
هاجس المفاجآت الامنية ما زال يشغل بال المسؤولين اللبنانيين في ظل الهشاشة الحالية للمؤسسات السياسية، مع ان الجيش اللبناني مستمر في ملاحقة العناصر المتشددة وبتغطية عربية ودولية.
وتؤكد المعلومات لصحيفة “القبس” الكويتية ان جهات لبنانية معنية تلقت تقارير دقيقة حول حالة الغضب لدى قيادتي “داعش” و”النصرة”، ليس فقط حيال الجيش اللبناني الذي وضع هو وقيادته وعناصره على اللائحة السوداء، وانما حيال مراجع سياسية يمكن ان تكون مهددة بالاغتيال عبر عمليات انتحارية.
وتشير المعلومات الى انه بالرغم من التنسيق بين المسؤولين اللبنانيين وقادة الفصائل في بعض المخيمات، لاسيما عين الحلوة، فإن هناك مخاوف حقيقية من بعض الخلايا التي انيط بها التحرك جنوباً، بالتوازي مع تحرك اوسع نطاقاً في الشمال.
وأشارت “القبس” إلى أنه لم يعد خفيا ان “عين الحلوة” وضع تحت المجهر لأنه قد يكون نقطة الانطلاق لانتحاريين. فتفكيك الخلايا في الشمال وقطع خطوط التواصل بين مخيمات النزوح في عرسال والجرود، جعل من مخيم عين الحلوة المكان الوحيد تقريبا الذي يمكن ان يستخدم لاغراض ارهابية.
وبعدما كان قد تردد عن وجود الشيخ احمد الاسير في المخيم، وفيما كان مؤكدا ان الفنان المعتزل فضل شاكر يتواجد هناك وانه لم يعد يستطيع البقاء تحت الارض، ذكر امس ان الامام السابق لمسجد بلال بن رباح في منطقة موجود في المخيم استنادا الى اقوال الموقوف احمد سليم ميقاتي، وبعدما دأب قادة الفصائل على نفي وجود الاسير في المخيم.
وبينما اتخذ سياسيون من الدرجة الثالثة على الاقل احتياطات مشددة، والى حد اقامة جدران امام مقارهم، فإن رئيس الحكومة تمام سلام لم يقفل الطريق من امام منزله، وعندما يلح عليه الامنيون او الاصدقاء بان يكون اكثر حذرا يرد بعبارة “الاعمار بيد الله”.