#dfp #adsense

“داعش” يواصل استخراج وبيع النفط السوري ويزيد عمليات التنقيب بالتحالف مع العشائر

حجم الخط

أكدت معلومات متقاطعة من سكان ومسؤولين وتجار في قطاع النفط أن تنظيم “داعش” لا يزال يستخرج النفط في سورية ويبيعه, وأنه طوع أساليبه في تجارة النفط, على الرغم من الضربات الجوية التي تنفذها قوات التحالف الدولي ضد مواقعه منذ نحو شهر.

ورغم أن الغارات الجوية استهدفت بعض المصافي الموقتة التي يديرها سكان محليون في المناطق الشرقية التي يسيطر عليها التنظيم, إلا أنها تفادت آبار النفط. ويعني ذلك أن متطرفي “داعش” لا يزالون قادرين على التربح من مبيعات النفط الخام, بما يصل إلى نحو مليوني دولار يومياً, حسبما يفيد عاملون في مجال النفط في سورية ومسؤولون سابقون في قطاع النفط وخبراء في مجال الطاقة.

وقال عبد الله الجدعان وهو شيخ عشيرة في الشحيل, وهي بلدة سورية منتجة للنفط في محافظة دير الزور, ان التنظيم “يبيع النفط, ويزيد عمليات التنقيب في آبار جديدة بفضل حلفاء من العشائر ويستغل عدم قدرة العدو على ضرب حقول النفط”. وبحسب محللين, فإن قوات التحالف, بقيادة الولايات المتحدة, تريد تفادي ضرب المنشآت النفطية, لأن من شأن ذلك أن يضر المدنيين أكثر من المتشددين وقد يؤدي إلى تطرف السكان المحليين. ويشتري معظم النفط من “داعش” تجار محليون لتلبية الاحتياجات المحلية للمناطق التي يسيطر عليها متشددون في شمال سورية, لكن بعض النفط المنخفض الجودة بعد تكريره بشكل بدائي يتم تهريبه لتركيا حيث يبلغ السعر نحو 350 دولاراً للبرميل. وأدى ذلك إلى انتعاش تجارة مربحة عبر الحدود. وقال أندرو تابلر وهو باحث كبير في معهد واشنطن المتخصص في الشؤون السورية “خياراتنا محدودة إلا إذا ضربت الآبار لكن هذا لن يصيب داعش فحسب بل سيصيب السكان بأكملهم, وهذا ليس أمراً تقوم به الولايات المتحدة بسهولة”. وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية الاميرال جون كيربي قال خلال مؤتمر صحافي في 25 سبتمبر الماضي إن “الأمر لا يتعلق بمحو المصافي من على الخريطة. لكن يتعلق بتقليص قدرة التنظيم على استخدام هذه المصافي. نريد الحفاظ على مرونة هذه المصافي حتى تواصل المساهمة في اقتصاد مستقر فيما نأمل أن يكون بلدا مستقرا عندما لا يصبح نظام الأسد مسيطراً”. وخلال الصيف الماضي, كان التنظيم يضخ ما بين 40 ألفاً و80 ألف برميل يومياً من النفط الخام من الآبار التي يسيطر عليها في محافظتي دير الزور والحسكة, بحسب تقديرات خبراء النفط والتجار ومصادر محلية. وأفادت وكالة الطاقة الدولية, في تقرير صدر الشهر الجاري, أن الإنتاج في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم تراجع الى أقل من عشرة آلاف برميل نتيجة الغارات الجوية. لكن الاسعار المحلية لمنتجات البترول تشير الى أن الضربات لم يكن لها تأثير كبير على امدادات النفط غير المشروعة, علماً ان “داعش” يبيع برميل النفط بنحو 20 دولاراً فيما كان يباع بمبلغ 35 دولارا في بداية .2014 وبحسب تجار, فإن مرد ذلك إلى وجود مخزونات كافية من النفط قبل بدء الضربات, ولأن التنظيم زاد إنتاجه في الاسابيع الاخيرة.

ووفقاً لسكان يعيشون في مناطق يسيطر عليها “داعش”, فإن الأخير يستغل سيطرته لتعزيز علاقاته بالعشائر المحلية وليس لتحقيق الربح فحسب كما كان الأمر في السابق, إذ بات يسمح لبعض العشائر البدوية في محافظة دير الزور باستغلال الآبار التي يسيطر عليها, مثل بئر الملح والخراطة ووادي جريب وصفيح وفهدة وغيرها من الآبار المتوسطة والصغيرة التي لا تستخدم في منطقة جبل بشرى. وانتفعت تسع عشائر كبرى على الأقل, بينها عشائر لأفرادها أقارب عبر الحدود في العراق مثل عشيرة الجبور القوية. وقال ابراهيم فتح الله, وهو متعامل في مجال النفط يبيع المنتجات منخفضة الجودة للبلدات عبر المناطق التي يسيطر عليها المتشددون في شمال غرب سورية, إن “الطائرات الاميركية فوقنا ليلا ونهارا لكننا لم نعد نهتم. لن تكون أسوأ من براميل بشار المتفجرة. نحن الموجودون على الارض ونعرف كيف نتحرك عبر أراضينا. لن يوقفونا عن السعي لجني المال لعائلاتنا ما لم يقصفونا حتى الموت”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل