابق، ويقوم به بعض رموز سوريا من اجل “أكل” الرؤوس في السياسة، ولن يؤدي الى نتائج”.

 

سعيد، وتعليقا على دعوة العماد عون للنائب سعد الحريري كي يلعبا دور الرئيسين بشارة الخوري ورياض الصلح، قال: “الثنائية السنية-المارونية التي كانت قائمة في العام 1943 انتهت مع حرب 1975، واستبدلت الثنائية بالعيش المشترك. كيف يكون المرء توافقيا وحريص على مشاركة الطائفة الشيعية من جهة، ويدعو الى العودة للثنائية السنية-المارونية من جهة اخرى على حساب الشيعة والدروز كما كانت قائمة في العام 1943؟

 

وعلق سعيد على دعوة العماد عون الى لقاءات في الرابية لثلاثة ايام، فاعتبر أن “لا شيء في لبنان يحصل إلا وكان قد حصل مثله، المرة الاولى تكون تراجيديا والمرة الثانية كوميديا”. ورداً على قول عون “إن بكركي تلعب دور الاستشارة السياسية وهي ليست المسؤولة السياسية الاولى لدى المسيحيين بل الرابية”، قال سعيد: “بكركي تمثّل مرجعية تاريخية للمسيحيين وهي ثابتة في الحياة الوطنية منذ 1400 سنة. التيارات والاحزاب والشخصيات السياسية، وعلى قدر احترامنا لها جميعاً، كلها عابرة فقط بكركي تبقى ثابتة في الحياة الوطنية”.

 

واضاف: “اليوم بعد ان خرج العماد اميل لحود من قصر بعبدا من دون ان تستطيع سوريا المساومة على هذه الورقة مقابل مكاسب ما تدفعها لها الولايات المتحدة في لبنان، وبعد ان اثبتت قوى الاكثرية انه بإمكانها في اي لحظة استخدام قدرتها على انتخاب رئيس تبدلت قواعد التعاطي مع انتخاب الرئيس. اليوم ليس المطلوب رئيسا توافقيا بالمعنى التلفيقي للكلمة بل المطلوب ان يكون التوافق على فتح باب مجلس النواب وان تذهب الى هناك كل الاسماء ومن بينها اسم العماد ميشال عون، فيتم انتخاب احد الموارنة المرشحين الى سدة رئاسة الجمهورية. هذا هو التوافق، نحن لا نريد الاصطدام مع احد بل نريد اعطاء كل الفرص اللازمة. التوافق هو اليوم ليس على اسم الرئيس بل هو بفتح مجلس النواب وانتخاب رئيس للجمهورية وفقا للاصول الدستورية”.

 

وتابع سعيد: “إن كان العماد عون يعتبر ان هناك انتقاصا من حجمه او من حقه عبر ورود اسمه الى جانب اسماء اخرى على لائحة بكركي، فلينزل اسمه الى مجلس النواب ولتكن هناك مبارزة ديمقراطية طالما انه يدعي ان هناك كتل نيابية تدعمه. لماذا اقفال مجلس النواب واعتبره فقط دائرة تسجيل لاتفاقات تحصل خارجه؟ اذا كان المجلس سيد نفسه كما يقول الرئيس بري منذ سنوات، واذا كان هناك فعلا هم مسيحي واسلامي لانتخاب رئيس جديد للبلاد، واذا كان لحود خرج من قصر بعبدا من دون استخدام اي ورقة تهدف الى انقسام لبنان على قاعدة حكومتين، وبعد ان بادر البطريرك الماروني بالمطالبة من نواب الامة بالمشاركة وعدم تهريب النصاب، ما هو المانع ان يكون التوافق اليوم حول نقطة واحدة فتح ابواب مجلس النواب؟”.

 

وتعليقا على مؤتمر انابوليس، قال سعيد: “نتائج مؤتمر انابوليس لا تنعكس على مستقبل ميشال عون بل على حجم ومستقبل وعلاقات حزب الله مع النسيج الداخلي اللبناني. في العام 1992 كان الحدث الداخلي اللبناني الانتخابات النيابية والحدث الاقليمي كان مؤتمر مدريد. والجدل دار يومها حول مشاركة سوريا في المؤتمر او عدم مشاركتها. نحن الفريق المسيحي الذي قاطع الانتخابات النيابية على قاعدة الاعتراض على القانون الانتخابي راهنّا بأن سوريا لن تذهب الى مؤتمر مدريد وأن لا تسوية اميركية-سورية. وفور اعطاء الاشارة بأن دمشق ستشارك في المؤتمر دفع الفريق المسيحي الذي قاطع الانتخابات النيابية الثمن. اليوم الحدث الداخلي اللبناني هو الانتخابات الرئاسية والحدث الاقليمي هو مؤتمر انابوليس. اخشى ان يكون مستقبل حزب الله شبيه لما دفع ثمنه المسيحيون في العام 1992”.

 

اضاف: “يجب ان يعلم حزب الله أن الدولة اللبنانية الواحدة هي فقط القادرة على حمايته وليس ارتباطاته الاقليمية. فعليه ان يختار اما الدخول في المشروع اللبناني من خلال تثبيت حصرية السلاح بيد الدولة واما الارتباط بمحاور اقليمية. وعندها يكون عند تقاطع خطر جداً، اذ انه مجرد ان يقوم الجانب السوري او الايراني بأي تسوية سيدفع ثمنها حزب الله”.

 

وتعليقا على تهديد الوزير السابق وئام وهاب بأن النقاش سينتقل الى اتفاق الطائف في حال استمر الفراغ، اجاب سعيد: “هذا تهويل سمعناه مرارا في السابق، ويقوم به بعض رموز سوريا من اجل “أكل” الرؤوس في السياسة، ولن يؤدي الى نتائج. اتفاق الطائف كان نقطة الارتكاز التي قام عليها تفاهم اللبنانيين بعد حرب دامت 15 سنة، والقرارات الدولية من 1559 الى 1701. اتفاق الطائف اصبح جزءا من الشرعية الدولية وبالتالي لا مجال للتهويل علينا باعادة النظر به”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل