
أبدى الوزير السابق والنائب غازي العريضي قلقه على الوضع الاقتصادي في لبنان وخصوصا على مستوى النمو وأرباح المؤسسات وحركة القطاعات الانتاجية، “اذ نشهد اقفالا لمؤسسات وتسريحا لعمال وهجرة للشباب، في موازاة تراجع القطاعات الواعدة فضلا عن عبء نزوح نحو 1,5 مليون سوري قدّر البنك الدولي كلفتهم على الاقتصاد بنحو 7,5 مليارات دولار”.
وتحفظ عبر Arab Economic News على عدم وضع الحكومة خطة متكاملة ترعى الوجود السوري سياسيا وصحيا وتربويا واجتماعيا، معتبرا ان اللجنة الوزارية لم تحقق غايتها. وقال ان لبنان ما زال متروكا “فالكلفة قائمة، والانفاق العاميفوق المداخيل. وهذا عجز في الواقع الاقتصادي”.
ووصف الأداء الرسمي في سلسلة الرتب والرواتب بانه”حفلة مزايدات” وسوء ادارة لملف يعاني أساسا مشكلة تمويل لا تزال غير متوافرة لتغطية تكاليف حقوق متوجبة لاصحابها. “فالوعود سهلة بغية محاولة إرضاء الشارع على حساب المال العام، الامر الذي أوصلنا الى النتيجة التي بلغناها”، مشيرا الى انه أثار الملف سابقا بكل تفاصيله وابلغ هيئة التنسيق بعدم صدق المسؤولين. وأوضح انه اصدر حين كان وزيرا للاشغال العامة، سلسلة قرارات بتغريم اصحاب مؤسسات سياحية مع اوامر تحصيلها. “لكن مجلس النواب أقرّإعفاءات بمادة وحيدة، خفّضت غرامات هؤلاءمن 12 مليار ليرة الى 150 مليونا. فكيف تُقدّر إيرادات السلسلة بنحو 75 مليار ليرة؟ ومن أين نأتي بالإيرادات؟ لا احد يملك جوابا”. وحذّر من مضاعفة التضخم الذي ارتفع مع الوعود التي أطلقت مرتين، على صعيد الاسعار والاقساط المدرسية.”لذا، كل ما نعطيه لهؤلاء غير كاف”.
ودعا الى استثمار الدعم السياسي للجيش اللبناني لينعكس على صعيد الوطن والاقتصاد وتعزيز الاستقرار وازالة التشنجات، مما يتيح تحمّل الاعباء وتمريرها، “من دون اغفال اهمية تعزيز التنمية الاقتصادية وخصوصا في الشمال وطرابلس تحديدا، كي لا تستغلّ من الارهابيين”، معتبرا ان المشاريع التي أقرّت سابقا تحتاج فقط الى تنفيذ، ومنها مرفأ طرابلس الذي أنجز بعد 60 عاما، وسكة الحديد التي تشكل خط ترانزيت بطول 30 كيلومترا وتنطلق من قلب المرفأ الى الاسواق العربية، اضافة مطار رينيه معوض الذي يمكن تخصيصه للشحن والحالات الطارئة ومصفاة طرابلس. وقال ان تلك المشاريع كفيلة بايجاد آلاف فرص العمل وانعاش الزراعة والتجارة في الشمال، “ولا يحتاج الامر الا الى قرار سياسي واضح وخطط واضحة”.
ورأى ان الازمة السياسية تنعكس بكل تشنجاتها على الوضع المالي والسياحي والاستثماري، رافضا تحميل كل الاعلام المسؤولية “لانه ينقل الصورة كما هي”.