#adsense

الراعي زار مدرسة سيدة لبنان في استراليا: لم نر في مكان بالعالم ما رأيناه في سيدني

حجم الخط

واصل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي زيارته الراعوية الى استراليا، وانتقل الى مدرسة “سيدة لبنان” حيث امضى نهارا طويلا مع طلاب المدرسة، بدأه بقداس ترأسه في كاتدرائية “سيدة لبنان” يعاونه النائب البطريركي العام بولس صياح وراعي الابرشية المارونية انطوان شربل طربيه وخادم الرعية المونسنيور بشاره مرعي، بمشاركة الآباء العامين والكهنة والرهبان.

وخلال القداس، القى الراعي عظة تحت عنوان “خرج المزارع ليزرع”، اكد فيها اهمية زرع المحبة في القلوب والوطن والمجتمع، مشددا على ان “يكون كل واحد منا ارضا طيبة ليعطي اعمالا وثمارا وكل ما هو حق وخير وجمال”، وعلى اهمية دور المدرسة في بناء الاجيال.

ودعا الى ان “يكون كل واحد منا ارضا طيبة بعقله وقلبه وارادته، يعطي بحياته واعماله ثمار الكلمة كل ما هو حق وخير وجمال”.

وقال: “يسعدنا ان نزور مع راعي الابرشية والنائب البطريركي العام والرؤساء العامين والرئيسة العامة لجمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات والوفد الاعلامي المرافق The Maronite Collge of the Holy Family. نحيي الراهبات وادارة College وهيئة الاساتذة والطلاب الـ 1300، من كل الاعمار المتراوحة بين 5 و18 سنة. ونحيي اهلهم. نقدم هذه الذبيحة الإلهية على نية هذه المدرسة College، ادارة ومعلمين واهالي وطلابا، راجين النجاح والازدهار”.

أضاف: “أن يسوع يواصل في هذه المدرسة زرع كلمته الالهية، زرع نفسه في العقول والارادات والقلوب. ويولد في كل واحد وواحدة الايمان في عقله، والرجاء في ارادته والحب في قلبه. ويواصل زرع الكلمة بواسطة المدرسة. كما ارسلني ابي، ارسلكم انا ايضا، واذهبوا وعلموا واعلنوا انجيلي. يدعو كل واحد وواحدة منكم ومنا ان يكون مثل الارض الطيبة، ان يقبل في قلبه كلمة الله، كما هي في الانجيل والكتب المقدسة، وكما تعلمها الكنيسة في عقائدها Doctrine اللاهوتية والاخلاقية. اذا قبلناها في قلوبنا وحفظناها وغذيناها بالصلاة وممارسة سري التوبة والقربان، اصبحت الكلمة ثقافة وحضارة حياة، نجسدها في اعمالنا ومواقفنا والمبادرات”.

وتابع :”يحذرنا الرب يسوع من خنق الكلمة الإلهية، ويدعونا لنتجنب ثلاثة موافق:

– عدم الاكتراث Indifference، لكلمة الله التي نسمعها. هذا الموقف مشبه بجانب الطريق.

– السطحية  Supperficiality، نسمع الكلمة فقط بآذاننا ولا نحفظها في قلوبنا، ولا نغذيها بالصلاة وممارسة الاسرار. هذا الموقف مشبه بالأرض الصخرية.

– الانهماك بشؤون الدنيا نسمع الكلمة لكن هموم الحياة اليومية والانهماك فيها تخنق الكلمة، لأننا نستغني عنها ولا نرى فيها اي حاجة او اهمية، شؤون الارض اهم منها. هذا الموقف شبه بأرض الشوك.

وختم :”يدعونا الرب يسوع لنكون ارضا طيبة، ان تكون عقولنا وارادتنا وقلوبنا منفتحة ومنتظرة لكلام الله وتعليم الكنيسة، لكي نعطي ثمار الحياة والاعمال الصالحة في العائلة والمجتمع والكنيسة والوطن (Nation (ونختصرها بكلمة القديس بولس في رسالة اليوم “اعتنوا بعمل الخير لجميع الناس، سالموا جميع الناس، لا تبادلوا احدا شرا بشر على هذه النية نصلي”.

وبعد القداس، انتقل الراعي والاساقفة ورجال الدين والحضور الى قاعة مدرسة سيدة لبنان على وقع قرع الطبول والزغاريد والاغاني، حيث جرى احتفال قدم فقراته طلاب المدرسة وتخللته الدبكة اللبنانية وقصائد زجلية ولوحات من التراث اللبناني. كما توجه طالب وطالبة بالتحية الى البطريرك الراعي باللغة العربية. وقدم البرنامج الطالبان ايفون موسى وجوزيف فرنجية وهما من المتفوقين في المدرسة.

وتحدثت مديرة المدرسة الأخت مارغريت بو غصن، فرحبت بالبطريرك الراعي والوفد المرافق والحضور.

والقى البطريرك الراعي كلمة هنأ فيها راهبات العائلة المقدسة المارونيات في استراليا، كما هنأ الرئيسة العامة الأم كبريال بو موسى وقال: “لولا وجود الراهبات لما كنا هنا في هذه البلاد”. كما هنأ الطلاب على نجاحهم وحفاظهم على اللغة العربية والتراث اللبناني.

وقال: “زرنا كل القارات ما عدا افريقيا، ولكننا لم نر في مكان في العالم ما رأيناه في سيدني”.

واستذكر البطريرك الحويك المؤسس لراهبات العائلة المارونيات وهو الأب للبنان الكبير وللاستقلال اللبناني.

 

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل