
العشاء السنوي للقوات – جبيل وجعجع يقول ان المشاركة الفعلية مؤمنة في الدستور
أعلن رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان "رفض نتائج الانتخابات يعني رفضاً للجمهورية والعيش المشترك"، معتبراً ان "المشاركة الفعلية مؤمنة في لبنان من خلال الدستور"، سائلاً : "اي مشاركة فعلية كانوا يريدون تأمينها لو فازوا لا سمح الله في الانتخابات؟ واين كانت مشاركتهم الفعلية عندما تم حل حزب القوات اللبنانية ؟ واين كانت مشاركتهم الفعلية عندما اقر مرسوم التجنيس ؟ اين كانت مشاركتهم الفعلية عندما تم التجديد للرئيس اميل لحود في العام 2004؟ اين كانت مشاركتهم الفعلية عندما اتخذ القرار بخطف جنود اسرائليين بغض النظر عن صحة او عدم صحة هذا العمل؟ واين كانت المشاركة الفعلية عندما اتخذ القرار باغلاق المجلس النيابي لمدة سنة ونصف السنة؟".
كما اثنى جعجع على الدور الذي يلعبه رئيس الجمهورية قائلاً "الرئيس سليمان يثبت يوماً بعد يوم انه رجل دولة"، واصفاً جبيل ببلد الحرف وبلد البطاركة يوم لم يبق لهم الا هذه المنطقة وموجهاً تحية الى البطريرك الحالي مار نصرالله بطرس صفير. وحول مطالبة البعض بستة وزراء، رأى جعجع ان "هذه النظرية خالية من كل منطق".
كلام جعجع جاء خلال رعايته العشاء السنوي الذي اقامته منسقية قضاء جبيل في القوات في الذكرى الرابعة لخروجه من المعتقل ، وحضره الى جعجع ، النائب السابق فارس سعيد ،رئيس حركة التغيير ايلي محفوض ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعاليات سياسية ونقابية واجتماعية واعلامية وحشد من كوادر القوات اللبنانية والمحازبين والمناصرين. بعد النشيد الوطني وتعريف من الاعلامية نجوى جرداق ، القى الشاعر مخايل خليفة قصيدة من وحي المناسبة، تلاه الطالب رامي سابا بقصيدة من تأليف مختار جبيل الياس ناكوزي.
والقى جعجع كلمة اعرب في مستهلها عن "عتبه من كل الذين يلومونه لانقطاعه عن زيارة جبيل منذ فترة في وقت هو موجود دائماً في هذه المنطقة"، واستذكر صيف 1978 عندما "كان المهجرون يتوافدون قوافل قوافل من الشمال وتضم رجالا ونساء واطفالا وعائلات ويتمركزون في اديار ميفوق والقطارة ودون بوسكو وغيرها وكذلك في مدينة جبيل وبلدات قرطبا والعاقورة واهمج ومشمش وفي مختلف قرى المنطقة ، ومهما كانت اهتماماتي في تلك اللحظات فقد ظلت عيني ترصد التاريخ الذي مر علينا في الفترات الغابرة وكأنه فيلم سينمائي واستحضرت ذاكرتي وقتئذ الايام الماضية وايام المقدم سالم ومعارك المدفون والفيدار والمواجهات التي خاضها اجدادنا حتى وصلنا الى هنا، لقد بدأ التاريخ من جبيل ولن ينتهي بدونها، صحيح ان جبيل هي بلد الحرف ولكن من جهة ثانية بلد البطاركة يوم لم يبق لهم الا هذه المنطقة، ولا نستطيع المرور على هذه الذكرى من دون ان احيي بطريركنا الحالي البطريرك مار نصرالله صفير".
وشكر جعجع رفاقه في منطقة جبيل على جهودهم في الانتخابات الماضية، وقال: "الشكر الكبير ليس فقط على جهودهم المادية وتعبهم وعملهم الدؤوب انما على الجهد الذي بذلوه مع رفاقهم في بقية المناطق وترافق مع الوعي الذي تحلوا به ومكنهم من خوض معركة 14 اذار وكأنها معركة القوات اللبنانية، لقد كانت القواعد القواتية تعمل لمرشحي 14 اذار وكأنهم مرشحو القوات، وادركوا ان انتصار 14 اذار هو انتصار لكل لبنان وانتصار للقوات اللبنانية ، واشكرهم مجددا وان شاء الله نبقى على هذا الوعي وهذه الهمة والنشاط والالتزام في جميع معاركنا.
واضاف: "لقد ربحنا انتخابات حزيران 2009 حتى في منطقة جبيل، اولا واخيرا كانت الغاية من هذه الانتخابات هي الاستفتاء حتى ان كل اقطاب 8آذار قالوا بان الانتخابات هي استفتاء على وجهة نظركم وعلى وجهة نظرنا . لقد ربحنا الاستفتاء بشكل كلي وبالمقابل ربحنا ما يكفي من المقاعد حتى نتمكن من ترجمة انتصارنا في الاستفتاء. لذلك لا تتصرفوا وكاننا خسرنا الانتخابات في منطقة جبيل بل وكاننا ربحناها في جبيل وفي كل لبنان . ويحاول الفريق الاخر ان ينتزع هذا الانتصار وان يتخطى نتائج الانتخابات ويتصرف كأن الانتخابات لم تحصل في لبنان، لكن في نهاية المطاف فان الحقيقة هي اقوى من كل شيء فالانتخابات حصلت وربحناها. واذا استمروا برفض نتائج الانتخابات من خلال ممارستهم العملية وان كانوا يقبلونها باقوالهم اللفظية فهذا يعني رفض للديمقراطية وللحرية ونظامنا الديمقراطي والدستور وقانون الانتخاب والاهم من كل ذلك هو رفض للجمهورية وميثاق العيش المشترك الذي يقضي باحترام الدستور والقوانين قبل اي شيء آخر. حيال هذه النقطة يقولون نريد مشاركة فعلية، لا اخفي عنكم بان الفريق الاخر يتشاطر علينا بايجاد المخارج اللفظية للمشاكل التي يقع فيها".
واوضح جعجع ان "المشاركة الفعلية مؤمنة في لبنان من خلال الدستور، لان اتفاق الطائف ووثيقة الوفاق الوطني والدستور اللبناني والنظام اللبناني قد وضعوا لتأمين المشاركة الفعلية. وليس لنقول بعد نتائج معينة اين اصبحت المشاركة الفعلية؟. فالمشاركة الفعلية هي عندما شارك الشعب اللبناني باكمله في الانتخابات من خلال قانون انتخابات وافقنا جميعا على اقراراه، والمشاركة الفعلية تتأمن بهذا الشكل وليس باشكال اخرى، ولا يستطيع ان يعطي كل فريق مفهوما للمشاركة الفعلية التي يريدها".
وسأل: "اي مشاركة فعلية كانوا يريدون تأمينها لو فازوا لا سمح الله في الانتخابات؟ واين كانت مشاركتهم الفعلية عندما تم حل حزب القوات اللبنانية ؟ واين كانت مشاركتهم الفعلية عندما اقر مرسوم التجنيس ؟ اين كانت مشاركتهم الفعلية عندما تم التجديد للرئيس اميل لحود في العام 2004؟ اين كانت مشاركتم الفعلية عندما اتخذ القرار بخطف جنود اسرائليين بغض النظر عن صحة او عدم صحة هذا العمل ؟ واين كانت المشاركة الفعلية عندما اتخذ القرار باغلاق المجلس النيابي لمدة سنة ونصف السنة ؟.
واشار الى ان "جماعة 8 آذار يعتمدون منطق ما لنا لنا وما لكم لنا ولكم، يأتي وقت في التاريخ يجب ان نقول فيه لا، ونحن اليوم نقول لا لهذا المنطق".
