#adsense

لا قاهرة ولا طهران …

حجم الخط

 لا يكفي اننا نرفض “اتفاق قاهرة” جديد، في موضوع اللاجئين السوريين، كما يحاول وزير الخارجية جبران باسيل ان يسوق، بل اننا مع حل جذري لهذا الموضوع يجمع الشق الانساني مع الآخر السيادي وهو ما كان مأمؤلاً ان تنفذه الحكومتان المتعقبتان اللتان شارك فيهما باسيل وتياره بحجم وازن جداً في الاولى (10 وزراء في حكومة الميقاتي) وآخر مقبول في الحكومة الحالية دون ان يفعلوا في هذا الامر شيئاً بأستثناء المزايدات وتخويف المكونات اللبنانية والضرب على الاوتار الحساسة التي تناسب النظام السوري وخليفه “حزب الله”.

السيادة كل لا يتجزأ وكما هو مرفوض ان يمسها الوجود السوري النازح من الحرب، فكذلك مرفوض ان تمس عبر التحريف في تسوية الدوحة والاصرار على ثلاثية العار وتخويف الاقليات والدعوات الى تسلح المسيحيين ضمن “سرايا المقاومة” تحت اشراف “حزب الله”! والتمثيل ان هذا مبادرات فردية يحاول اصحابها الضحك على العقول وايهام البسطاء ان التيار العوني ومشتقاته شركاء مع المرحوم “كلاشنكوف” ولا يحتاجون الى الحزب ونظام بشار للحصول على السلاح الموزع؟!

السيادة تبدأ وتنتهي بالعودة الى ثابتة احادية السلاح في يد المؤسسة العسكرية الشرعية ودعمها للتعامل بحزم وعدل مع الجميع، وفي هذا وفيه وحده حماية للبنان واغلاق للابواب امام كل مشاريع الفتن التي وعدونا بها في بداية الصراع السوري لنكتشف بعد سنوات ان صنائع محور الممانعة (من “داعش” واخواتها وما يلي) هي السبيل!! بعد ان غرقت سوريا بالدم وجعل الثأر من هذا الاغراق يدور على كل دول الجوار ويبحث عن منافذ للدخول…

محاولات وزير الخارجية لايهام السذج انه يشبه الراحلين شارل مالك وغسان تويني لا تنطلي على احد؟! خصوصا اذا تمعن المرء في دعوات التنسيق مع نظام بشار واستشارة “حزب الله” في كل كبيرة وصغيرة ونوعية زوار الرابيه وكلهم “خلايا نائمة” منذ زمن الوصاية السورية-الايرانية …

بعيداً عن المزايدات، فإن الحكومة وكل مكوناتها مدعوة الى فرز النازحين السوريين واعادة الموالين للنظام الى مناطق سيطرته والموالين للمعارضة ايضاً، ولا يبقى الا اللاجئيين لاسباب انسانية وعددهم محدود ومحدد وهم لا يشكلون اي خطر على الامن، ودعوة حزب الله للخروج من الوحل السوري والتسليم للجيش بضبط الحدود ومراقبتها بكل الوسائل المتاحة، وبعدها لا نحتاج لا الى “اتفاق قاهرة” جديد ولا اتفاق دوحة ولا اتفاق طهران ولا اتفاق ريف دمشق؟ ومن له اذنان سامعتان فليسمع.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل