سليمان: حكومة الوحدة الوطنية ستشكّل ولو أخذ الأمر بعض الوقت لأنّنا نؤلّفها بلا تدخلات خارجية
اعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أن "مشاركة الشباب المغتربين اللبنانيين في المخيم الشبابي الاغترابي تعبّر عن جوهر لبنان وكيانه وحقيقته"، لافتاً الى دور الاغتراب في إبقاء اسم لبنان عالياً في الخارج، ومنوّهاً بالاحترام الذي يحظى به هؤلاء من مسؤولي الدول ومن الشعوب حيث يوجد المغتربون. وإذ لفت الرئيس سليمان الى ان لبنان الحقيقي يتجسد في انتماءات هؤلاء الشباب، فإنّه ذكّرهم بأن الدستور اللبناني هو الدستور الوحيد في العالم الذي يعطي مشاركة حقيقية للطوائف في الحكم والعمل السياسي.
وأشار رئيس الجمهورية الى ان "هذه الصورة هي التي تحاول اسرائيل ضربها، خصوصاً وأن اللبنانيين أثبتوا أنّهم قادرون على إظهار تمايزهم في العيش المشترك"، مشدداً على أن "لبنان تجاوز ازمات عدة بفضل المغتربين، وآخرها الازمة المالية حيث ساهمت تحويلات الاغتراب في تجنب الانعكاسات في الداخل الذي اتخذ بدوره سلسلة تدابير لمواجهة التداعيات".
ولفت سليمان الى أن "لبنان الذي استعاد موقعه على الخريطة الدولية في خلال العام المنصرم وأعاد مكانته واحترام الدول له، وانطلقت مؤسساته الدستورية الى العمل بانتظام، هو اليوم في صدد تشكيل حكومة ولو اخذ الامر بعض الوقت، لأننا للمرة الاولى نؤلفها بلا ضغوط او تدخلات خارجية، إلا انها ستكون حكومة وحدة وطنية تمثل لبنان كله لتستطيع مجابهة الاخطار وخصوصاً من العدو المعروف من الجميع وهو اسرائيل".
وأكد الرئيس سليمان ان "علاقاتنا الخارجية وخصوصاً العربية ممتازة، وقد برهن لبنان في خلال العام المنصرم انه ليس ساحة لصراع الآخرين بل مكانًا للإلتقاء والتحاور"،
ودعا رئيس الجمهورية الشباب المغتربين الى العودة باستمرار الى الوطن وإلى شدّ اواصر العلاقات بين ابناء الاغتراب في دول الانتشار لأن في ذلك قوة للبنان يحتاجها كي تكون داعمة للوطن الام.
إلى ذلك، استقبل الرئيس سليمان ممثل الامين العام للأمم المتحدة مايكل وليامز بحث معه تطورات الاوضاع في الجنوب والقرار 1701، حيث اشار رئيس الجمهورية الى الخرق الإسرائيلي المستمر للقرار عبر شبكات التجسس والخروقات اليومية، لافتاً الى ضرورة العمل على الحفاظ على استقرار الاوضاع في الجنوب وتمتين العلاقة بين الجيش واليونيفيل والاهالي.
كما عرض الرئيس سليمان مع السفير السعودي لدى لبنان علي عواض عسيري للعلاقات الثنائية الجيدة بين لبنان والمملكة على مختلف المستويات وفي شتى المجالات.
وزار بعبدا النائب الوليد سكرية مع وفد "لجنة دعم المقاومة في فلسطين" لتوجيه الدعوة الى رئيس الجمهورية لرعاية مؤتمر حق العودة ورفض التوطين والنائب نضال طعمة الذي هنأه بعيد الجيش، ونوه بدوره وعرض له ملخصا عن شؤون عكار واحتياجاتها الانمائية والحياتية.
واستقبل رئيس الجمهورية رئيس مجلس ادارة كازينو لبنان رئيس مؤسسة "كفالات" الدكتور خاطر ابو حبيب الذي اطلعه على الوضع الاقتصادي بصورة عامة والتدابير المتخذة على صعيد المؤسسة وكذلك مع المصارف من اجل مساعدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في اطار الاهتمام الذي يبديه الرئيس سليمان في هذا المجال لاستيعاب تداعيات الازمة المالية العالمية وتجنب انعكاساتها على لبنان.
وعلى الصعيد الفني، استقبل رئيس الجمهورية رئيسة لجنة مهرجانات الزوق زلفا بويز ومعها عازف الغيتار العالمي من اصل لبناني اوتيس غراند الذي احيا امسية ضمن ليالي المهرجان.
وتقديرا لفنه وعطائه الذي اوصله الى العالمية منحه الرئيس سليمان درع رئاسة الجمهورية، متمنيا له النجاح المستمر والعطاء ليبقى اسم لبنان مرفوعا بين الدول على المستوى الفني والثقافي.