#adsense

أميركا اقترحت على لبنان مجدّداً الانضمام إلى التفاوض مع إسرائيل

حجم الخط

هوف وشابيرو جسّا النبض وميتشل اتصل
أميركا اقترحت على لبنان مجدّداً الانضمام إلى التفاوض مع إسرائيل

هل سيتجاوب لبنان مع دعوة الولايات المتحدة الاميركية الى معاودة مفاوضات السلام مع اسرائيل عندما يحين موعدها في ضوء تخطيط الرئيس باراك أوباما لاحياء المفاوضات العربية – الاسرائيلية وتحديداً على المسارات التفاوضية مع كل من لبنان وسوريا والسلطة الفلسطينية من جهة واسرائيل من جهة؟

الواضح ان لبنان لم يتخذ اي موقف حاسم حتى الساعة في هذا الشأن رغم ان الموفدين الاميركيين يحضون في لقاءاتهم المسؤولين اللبنانيين على التفاوض مع اسرائيل ومن أبرزهم: نائب رئيس الجمهورية جوزف بايدن ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ومعاونها لشؤون الشرق الادنى السفير جيفري فيلتمان الى المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط السناتور جورج ميتشل. ومر ببيروت الاسبوع الماضي موفدان الاول: مساعد ميتشل لسوريا ولبنان والثاني مدير الشرق الأدنى في مجلس الأمن القومي دانيال شابيرو. الاول أتى من دمشق وهو خبير في الخرائط وصاحب فكرة تحويل هضبة الجولان محمية يقصدها السوريون والاسرائيليون معاً، والآخر زار بيروت الاربعاء صباحاً ومكث يومين ثم انتقل الى دمشق. والسؤال هل ان الاندفاع الاميركي لتحريك المسار السوري – الاسرائيلي واللبناني – الاسرائيلي يعجل في تشكيل الحكومة؟

وذكرت مصادر مسؤولة على إلمام دقيق بهذا الموضوع ان الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيسين اللبناني والسوري تمحور على مهمة ميتشل والتنسيق بين بيروت ودمشق في شأنها والقاعدة التي على أساسها ستعاود المفاوضات مع لبنان بعدما توقفت في آذار 1994 وكانت قد بدأت في كانون الاول 1991.

ونصحت بالتروي والاتفاق المسبق مع الاميركيين على تحديد اطار التفاوض والمفردات التي على اساسها سيجري التفاوض مع الاسرائيليين لأن لكل بلد خصوصيته واسلوبه، حسناته وسيئاته وموانعه. ووفقاً لاحد اعضاء الوفد اللبناني الذي شارك في جولات المفاوضات التي تجاوزت الثلاثة عشر فان الأهم هو الضمان الاميركي لمبدأ الشمولية استناداً الى مرجعية مدريد. وقد اشار الى ان سوريا عاودت التفاوض مع اسرائيل في "واي بلانتايشن" والعام الماضي في انقره برعاية تركيا واستضافتها، فيما لبنان بقي منقطعاً عن اي تفاوض منذ 15 عاماً وهو غارق في المواجهات العسكرية مع الدولة العبرية وفي الازمات السياسية المتتالية وولادة "ثورة الارز" ثم الازمة السياسية التي اندلعت، انطلاقاً من عدم التريث لتحديد موقف الوزراء الشيعة من مشروع انشاء "المحكمة الخاصة" التي ستحاكم قتلة الرئيس رفيق الحريري.

وافادت ان المسؤولين تبلغوا من الموفدين الاميركيين الى لبنان ان الرئيس اوباما سيطرح رؤيته الى التسوية في الشرق الاوسط خلال شهر رمضان، وان بعض التأخير يعود الى انه كان سيركز على التحضير العملي لاحياء المسار التفاوضي الفلسطيني – الاسرائيلي، وانه كان ينتظر ما ستؤول اليه مساعي الرئيس المصري حسني مبارك لتحقيق المصالحة بين السلطة الفلسطينية وحركة "حماس" وكان آخر موعد في 27 الجاري اي امس، وتبين لاوباما ان الخلافات بين الفريقين على حالها ولم يعد ممكناً انتظار المساعي المصرية، فوافق على اقتراح ميتشل التركيز على المسار السوري – الاسرائيلي وبذل الجهود مع الطرفين لاحيائه ما دام الرئيس السوري بشار الاسد مستعدا للمضي بذلك وكان ينتظر انتخاب رئيس اميركي جديد وهذا ما حصل. وفي رأي ميتشل ان المهم هو اقناع نتنياهو بمبدأ معاودة التفاوض من حيث توقفت المفاوضات السورية – الاسرائيلية في زمن حكومة ايهود اولمرت وليس محو ما حققته وهو انجاز كبير. وجوهر المحادثات التي أجراها مع الرئيس بشار الاسد اول من امس الاحد هو اعطاء قوة دفع لاطلاق المسار التفاوضي مع اسرائيل، واذا نجح في هذه المهمة فستمهد الطريق للمسار الفلسطيني – الاسرائيلي واللبناني – الاسرائيلي. لذلك أوفدت واشنطن أربعة مسؤولين الى اسرائيل هذا الاسبوع هم الى ميتشل، وزير الدفاع روبرت غيتس ومستشار الامن القومي جيمس جونز ومستشار أوباما لشؤون الشرق الاوسط دانيال شابيرو الذي رأى خلال مناقشات البيت الابيض ان معالجة الملف النووي الايراني كفيلة أن تؤدي الى اطلاق مفاوضات السلام في المسارات الثلاثة اللبنانية والسورية والفلسطينية مع اسرائيل. ولاحظت نبرة اميركية جديدة أمس في تل أبيب في الطرح الاميركي الموجه الى ايران لمعالجة هذا الملف واعتبار ان واشنطن لن تنتطر الى الابد تجاوب طهران.

وذكرت ان ميتشل يجول في عدد من الدول في المنطقة التي يمكن ان تنضم الى الجهود الاميركية لمعاودة التفاوض على الملف السوري – الاسرائيلي، وأن تحسن العلاقات الاميركية – السورية عامل مشجع على نجاح مهمة ميتشل. وفي المعلومات المتوافرة انه كلما تجاوبت سوريا مع مطلب أميركي سيكون له صداه الايجابي، مشيرة الى أن نهاية الاسبوع شهدت رفع واشنطن الحظر عن تصدير المعدات الى دمشق في مجالي التقنية والمعلوماتية المفروضة منذ اغتيال الحريري.

وكشفت لـ"النهار" انه اذا ضبطت سوريا حدودها مع العراق ومنعت الوافدين اليه لقتال الجيش الاميركي فان قائد المنطقة الوسطى للجيش الاميركي ديفيد بتريوس سيزور دمشق فورا للبحث في شؤون استراتيجية ومساعدات عسكرية مع الجانب السوري، علما ان بتريوس كان قد زار لبنان مرارا وزيارته الاخيرة كانت في 30 حزيران الماضي.

المصدر:
النهار

خبر عاجل