وانتقد الدكتور جعجع مطالبة البعض بستة وزراء في الحكومة العتيدة، وقال: "حيال المواجهة الكبيرة التي نخوضها في وجه محاولات السيطرة على البلد من خارج النظام والدستور والقوانين، يطل علينا البعض بنظريات هي خالية بالفعل من كل منطق ويطالب بستة وزراء، اذ قبل ان يحدد كل فريق ماذا يريد بالتحديد دعونا نرى البلد باي اتجاه سائر،ثم عندما كنت تقول وهذا صحيح ان هناك 70 بالمئة من المسيحيين يؤيدونك ارتضيت ووافقت على ان تكون ممثلا بخمسة وزراء في حكومة ثلاثينية، فبأي منطق اليوم وانت تمثل في احسن الاحوال 50 بالمئة من الرأي العام المسيحي تطالب بستة وزراء؟. هذا امر فظيع بمعنى ان كل فريق يخسر يجب ان تزاد حصته واستتباعا صرنا نخاف ان نربح اكثر فاكثر في الانتخابات حتى اذا اصبحت تمثل 20 بالمئة يعني انك ستطالب بعشرة وزراء!.
وتابع: "ما يحصل خارج عن اي منطق، وللاسف البعض يعرف ماذا يفعل والبعض الاخر لا يعرف ماذا يفعل، والبعض الذي لا يعرف ماذا يفعل يغطي البعض الذي يعرف ماذا يفعل. ونقول للذين يعرفون ماذا يفعلون، نحن نعرف ماذا تفعلون ولن نستسلم وسنتمسك بدستورنا ونظامنا ومقوماتنا وقناعاتنا وكل ما نؤمن به وسنكمل طريقنا بكل سلام وهدوء. ويجب ان نتخلى عن المثل اللبناني القديم " العين لا تقاوم المخرز"، لان خلال ال 15 سنة الماضية العين قاومت المخرز الكبير ولا شيء يمنعها من ان تقاوم المخرز الصغير".
وفي ختام كلمته حيا جعجع "فخامة الرئيس ميشال سليمان الذي يثبت يوما بعد يوم انه رجل دولة، طبعا فان موقع الرئيس سليمان يقتضي منه ان يتصرف بطريقة مختلفة عن موقعنا، لكن هذا الشيء لا يمنعنا ولا يعمي ابصارنا عن ان نراه رجل دولة يتصرف بما تمليه عليه قناعاته وواجباته وموقعه ، واتمنى له باسمي وباسم القوات اللبنانية كل التوفيق".
بدوره القى منسق القوات اللبنانية في قضاء جبيل شربل ابي عقل كلمة اكد فيها ان "ثمرة النضال في الانتخابات النيابية الاخيرة تجلت فرقا واضحا بين نتائج انتخابات 2005 و2009 لصالح خطنا السياسي خصوصا في الصوت المسيحي".
واشار الى ان "العمل الحثيث للقوات اللبنانية سيتابع بجهود مضاعفة خلال الاستحقاقين المقبلين حيث يتم التحضير للمؤتمر العام من قبل القيادة العامة وللانتخابات البلدية والاختيارية"، ودعا "الفريق الاخر الذي ارتضى الدويلة عن الدولة وسلاح الميلشيات عن سلاح الشرعية الى الحفاظ على الثوابت التي من اجلها سقط لنا الاف الشهداء والوقوف جنبا الى جنب تحت راية القيم التي تنادي بها الكنيسة لان الحقد والعيش في الماضي الاليم لا يبني الاوطان".
واعتبر ان "احادية القرار والتكليف الشرعي في العمل السياسي لا يخدم العيش المشترك"، داعيا "الطائفة الشيعية الكريمة التي هي من النسيج الاساسي للمجتمع الجبيلي للعمل سوية على ايجاد نقاط مشتركة والاتفاق على انجاحها لخدمة لبنان فقط".
ثم قدم ابي عقل منحوتة جسدها الفنان بسام كيرللس وترمز الى الالم والامل وتعابير الوفاء والمحبة محمولة على متن سفية انهكتها الازمنة، سفية يقودها انسان من نسب طائر الفينيق.