
الحدود اللبنانية الشرقية باب عريض تعصف منه رياح الازمة السورية بالساحة الداخلية… فبعد معارك عرسال التي لم يندمل جرحها بعد مع استمرار خطف العسكريين اللبنانيين، وصولا الى صدام المسلحين الذين شكلوا خلايا ارهابية استفاقت من نومها منذ أيام في طرابلس وعكار، بالجيش اللبناني، يتخوف محللون عسكريون من محاولات تسلل للمسلحين الى لبنان من جبل الشيخ جنوبا. الا ان الجديد في هذا السياق، تمثل في معلومات اعتبرت اليوم أنفاق قوسايا الواقعة تحت سيطرة “الجبهة الشعبية”- القيادة العامة- الموالية للنظام السوري، خاصرة رخوة، قد تقع في ايدي مقاتلي “جبهة النصرة”، فتشكل خطرا على أمن البقاع الاوسط.
“المركزية” سألت عضو كتلة “المستقبل” النائب جمال الجراح عن الموضوع، فقال “أظن ان هذا الكلام غير دقيق وغير منطقي، لان انفاق قوسايا بعيدة جدا عن أماكن وجود “النصرة”. ثانيا، هذه الانفاق تابعة لـ”الجبهة الشعبية – القيادة العامة” وتحوي عددا كبيرا من المسلحين وكميات من الاسلحة والذخائر. وعليه، أعتقد ان هذا الكلام بعيد من المنطق، ويندرج من ضمن الحملة الاعلامية لتكبير موضوع الخلل الامني الموجود من جراء المسلحين المتطرفين، فبالامس كنا نسمع عن خطر على شبعا وراشيا، واليوم انتقل الى قوسايا، ومن هنا، أعتقد ان الكلام اعلامي ويفتقد الى الموضوعية والدقة”.
هل تم تصحيح مسار الخطة الامنية بقاعا؟ أجاب “لا اظن ذلك، فالخطة لا تصحح الا بتصحيح شمولها وفاعليتها، وذلك يتطلب قرارا ممن يغطون عصابات الخطف، برفع هذا الغطاء السياسي عنهم والتعاون مع الاجهزة الامنية والجيش لتوقيف الخاطفين وتسليمهم، خاصة بعد ان أصبحت هويتهم وانتماءاتهم واماكن لجوئهم معروفة، وهذا لم يحصل حتى الآن، والا كنا رأينا ان عصابات الخطف أوقفت وباتت في قبضة القوى الامنية”.
ورأى في معرض اجابته على سؤال عن السبيل الافضل لوقف صدام المسلحين بالجيش، ان “الحل الجذري لعدم تكرار الاشتباكات، يكمن في تنفيذ الخطة الامنية بشمولية على جميع الافرقاء بالتساوي، وفي كل المناطق، بينما ازدواجية المعايير ستفتح المجال أمام تكرار الصدامات”.